جديد النهار الاخبارى - المعضلة اليهودية بين كلينتون وترامب

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ 13 دقيقة — الجمعة — 14 / أكتوبر / 2016

النهار الاخبارى - المعضلة اليهودية بين كلينتون وترامب

ارشيف

يوسي شاين

حتى بعد المواجهة الاخيرة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، تبقى المعضلة اليهودية في الانتخابات الحالية حادة. من جهة، كيف يمكن ليهودي أن يتماثل مع شخصية أخلاقية اشكالية بهذا القدر وموضع خلاف شديد مثل ترامب؛ ومن جهة اخرى، إلى أي حد لا يزال اليهود يلتزمون بالمنظومة الديمقراطية، التي ابتعد الكثير من زعمائها وناخبيها في السنوات الأخيرة عن القيم الجوهرية التقليدية للمركز الأمريكي.

على مدى عشرات السنين تماثل اليهود في الولايات المتحدة مع المركز الليبرالي، الذي وعدهم بمكانة أقلية شريكة في الحلم الأمريكي ومتماثلة مع الفكرة الديمقراطية الأمريكية، التي «الصقت» ايضا بالعلاقات الإسرائيلية ـ الأمريكية. ولكن هذه الفكرة تآكلت في السنوات الاخيرة بين الديمقراطيين التقدميين، مثل بيرني ساندرس، ممن ابتعدوا ايضا عن العطف على اليهود كاقلية.

اما اليمين المحافظ فمنح اليهود «مكانا أكثر أمانا». واضافة إلى ذلك، فبينما كف الديمقراطيون التقدميون عن النظر إلى إسرائيل كدولة ديمقراطية، بل دولة احتلال، عرض الجمهوريون إسرائيل كرأس حربة في الكفاح من اجل الديمقراطية في العالم.

في الانتخابات الحالية يمثل ترامب فكرة العودة إلى القبلية، الخوف من الكونية، مطلب العظمة الأمريكية على أساس قيم الماضي ومعارضة الفاعلية الاجتماعية المناهضة للرأسمالية.

كل هذه قيم خاف منها دوما الليبراليون اليهود، الذين خافوا ايضا من دعم العناصر الدينية ـ المسيحية لهذه الفكرة.

كثير من اليهود المتدينين أكثر، الارثوذكسيين والارثوذكسيين جدا، وهم جماعة آخذة في الاتساع بين يهود الولايات المتحدة، يشعرون بالامن حتى حيال هذه الرسائل. فهم لا يخافون اللاسامية البيضاء القديمة ولا يترددون في تعريف أنفسهم كجماعة قبلية متميزة. وفي لقاء مع يهود جمهوريين قال لي من استضافني بمزاح ان الفرق بين اليهودي الاصلاحي وبين ترامب هو أن الاخير على الاقل سيكون مفيداً لليهود.

بالمقابل، يوجد اليهود الليبراليون في شرك. مجتمعاتهم تضعف بسبب الزواج المختلط وتآكل الهوية العرقية اليهودية لديهم. والتركيز على الفاعلية الاجتماعية الكونية، التي يحبون ان يسموها «اصلاح العالم» أبعدهم أكثر عن التجربة اليهودية القبلية. وليس صدفة أن وصف اوباما اليهودية الليبرالية الأمريكية بتعبير «كلنا يهود».

في الانتخابات في تشرين الثاني القريب القادم سينتخب الكثير من اليهود «القبليون» ترامب، رغم أن صورته، شخصيته، خطابه ورسائله بعيدة جدا عن التجربة والتقاليد الثقافية اليهودية الأمريكية. هم ايضا، عمليا، ابتعدوا عن هذه القيم والتقاليد. ولا يزال، من المتوقع للاغلبية اليهودية الكبرى ان تصوت لكلينتون لانهم يعتبرون ترامب غير متوقع وخطير.

رغم التغييرات الدراماتيكية التي تجري في الجالية اليهودية وصعود القوى المتدينة اكثر من ناحية عددية، فان يهود الولايات المتحدة في معظمهم يخشون من انعطافة متطرفة قد يـأخذها ترامب. وهم لا يعتقدون بأن بوسعه ان يقود الولايات المتحدة بشكل منظم، ان ولايته كرئيس قد تثير الاضطراب الاجتماعي الذي سيؤثر ضمن امور اخرى على المنظومة الاقتصادية. وحتى اليهود في المركز الديمقراطي، ممن ينفرون من الصوت التقدمي في الحزب ولا يثقون بكلينتون، سيفضلونها عليه.

بشكل مفاجيء، يكاد الموضوع الإسرائيلي يختفي في الانتخابات. في المعسكر الديمقراطي يمتنعون في هذه المرحلة عن المواجهة مع حكومة إسرائيل خشية أن تعمد تلك القوى اليهودية في المركز والتي هتفت لترامب في مؤتمر «ايباك» إلى اتخاذ خطوة اخرى فتصوت له. عمليا، فان حملة هيلاري في هذه اللحظة هي التي توقف الادارة عن العمل على مبادرة دولية في موضوع النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.

والى ذلك، فان الزعامة اليهودية في الولايات المتحدة تجلس على الجدار وتجتهد إلا تعلق في عين العاصفة، التي تصل إلى هوات جديدة وغير محتملة. يهود أمريكا، مثل أمريكا كلها، يوجدون في حالة انقسام كبير في حملة الانتخابات هذه، ولكن زعماءهم يفهمون جيدا بأنه يجب بذل الجهود لتقليص الشروخ الداخلية، بما في ذلك في الموضوع الإسرائيلي، في مواجهة المجهول.

يديعوت

الخبر | النهار الاخبارى - المعضلة اليهودية بين كلينتون وترامب - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : البوابة - ابراج ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

السوق الحرة السعودية - اعلانات مبوبة مجانية

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق