اخبار اليوم روح الفريق فوزى ترفرف

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يلفت رمز ناصرى موقر إلى تعمُّد تغافل الدور الكبير الذى قام به الفريق أول محمد فوزى فى نصر أكتوبر، ويقطع أنه الصانع الحقيقى والرأس المدبر للحرب، وهو صاحب الخطة الأساسية للعبور فى حرب 1973.

وبحزن مغلف بالألم يرى أن تجاهل الفريق فوزى لا يعود للرغبة فى تجاهله بقدر ما إن مقاس التجاذبات السياسية والعسكرية فى قضية الصراع العربى- الإسرائيلى لا يتسع لرجلٍ كان هدفه الأساسى من الحرب ليس الذهاب إلى موائد التفاوض والبحث عن حلول هدفها فى النهاية الإبقاء على إسرائيل منتصرة أو منهزمة فى المنطقة، ولكن كانت خطته الأساسية من حرب أكتوبر القضاء على التواجد الإسرائيلى فى المنطقة العربية وليس سيناء فقط.

ويصبّر نفسه بنفسه قائلا فى أسى بالغ: وربما أن التاريخ سيأتى يوماً ما لينصف الرجل، فالفريق أول محمد فوزى قاد حرب الاستنزاف، بدءاً من يوليو 1967 حتى مارس 1968، وإليه يعود البدء فى التحضير لانتصار السادس من أكتوبر، حيث إعادة بناء وهيكلة القوات المسلحة بعد النكسة.

ويروى قصة الفريق فوزى بإيجاز مؤلم: شهد له الجميع بالانضباط العسكرى، وقام بدور رئيسى فى إعادة هيكلة وتطوير القوات المسلحة فى الفترة بين 1967 إلى 1970، وعلى الرغم من الغدر الذى تعرض له واعتراض طريق خطته للحرب من قبل القرار التعسفى للرئيس السادات بمحاكمته عسكرياً فى 1971 إلا أن الجميع يقر ويعترف بكونه وضع حجر الأساس لحرب 1973.

ويعطف تاريخيا على سيرة الفريق فوزى: قضى تاريخه فى الكلية الحربية، وتخرج فيها عام 1936 ليلتحق بسلاح المدفعية، ويشارك فى الحرب العالمية الثانية فى الدفاع الجوى عن القواعد البحرية فى مصر، كما شارك فى حرب فلسطين عام 1948، ولفت الأنظار عندما قام بتطوير المدافع المضادة للطائرات لتصيب أهدافا أرضية، حيت استطاع تدمير برج المياه الإسرائيلى فى «دير سنيد».

تولى منصب رئيس أركان فى الستينيات بعد أن استشرت سيطرة المشير عبدالحكيم عامر على الجيش المصرى، ولكن تعيينه لم يصنع فارقاً، حتى جاءت النكسة التى تسببت فى تنحِّى الرئيس جمال عبدالناصر، ورفض الشعب تنحيه، فقطع عبدالناصر وعداً بإعادة بناء القوات المسلحة، فجاء القرار بتعيين الفريق محمد فوزى قائداً عاماً للقوات المسلحة فى الحادى عشر من يونيو 1967.

وفى الليلة نفسها قدم فوزى لعبدالناصر ثلاث أوراق عن التوجيه السياسى والمعنوى والإدارى للجيش، ثم وضع العديد من الخطط التى سارت فى خطوط متوازية، وأهمها بداية حرب استنزاف ضد العدو، والتى بدأت فعلياً بمعركة «رأس العش» فى الأول من يوليو 1967، وخطة إعادة بناء القوات المسلحة، وخطة تطوير التسليح.

عُرف عن الفريق محمد فوزى شدته وانضباطه العسكرى ورؤيته العسكرية المؤيدة للحرب، فلم يكن يقبل بالتهاون مع العدو، وبدأ فى وضع خطة للحرب ضد إسرائيل انتهى منها فى 1970، والتى يطلق عليها «الخطة 200»، وكانت تحمل تنظيماً عسكرياً محكماً لخطة العبور وتحرير سيناء.

وفى نهاية أغسطس 1970 عقد عبدالناصر اجتماعاً مصغراً مع وزيرى الحربية والخارجية لمناقشة الاستعدادات النهائية لبدء معركة التحرير، وأكد الفريق فوزى مقدرة قواته على العبور وخوض معركة التحرير، وكانت تشمل خطتين: «200 وجرانيت»، وكذلك خط سوريا لتحرير الجولان.

وجاءت وفاة الرئيس جمال عبدالناصر وتولى السادات بمثابة عائق أمام خطة الفريق محمد فوزى، حيث أُطيح به إلى محاكمة عسكرية يقضى بعدها سنتين من عمره فى المعتقل لم يكن ليخرج منه إلا لأسباب مرضية، بعد تردِّى حالته الصحية فى السجن بعد عامين قضاهما فى ظلام السجن غير مُحتفل بالنصر الذى كان هو السبب فيه.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق