اخبار اليوم «المصري اليوم» تحصل على «مستندات» ميزانية مسرحية «أنا الرئيس» المثيرة للجدل

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حصلت «المصري اليوم» على مستندات خاصة بالميزانية المطلوبة لإعادة العرض المسرحي «أنا الرئيس» بطولة الفنان سامح حسين، والفنانة حنان مطاوع، وإخراج محسن رزق، والتي أثارت جدلاً واسعًا مؤخرًا بين الفنان إسماعيل مختار، رئيس البيت الفني للمسرح، والمخرج مجدي صبحي، رئيس فرقة المسرح الكوميدي، والتي اعتذر بسببها «صبحي» من إدارة المسرح الكوميدي بسبب زيادة ميزانية المسرحية، ووصفه بأنها إهدارا للمال العام، على حد تعبيره، وأنه ردًا على بيان رئيس البيت الفني للمسرح ينفي ما ادعاه، وأن لديه شهود على أنه رفض زيادة الميزانية لأنها «مبالغ فيها» على حد وصفه، فيما نفى الفنان إسماعيل مختار، كل ما تردد من «صبحي» وأنه لا يعلم عن ميزانية العرض المسرحي شيئًا.

وأوضحت المستندات بأن هناك خطابين من المخرج مجدي صبحي إلى المخرج خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، والفنان إسماعيل مختار، رئيس البيت الفني للمسرح، بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، تفيد باعتذار المخرج عن استمراره في الإشراف على إدارة فرقة المسرح الكوميدي، بسبب الظروف التي يمر بها البيت الفني للمسرح وما يحدث من متغيرات في التعاملات الإدارية، ورفضه للميزانية المطلوبة للعرض جملة وتفصيلا لأنها «تحمل زيادة مبالغ فيها وأن المتبع أن المناقشة على الميزانية النهائية تكون مع مدير عام الفرقة وأنه بذلك تم إلغاء شخصية مدير الفرقة وتخطيه»، كما جاء في الخطابين.

وتضمنت المستندات التي حصلت «المصري اليوم» عليها، زيادة أجر الفنان سامح حسين من 42 ألف جنيه إلى 45 ألف جنيه، وحنان مطاوع، من 33 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه، فتحي سعد من 11 ألف جنيه إلى 15 ألف جنيه، أيمن إسماعيل من 10 ألاف جنيه إلى 12 ألف وخمسمائة جنيه، خالد إبراهيم أيمن من 3 آلاف إلى 5 آلاف، ماكيير حنان مطاوع 8 آلاف جنيه، نادية شكري من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، هيثم عبدالله من 3 آلاف جنيه إلى 5 آلاف جنيه، أحمد على من 2000 إلى 4 آلاف جنيه، أشرف فؤاد من 22 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيهًا.

واشتمل أيضًا قيمة الملابس الجاهزة 17 ألفًا و365 جنيهًا، والاكسسوار ألفاً و210 جنيهًا، الأحذية ألفًا و800 جنيهًا، الأقمشة 250 جنيهًا بإجمالي 20 ألفًا و625 جنيهًا وأن الحذف والإضافة على حسب رؤية المخرج، بالإضافة إلى إجمالي 6 آلاف و200 جنيهًا قيمة مقايسة تقديرية لتجديد وترميم ديكور المسرحية.

وفي اتصال بالمخرج مجدي صبحي، قال إنه تقدم باعتذار عن إدارة المسرح الكوميدي قبل تاريخ انتهاء دورته بـ 5 أيام، وهذا ينفي ما يردده رئيس البيت الفني للمسرح في بيانه بانتهاء فترته.

وأضاف صبحي أن «إسماعيل مختار ناقشني في زيادة ميزانية العرض المسرحي (أنا الرئيس) والتي زادت بنسبة 72 ألف جنيه، لكنني رفضت الموافقة عليها، وكان على مخرج العرض المسرحي أن يرجع إلي لكنه تخطاني إداريًا وذهب لرئيس البيت الفني، مشيرًا إلى أنه ذهب إليه وقال له أن مخرج العرض تعداه وتخطاه».

وأضاف «صبحي»: «عندما ذهبت لإسماعيل وأعلنت رفضي عن زيادة الميزانية بهذه الطريقة المهدرة للمال العام وقلت له من الممكن أن نزيدها 10 أو 15% فقط وليس 72 ألفً جنيهًا، فضحك ساخرًا: متدققش فيها قوي أصل الدولار غالي، وعندما اندهشت وقلت له إحنا مالنا ومال الدولار وما علاقة البيت الفني بالدولار ضحك ساخرًا».

الفنان مجدي صبحي - صورة أرشيفية

وتابع: «بعدها ذهبت إلى الدكتور خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، ثم للكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة الذي قال لي: شكرًا يا مجدي لحفاظك على المال العام، وطالبته بعدم استكمال إدارة المسرح الكوميدي لرعونة إدارة البيت الفني للمسرح».

وأضاف أنه يندهش بأن إسماعيل ينفي في بيان ويستنكر، وأرد: «يا أستاذ اسماعيل مختار أنت حجيت بيت الله، ولن أترك حقي لأني ناقشتك في الميزانية وكان هناك كل من، سامح مجاهد مدير مسرح الغد، وسيد جبر، ممثل في مسرح الطفل، وكنت أناقش الميزانية أمامهم وقلت له أنا لا أوافق، ولدي شهودي، مدام محاسن، مديرة الشؤون المالية والإدارية، وموظفين مكتبي، وفي مكتبه كان هناك رئيس الشؤون المالية والإدارية بالبيت الفني للمسرح، وأسامة شوقي، رئيس شؤون القانونية في البيت الفني للمسرح، وبعض الموظفين في مكتب رئيس البيت الفني، وأقول له: اتقي الله في كلامك وعيب تحرفه وهعرف أخد حقي بالقانون والدولة اللي مش بتوافق على إهدار المال العام هيجيبوه لي، لأن السيسي لا يرضيه أن يُهدر مال عام بالبيت الفني للمسرح، وبيني وبينك ربنا يا إسماعيل مختار، وحسبي الله ونعم الوكيل فيك».

واستطرد أنه «فنانا معروفا بتاريخه المحترم ويده البيضاء التي لا تقبل أي إهدار للمال العام، وسيظهر كل شيء بالقانون»، مختتمًا حديثه قائلاً: «منذ أن توليت رئاستي للمسرح الكوميدي قام رئيس البيت الفني للمسرح بفرض مخرجين ومؤلفين للعمل بالمسرح».

وتابع: «نحن في أمس الحاجة لهذه الأموال للتطوير وللعاملين على الأقل في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد».

المصري اليوم تحاور«إسماعيل مختار »،رئيس البيت الفنى للمسرح - صورة أرشيفية

ونفى الفنان إسماعيل مختار، رئيس البيت الفني للمسرح، ما ردده المخرج مجدي صبحي، لافتًا إلى أنه «من الطبيعي أن يقدم المخرج لمدير المسرح رؤيته وميزانيته وبناءً عليه عندما يستقرا على الشكل النهائي للميزانية لأصدق عليه في النهاية»، مشيرا إلى أنه «لم يوقع على أي شيء، وأن اتهامه من قِبل المخرج مجدي صبحي بإهدار المال العام عار تمامًا من الصحة، وأنه بسبب انتهاء ولايته للمسرح الكوميدي يريد أن يقوم بإثارة زوبعة في فنجان قبل أن يغادر المسرح».

وأشار «مختار» إلى أن «جامعة القاهرة اتفقت مع البيت الفني للمسرح على شراء حفلة أسبوعية طوال فترة عرض (أنا الرئيس) لصالح طلاب الجامعة بجانب ثلاثة عروض أخرى، وإذا لم نعيده ستضيع على البيت الفني والدولة مبالغ قيمة، وما يدر علينا هو قيمة التصوير التليفزيوني، بالإضافة إلى قيمة الحفلات المحجوزة من الجامعة، وتذاكر الجمهور، ومن المفترض أن مجدي صبحي إذا كان رفضه بسبب الميزانية فعليه أن يتفق مع الفنانين ويقوم بتخفيض أجورهم، لأنها مهامه، وعندما طالبني «صبحي» بالتفاوض على تخفيض الأجور تحدثت إلى مخرج العمل واستجاب للتخفيضات، وكتب التخفيضات على ورقة بخط اليد وطالبته بالذهاب إلى مجدي للوصول إلى صيغة نهائية وعندما ينتهوا يقدموها إلي، فأنا السلطة الأعلى وعليه أن يرسل إلي الصيغة النهائية».

وأضاف رئيس البيت الفني للمسرح أن المخرج مجدي صبحي رفض العرض لأنه انتاج سابق ولانه محتاج يفتعل مشكلة لانه فترة انتهاء رئاسته للمسرح الكوميدي يعمل، وفكرة اهدار المال العام تتحقق بعد الانتهاء وليس قبلها، ولم اوقع على أي ميزانية باي حال من الأحوال.

وتابع: «على الرغم من أن المسرح الكوميدي كان مغلقًا ولكن استطعنا أن نعرص «حوش بديعة» حتى يستمر اسم المسرح الكوميدي متواجدا».

وأضاف «مختار»: «لماذا لا يوجد مشاكل مع المسارح الأخرى الموجودة تحت إدارتي بواقع 9 مسارح؟ لأن قراراتنا مدروسة وبناء على معطيات وليست بشكل عشوائي، وبناء عليه لم تؤخذ بشكل عاطفي أو بالعند، أو بالأشخاص».

من جانبه، قال مخرج العرض محسن رزق «أسجل احترامي الشديد للمخرج مجدي صبحي، ولكن ليس هناك إهدارا للمال العام، ولم يتم توقيع أي شيء يفيد ذلك»، مشيرا إلى أنه «ليس له لا ناقة ولا جمل في الموضوع ولم يتقاض أجرًا على عمله، ولكنه يقوم بدوره بهدف إعادة المسرح مرة أخرى ونجاحه، وبالفعل سجلوا أعلى إيرادات في العمل المسرحي خلال تاريخ البيت الفني للمسرح».

وتابع «رزق» أن «المسرحية إنتاج البيت الفني للمسرح وليست إنتاج مجدي صبحي، وهو من دعاني للإجتماع والتجهيز للعرض ولم يحضر، وأن الفنان سامح حسين كانت قيمة أجره 45 ألفًا في بادئ الأمر ولكنه كان يتقاضى 43 ألفًا، مع ذلك تقدم رسميًا بأنه متنازل عن أجره للعاملين الذين يحتاجون الزيادة نظرًا لظروفهم، والفنانة نادية شكري، كان أجرها 15 ألف جنيه في بادئ الأمر وتم تقليلها إلى 8 آلاف جنيه، وفي الميزانية الجديدة تم كتابة القيمة الأصلية وهي 15 آلفًا وهي قيمة فنية».

وأشار «رزق» إلى أن «العرض متوقف منذ عام تقريبا لذلك هناك أشياء ستتغير من ملابس مهدرة وأجور للعاملين الذين يتقاضون أجورًا ضعيفة وفي احتياج مادي بسبب الظروف الراهنة»، لافتًا إلى أن «مجدي صبحي هو الذي اتصل بي ولم أتخطاه، وهو من دعاني، لكني كمخرج مسؤول عن الأشياء الفنية الخاصة بي فقط وليس لي صلة بالمسألة الإنتاجية».

وأضاف مخرج العرض: «لا أتقاضى أجرًا أو راتبًا، وكل ما أتقاضاه هو أجر الإشراف فقط»، مختتمًا حديثه بأن «إهدار المال العام يأتي بعد انتهاء الحدث والتوقيع، ولكن ما حدث كان بيني وبينه، وهو من طلبني ولم يحضر الاجتماعات.. هل يُعقل أن يتقدم بذلك قبل انتهاء دورته بساعات؟».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق