اخر الاخبار الحلم والصلاة في الأقصى

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

حناجر ملؤها التكبير، وصدور ترعد كالهدير، وجمعٌ من المقدسيين غفير، وما بين نشوة الفرح ونيران الغضب وزهو الظفر ومكابدة الحرمان يؤدون صلاة فجر الخميس، فما بين فرحة اللُّقيا بتقبيل التراب، وعبرة الحسرة على الفراق، تدفقت آهات الألم المرير الذي يعتصر قلوب القوم الذين يذودون عن بيت المقدس وأكنافه، ولا يضرّهم خذلان من خذلهم، وما أقسى التخاذل وظلم أولي القربى من جيرانهم العرب وإخوانهم المسلمين، وهم مظلومون ولم يجدوا من يواسيهم، بل هناك من ضنَّ عليهم حتى بالمواساة المعنوية والتضامن الشفاهي!
لقنوا الإحتلال درساً بليغاً، وهم يقولون له "لا" ويرفضون دخول المسجد الأقصى عبر البوابات الإلكترونية التي فضحت خوف اليهود حتى من مواطن أعزل يروح ويغدو لأداء الصلاة، ولسان حاله يقول: بروحي أفتدي ودمي رحاب المسجد الأقصى، ألا لا عشت إن لم أطرد المستعمر اللِّصا.
هل روّعتهم عملية الإشتباك المسلح في 14 يوليو/ تموز الحالي التي نفذها شباب ما تجاوزوا العشرين عاما، وهم يعيدون إلينا بطولات افتقدنا وهجها؟ وقد ابتز الاحتلال أهلهم بالمماطلة في تسليم جثامينهم إلى ذويهم، إذ لم يسلم الجثامين إلا بعد مضي 13 يوماً من استشهادهم. لقد أخافوهم أحياءً وأمواتاً. شيّعهم الآلاف في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني، وهم يردّدون "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، في موكب مهيب يغيظ الأعداء، وتعالت هتافات التكبير والتهليل وزفرات الغضب العارم.
في خضم موجة الغضب الهادرة هذه يتوارى العرب والمسلمون خجلاً وخذلاناً، وتخرس ألسن بعض الحكام ولا تسمع حتى الهمس، وتتسع عباءاتهم للملمة المسالب والإنكسار والخنوع المذل. افتقدكم المقدسيون وهم يواجهون الصهاينة، ويلوون أياديهم وحدهم، عندما تعالت أصوات تقول "إن قضية الأقصى شأن داخلي إسرائيلي"، فأي قبحٍ وخذلان بعد هذا!؟
سيبقى الأقصى وقدسه شوكة في حلوق الصهاينة، ومن شايعهم، وسيكتب التاريخ تهاون قادتنا في نصرته والذود عنه، وستلاحق وصمة العار وجوههم أينما توجهوا. هذا إن بقي في الوجوه ما يحفظ ماءها.

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق