اخبار اليوم يستحقان معاملة أفضل..

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أقسى من توقُّف الدكتور أسامة الغزالى حرب عن الكتابة فى الأهرام منعاً، توقُّف الكبيرة سناء البيسى قسراً، الكبيران غادرا بيتهما الكبير بعظيم الحزن والأسى، صعب تقبُّل هذا الإقصاء بعد عمر طويل فى الأهرام، نصف قرن من العمر يمر من أمام أعينهما، وكأنه سراب.

سيواصل الدكتور أسامة الغزالى حرب الكتابة فى «المصرى اليوم»، ولكن الحزن يثقل قلم سناء البيسى، لا تتصور أنها ستكتب فى غير الأهرام، أو ترى اسمها مكتوباً ببنط غير بنط الأهرام، الأهراميون فى حبهم مذاهب.

الخسارة الأهرامية يقينا محققة، الأهرام يفقد جواهر التاج الأهرامى، لأسباب لا تجوز سياسياً ولا مهنياً، خروج «البيسى» و«الغزالى» من الأهرام رغماً لا يستقيم مع الخلق الأهرامى القويم، الله يرحم الدور السادس الذى كنا نرنو إليه تطلعا للقامات العالية.

البيسى حزينة ولا تبوح بأسباب الامتناع احتراماً للأهرام، ولكن العجب أن يغادر الغزالى الأهرام «مدينته الفاضلة» بسبب مقال عن «المدينة الفاضلة»، والتى يرمز بها إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وهى مفارقة تستحق التسجيل.

امتناع البيسى أسبابه شخصية، البيسى تستحق معاملة أفضل كثيراً، ومنع أسامة لا أظنه فوقيًّا، وقراءة المقال لا تشى أبداً بخروج عن الخط الوطنى، ولا خروج عن المألوف فى النقد السياسى الذى بات أساسياً فى كتابات جُل الكُتاب المعتبرين ويؤشر على حالة وطنية صحية، وأقسى من هذا وأشد يُنشر فى الصحافة القومية دون معقب أو عقاب.

اختفاء مقال البيسى ومنع عمود الغزالى لا يصبان فى صالح الأهرام أو هكذا أعتقد، وفى الحساب السياسى لا يخدم هدفاً سوى أهداف ضيقة، فى مرحلة أخشى أنها تضيق بفعل فاعل، تقرباً أو تزلفاً للنظام، والنظام لا يطلب مثل هذا الذى جرى ويجرى، والآراء المختلفة مع الخط العام ليست عورة نتدارى منها ولا وصمة تزال، ولا المنع حلاً، ولا الإقصاء سبيلا.

أياً كانت الأسباب التى انتهت إلى توقف البيسى أو منع الغزالى، المنع كعقاب على مقال خطيئة سياسية ترتكب فى حق الأهرام العريق، دعنا من السياسة الآن، لا البيسى ولا الغزالى حرب دخيلان على الأهرام، ولا موقعهما الأهرامى عن غير استحقاق، الأهرام يفرط فى أبنائه وعلاماته التجارية دون أدنى حسابات للمكسب والخسارة.

عجباً أن يمر اختفاء مقال البيسى أسبوعياً أو منع عمود الغزالى يومياً فى الأهرام هكذا دون أن تجفل الأقلام، غريب!، اختفاء خليق باهتمام، عمود ومنع، مقال واختفى، وهكذا دواليك، ولا تهتز شعرة فى بدن الصحافة المصرية، عجيب والله عجيب.

فى قيادة الأهرام زملاء محترمون، وإذا كان فات عليهم دلالة المنع أو الامتناع، فعلينا أن نذكر المهنيين منهم، ما جرى يحمل إساءة بالغة للأهرام العريقة حاضنة الأقلام، حافظة المقامات، أذكّر مجدداً بالدور السادس وما حازه من قامات عظيمة المقام، للأسف، الأهرام يضرب مثلاً، أخشى حُمى المنع تجتاح الساحة الصحفية تأسياً بالأهرام، أُكِلنا يوم أكِل الثور الأبيض.

الخلاصة، قبل أن تخط سطورك اعلم أن المنع أقرب إليك من حبل الوريد، وإذا لم تقف فى صف كاتب بحجم أسامة الغزالى حرب، أو كاتبة فى قامة سناء البيسى متى تقف وأين تقف، أصلاً لماذا تكتب، كيف تستسيغ الكتابة وتطالب بحقوق النشر كاملة غير منقوصة وأنت ترى عصفاً وعسفاً وإقصاء، هل لو عاد بنا الزمان هل كان سيقبل عمداء الصحافة وكبارها ومهنيوها مثل هذا الذى حدث ويديرون ظهورهم ويشيحون بوجوههم؟.. للأسف عاملين من بنها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق