اخر الاخبار رؤية محمد بن سلمان

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

بعد سنةٍ من صدوره، يعاد إلى التداول وبقوة ملف "رؤية 2030" الذي أصدره الأمير محمد بن سلمان في الشهر الرابع من السنة الماضية، ويوضح فيه رؤيته للسعودية بحلول العام 2030 وقبلها.. في مناسبة توليه منصب ولاية العهد، واستبعاد الأمير محمد بن نايف الذي أعفي من معظم مهامه الحسّاسة في الدولة، كإدارة شؤون وزارة الداخلية، وتفرَّغ لأخذ الصور مع أفراد عائلته ونشرها على "تويتر"، يعاد نشر ملف رؤية ، كما ستكون عليه بعد 13 سنة، في كتابٍ تفصيلي من 85 صفحة، طبعت ونشرت على شبكة الإنترنت، ليكون المنتج في متناول الجميع مجاناً..
أكد بن سلمان في رؤيته أن السعودية ستشهد تغييراً جذرياً لكل مناحي الحياة، وسيبدأ هذا التغيير من ساعة إصدار الكتاب، ويتدرّج تصاعدياً، حتى الوصول إلى العام المذكور في العنوان، وحينها ستكون السعودية قد أتمت التنمية الاقتصادية التي يروجّها الأمير الشاب..
الأهداف المدرجة ضمن الرؤية في غالبها تأخذ شكلاً اقتصادياً وخدمياً، وتغطي الجانب الأمني، من دون أن تأتي على ذكر الهدف الأساسي للإصدار، وهو التمهيد شعبياً لما سيقوم به بن سلمان في سبيل الحصول على لقب "ملك" في أسرع وقت ممكن.. على العكس، ركز الإعلان/ الكتاب على عناوين التخطيط للسعودية ما بعد النفط وتنويع مصادر الدخل، وهي عناوين تبعث على الطمأنينة للمواطن العادي الذي يرى دول الخليج من حوله تقفز عمرانياً، وخدمياً، فيشعر بأنه الأقل رفاهيةً بين المواطنين الخليجيين..
كانت خطوات الحل في الكتاب في معظمها عامة، وينفع استخدامها في أي وقتٍ للدعاية لشخص الكاتب، مثال ذلك البنود المتعلقة بالإصلاح الإداري التي تحمل زخماً كبيراً من مصطلحات الشفافية والمساءلة واستخدام التقنية في المؤسسات، ولم ينس الكتاب التذكير بتوفير الأمن للمواطنين الذي يبدو جذّاباً ونافعاً شعبياً. وتوفر الظروف للأمير هامشاً عاطفياً وروحانياً يمكن الاشتغال عليه، والاستفادة منه، حيث ينفعه تذكير الناس بقيامه بتوسعةٍ ثالثةٍ للحرمين الشريفين، وتضاعف أعداد المعتمرين وضيوف الرحمن..
يؤكد الكتاب حرص الأمير على أمن السعوديين الداخلي والخارجي. وهنا، يعترف بحجم المصاريف المهولة التي تخصص للإنفاق العسكري، ويعترف أيضاً بأنه لا ينتج أكثر من 2% محلياً من المعدّات العسكرية لهذا الغرض، ويعد بإنتاج 50% خلال المدة المحدّدة، لكن، واقعياً، ما أنجز، بعد سنة من نشر الكتاب، هو تقديم 110 مليارات دولار للولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الشهيرة للسعودية، وقد أدرجت في إطار "دعم أمن السعودية ومنطقة الخليج على المدى الطويل في مواجهة التهديدات الإيرانية"، فيما ينقض مفهوم تطوير قوة ذاتية لمواجهة الأخطار، لكنه على الجانب الآخر يتماشى مع سياسة تهويل الإعلام السعودي حجم الخطر الإيراني المحدق بالسعودية وأبنائها. وبذلك يضمن قبول المواطنين بأي شيء يحميهم من الخطر المتربّص..
كانت السعودية قد قطعت العلاقات مع إيران مطلع عام 2016، بعد اقتحام متظاهرين إيرانيين سفارة المملكة في طهران وقنصليتها. ومن حينها، بدأت رحلة العداء الإعلامي مع إيران تستحوذ على جميع التحرّكات السعودية، فوجدناها، خلال الأزمة مع قطر، تركز على وجوب قطع قطر علاقاتها مع إيران، وفي الوقت نفسه، تدفع السعودية قطر إلى القيام بعكس ذلك، بعد فرض الحصار عليها، حيث يصبح المنفذ البحري مع إيران أحد أهم طرق التعاون الاقتصادي أمام قطر، ما يصبّ بشكل جلي في مصلحة "العدو" الإيراني، بالإضافة إلى قبول السعودية، أو عدم اكتراثها، بوجود علاقات وثيقة لحليفها الإماراتي مع إيران، حيث تختص الإمارات وحدها بحجم تبادل تجاري مع إيران يتجاوز 85% من حصة الخليج كله. يؤكد هذا أن الهجمة موجهةٌ باتجاه آخر، وأن إيران مجرّد "يافطة" تبرّر تحركات حالية ولاحقة تقوم بها المملكة، بقيادة بن سلمان، إلى ما يزيد من نفوذها وهيمنتها، ويحقق "رؤيتها" بما يخص منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام.

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق