جديد اليمن اليوم مباشر الأنقلابيين في مأزق كبير.. : تعقيدات ميدانية ومتاعب سياسية واقتصادية تضعف موقف متمردي اليمن (تفاصيل)

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- اليمن اليوم مباشر الأنقلابيين في مأزق كبير.. : تعقيدات ميدانية ومتاعب سياسية واقتصادية تضعف موقف متمردي اليمن (تفاصيل)

معطيات الميدان وحقائق السياسة، كما مؤشرات الاقتصاد جميعها تؤشر على الطريق المسدود الذي وصل إليه انقلاب جماعة الحوثي وحليفها الظرفي علي عبدالله صالح على السلطات الشرعية في اليمن، الأمر الذي قد يضطر المتمرّدين في مدى منظور إلى البحث عن مخرج من النزاع يجنبهم هزيمة مدوية تبدو في طريقها إليهم.

 

عقّد تقدّم القوات الموالية للشرعية اليمنية في عدّة جبهات، لا سيما في المنطقة الحدودية مع المملكة العربية السعودية، وعلى تخوم العاصمة صنعاء، من الوضع الميداني والعسكري للمتمرّدين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مضيفا متاعب جديدة لمتاعبهم السياسية بعد أن أصبحوا في مواجهة مع المجتمع الدولي إثر تهديدهم للملاحة الدولية قبالة السواحل اليمنية، فضلا عن معاناتهم المالية والاقتصادية بعد إقدام الحكومة الشرعية على خطوة نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرتهم إلى عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.

 

ومن تعز بجنوب غرب اليمن، إلى مأرب بالشرق إلى نهم قرب العاصمة صنعاء، وصولا إلى صعدة المعقل الرئيسي للمتمرّدين الحوثيين، حقّق الجيش والمقاومة الشعبية المواليان للشرعية خلال الأيام الماضية تقدّما ميدانيا ملحوظا على حساب ميليشيات المتمرّدين التي تلقّت ضربات موجعة من طيران التحالف العربي في عدّة مواقع ألحقت بها أضرارا جسيمة في أرواح المقاتلين، وخصوصا في العتاد الذي بات من الصعب عليها تجديده لضيق سبل تهريبه إليها من إيران بفعل الرقابة الصارمة من التحالف العربي على المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية.

 

ويرى مراقبون أنّ التقدّم الميداني الكبير لقوات الشرعية في مقابل تراجع قوّة المتمرّدين وارتخاء قبضتهم على المناطق اليمنية، إذا لم يؤدّ إلى حسم عسكري كامل للملف اليمني، فإنّه سيجبرهم، على الأقّل، على الاستجابة لدعوات السلام الذي عملوا طيلة الفترة السابقة على تعطيل مساراته برفضهم الاستجابة للحدّ الأدنى من متطلّباته، بما في ذلك تنفيذ القرار الأممي 2216.

 

ومع التقدّم المذكور لم تنقطع حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عن الدعوة إلى سلام مشروط بانصياع المتمرّدين لمقتضيات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ولقرار الشرعية الدولية.

 

ومن جهته لم يكفّ المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن مساعيه لإعادة إطلاق مسار السلام اليمني المتوقّف عمليا منذ السادس من أوت الماضي تاريخ إنهاء مباحثات الكويت بين حكومة هادي والمتمرّدين.

 

وفي إطار مساعيه لإحياء المشاورات من جديد، قام ولد الشيخ مؤخرا بجولة مكوكية شملت الرياض ومسقط وباريس.

 

التقدم الميداني لقوات الشرعية إذا لم يؤد إلى حسم عسكري كامل للملف اليمني، فإنه سيجبر المتمردين على القبول بالسلام

 

وكشف وزير الشؤون الخارجية العماني، يوسف بن علوي بن عبدالله، الخميس، عن “وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها في لقاء مجلس التعاون وبريطانيا وأميركا، بمدينة جدة آواخر أغسطس الماضي، قابلة للتنفيذ خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”.

 

وبانتظار اكتمال استجابة المتمرّدين لمقتضيات السلام تواصل قوات الشرعية اليمنية مدعومة بالتحالف العربي جهدها الحربي لاستعادة مناطق البلاد من أيديهم.

 

وشهدت الخارطة الميدانية خلال الأيام الماضية تطورا نوعيا متمثّلا في اشتعال القتال على جبهة الحدود بين اليمن والسعودية، وخصوصا على مستوى محافظة صعدة معقل الحوثيين.

 

وشنت مقاتلات التحالف العربي، الخميس، سلسلة غارات على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في منطقتي الصوح والفرع بمديرية كتاف بصعدة.

 

ومن شأن انتزاع هذه المحافظة من أيدي المتمرّدين أن يشكّل ضربة قاصمة لجماعة الحوثي التي كثيرا ما استخدمت المناطق الوعرة في المحافظة لتهديد السعودية، محاولة أن تتخذ من ذلك ورقة ضغط على المملكة.

 

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية إن تلك الغارات تزامنت مع بدء قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بنزع الألغام من الطرق الرئيسية المحيطة بمنفذ البقع تمهيدا للزحف نحو مدينة صعدة.

 

وقال مصدر عسكري لوكالة الأناضول إن الفرق الهندسية انتزعت صباح الخميس أكثر من 60 لغما كان الحوثيون قد زرعوها في الطرق الرئيسية والقرى المحيطة بالمنفذ المذكور.

 

ويقع في محافظة صعدة منفذان بريان بين اليمن والسعودية، هما منفذ البقع الذي سيطر عليه الجيش اليمني قبل أيام، ومنفذ علب الذي لا يزال الجيش اليمني يعمل على استعادته.

 

وأدت سيطرة الحوثيين على تلك المنافذ، بالإضافة إلى منفذ حرض بمحافظة حجة غربي البلاد، إلى تعطيل عملها وعرقلة حركة السير فيها، وتبقى منفذ بري واحد بين اليمن والسعودية هو منفذ الوديعة بمحافظة حضرموت.

 

وأعلنت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، الثلاثاء الماضي، سيطرتهما في عملية مباغتة على منفذ البقع الحدودي بين اليمن والسعودية.

 

وتشمل التطورات الميدانية غرب اليمن، حيث أعلن الجيش اليمني، الخميس، مقتل 22 مسلحا من ميليشيا الحوثي في غارة شنتها مقاتلات التحالف العربي على مواقع لهم في مدينة حرض.

 

ويبدو خيار إشعال جبهات الحدود مع السعودية في شمال اليمن وغربه، خيارا مدروسا من قبل التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية بهدف حسم الموقف على تلك الجبهات التي يتخذ المتمرّدون منها ورقة إعلامية لإظهار قدرتهم على مواصلة الحرب ولرفع معنويات أتباعهم.

 

وتعليقا على التطورات الميدانية الهامة في المناطق الحدودية وخصوصا في صعدة، قال الإعلامي اليمني صالح الحكمي في تصريح لـ”العرب” إن قرار فتح جبهة في صعدة تكمن أهميته في كون “رأس الجماعة الحوثية” يتواجد في هذه المحافظة، وهو ما يساهم في محاصرته وتضييق الدائرة حتى يتم الإجهاز عليه.

 

وبشأن تحرير البقع قال الحكمي إن ذلك يساهم في تضييق الخناق على خطوط الإمداد الحوثية على الحدود مع السعودية.

 

ومن جانبه وصف المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، تحرير البقع بأنه يعني تدشين معركة تحرير صعدة، ومن شأن نجاح عملية كهذه أن يكسر شوكة الحوثيين الذين لن يستطيعوا بعدها الاستمرار في حرب طويلة.

الخبر | اليمن اليوم مباشر الأنقلابيين في مأزق كبير.. : تعقيدات ميدانية ومتاعب سياسية واقتصادية تضعف موقف متمردي اليمن (تفاصيل) - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : بويمن ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق