اخبار اليوم النجاة

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحدث بعض المؤرخين عن العديد من الأحداث التى وقعت فى العاشر من محرم المعروف باسم عاشوراء.. قال البعض إن الكعبة كانت تُكسى قبل الإسلام فى يوم عاشوراء ثم صارت تُكسى فى يوم النحر. ويقال إن العاشر من محرم هو اليوم الذى تاب الله فيه على آدم، وقد قال تعالى فى الآية رقم37 من سورة البقرة: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} بعد أن أكل هو والسيدة حواء من الشجرة المحرمة. وقال بعض المؤرخين إنه اليوم الذى نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وقد نقل القرطبى عن الحافظ ابن عساكر: «أن نوحاً أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض وكان قد كثرت فيهم المعاصى وكثرت الجبابرة وعتوا عتواً كبيراً وكان نوح يدعوهم ليلاً ونهاراً سراً وعلانية، وكان صبوراً حليماً ولم يلقَ أحد من الأنبياء أشد مما لقى نوح فكانوا يدخلون عليه فيخنقونه حتى يُترك وقيذاً ويضربونه فى المجالس ويطرد، وكان لا يدعو على من يصنع به بل يدعوهم ويقول: «رب اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون». فكان لا يزيدهم ذلك إلا فراراً منه، حتى إنه ليكلم الرجل منهم فيلف رأسه بثوبه ويجعل أصبعيه فى أذنيه لكيلا يسمع شيئاً من كلامه». وفى نفس هذا اليوم يقول بعض المؤرخين إن فيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من النمرود، وفى التاريخ يشار إلى النمرود بأوصاف مثل أول جبار فى الأرض، وأنه كان أحد ملوك الدنيا الأربعة الذين ذكروا فى القرآن وهو من الملوك الكافرين. وفى هذا اليوم من التاريخ رد الله يوسف إلى يعقوب، وأغرق الله فيه فرعون وجنوده، ونجى موسى وبنى إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داوود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبى الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء.

ووقوع هذه الأحداث كلها فى هذا التاريخ بالتحديد أنكرها بعض علماء أهل السنة.. ولا يستطيع بالعقل أن يجزم أحد أن تاريخا واحدا قد جمع بين كل هذا وإن كنت من المؤمنين بأنه لا شيء فى الكون صدفة وأن الأرقام لها أكثر من معنى وتأثير، ولكن حكاية التاريخ الواحد لا تهمنى قدر ما يهمنى ما جمع بين كل هذه الأحداث: النجاة.. كل ما حدث لهؤلاء الأنبياء رضى الله عنهم وأرضاهم من الممكن وضعه تحت نهاية واحدة: النجاة.. والنجاة أنواع.. من معصية وتكون بالتوبة.. من الطوفان سواء أكان إعصارا طبيعيا أو مشاكل الدنيا التى تعصف بِنَا جميعا.. أو باللقاء بعد فراق مؤلم طال.. والنجاة تكون بسبب تدخل إلهى فهو وحده القادر على وضع حل لأعتى المشاكل عندما يريد، فما شاء الله كان حينما يريد وفى الوقت الذى يحدده هو وما لم يشأ لن يكون.. قد يؤخر أمرا لسبب لا نعلمه ومع الزمن عندما يأتى نكتشف أنه الوقت الأنسب.. قد لا يأتى بأمر نشتاق له وندعوه كثيرا وبإلحاح ثم نفاجأ عندما يبدله بما هو أفضل.. وقد يحرمنا الله من شخص نحبه كثيرا ويتعلق قلبنا به تعلق يعقوب بيوسف أو يقعدنا من عمل أو يشح علينا الرزق كى يهذب أرواحنا ويعلمنا الصبر واليقين.. وكى نعلم أن تعلقنا الأساسى لا يجب أن يكون إلا به.. ولكنى مؤمنة بشدة أنه مهما طال العذاب مهما كثرت العواصف، مهما طال الفراق، مهما عصيناه ثم تبنا، مهما ابتلينا بمرض أو ألم فإن النجاة لا بد قادمة.. الرحيم لا يحمّلنا إلا ما لنا طاقة به.. ومهما اشتدت العواصف سفينتك لا بد راسية فى النهاية إلى الجودى الذى يختاره الخالق لك..

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق