اخبار اليوم وزير أركان حرب!

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لماذا لا يعود الوزير خالد حنفى مرة أخرى؟.. هل كنا فى حاجة إلى «وزير أركان حرب»؟.. هل يعنى أن تنجح فى الجيش أنك بالضرورة سوف تنجح فى الوزارة؟.. الواقع يقول لا.. فلم نشهد أزمة عيش ولا سكر فى عهد خالد حنفى.. ولم نشهد طوابير بهذا الشكل المخيف، وكان ذلك منذ شهور فقط.. فماذا جرى؟.. خرج الدكتور وجاء لواء أركان حرب.. وعادت الطوابير، ولكنها «طوابير السكر» هذه المرة!

تخيلوا أن أزمة السكر وصلت إلى حد قطع الطرق فى المحافظات.. وتخيلوا أن الدولة كلها ذابت فى فنجان شاى.. وتبخرت تماماً.. وتبخرت أيضاً أجهزتها كلها.. رئيس الوزراء يقول إنه تلقى تقريراً من وزير التموين.. التقرير يقول إن أرصدة السكر تكفى ستة أشهر.. هل يُعقل هذا بذمتكم؟.. هل نكذب على الناس مثلاً؟.. هل لديكم تفسير مقنع للطوابير التى تسد عين الشمس؟.. هل هو كلام على الورق؟!

الصورة التى نشرتها «المصرى اليوم» من الدقهلية مخيفة للغاية.. تعكس الصورة الحقيقية لسائر المحافظات.. آلاف من البشر تتزاحم على سيارات المواد الغذائية.. المحافظ يبيع السلع بنصف الثمن لمواجهة الغلاء وجشع التجار.. كان طبيعياً أن يتحارب الأهالى.. وكان منطقياً أن تتحول الساحة إلى معركة.. والحمد لله لم يسقط قتلى.. فهل يتزاحم الناس والأرصدة تسد «عين الشمس» كما قال اللواء الوزير؟!

البيانات المكتبية لا تصلح فى هذا الزمان.. الواقع يُكذب كل ذلك.. فلم نسمع أن رئيس الوزراء استدعى وزير التموين.. ولم نسمع أن الرئيس استدعى الوزير الذى تحمّس له.. ولم نعرف أنه وجه له اللوم أو العتاب.. لم يقل له: كيف تقول إن أرصدة السكر تكفى ستة أشهر بينما الطوابير تُنذر بالخطر؟.. فكرة القوافل مقبولة من بنك الطعام لكنها غير مقبولة من الدولة، الدولة توفر السلع للكل بلا استثناء!

كل المؤشرات تؤكد أن بيانات وزارة التموين «فشنك».. وبالمناسبة كلمة «فشنك» مهذبة ومؤدبة.. فلا يوجد سكر فى أى بقالة ولا سوبر ماركت.. وقد دخلتُ سوبر ماركت شهيراً.. وسألتُ البائع عن سكر.. قلّب كفيه وكأنه يقول: مكنش اتعذر ولا باع جزر.. لم أكن أريد شيئاً.. كنت فقط أسأل كى أتأكد من بيانات الوزير لرئيس الوزراء.. وعدت فى المساء فوجدت هدية من الأسرة.. تخيلوووا: كانت «كيس سكر»!

أقسم بالله كان فى الشنطة كيس سكر واحد.. وطبعاً هناك أرز وغيره.. كأنهم اقتسموا معى ما عندهم.. هم أخذوا كيس سكر، وأرسلوا إلىّ الثانى.. توقفت أمام الهدية.. سرحت كثيراً.. أظنها كانت رسالة لى.. يقولون فى صمت: إزاىّ الحال؟.. ويقولون فى صمت: هل مازلت عند رأيك؟.. أول مرة أشعر بالإحراج.. النار تحت الرماد.. لو كانت عندكم أرصدة فماذا تفعلون بها؟.. لماذا تُعطّشون السوق إذن؟!

على فكرة لم نطلب قوافل طعام بنصف الثمن.. فقط نريدها بسعرها المعتاد.. لا بالزيادة ولا بنصف الثمن.. نريدها متاحة فقط.. أخرجوا الأرصدة إن كنتم صادقين؟.. عندنا نصف الشعب أجهزة أمنية.. ألا تستطيع حماية السوق؟.. كيف باااظت الدنيا مع «وزير أركان حرب»؟.. صراحة: حقك علينا يا «حنفى»!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق