اخبار اليوم الفرصة الأخيرة لحكومة إسماعيل

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لاشك أننا فى مرحلة حرجة جداً، وعلى شفا تطبيق قرارات سيكون لها تأثير اجتماعى عميق.

صندوق النقد يطلب من مصر تعويم العملة ورفع سعر المنتجات البترولية قبل إعطائنا قرض الـ12 مليار دولار. ماذا لو لم نفعل كما يريد؟ الإجابة: لن يعطينا القرض، وسنظل نتخبط فى دوامة نقص الدولار الحاد وتأثيره العنيف على ارتفاع الأسعار.

هل يوجد حل آخر غير أموال صندوق النقد؟ نعم يوجد حل واحد فقط لا غير. الحل هو أن تعلن الحكومة التالى اليوم قبل الغد:

- «إن مصر تستهدف زيادة صادراتها من 19 مليار دولار إلى 60 مليار دولار عام 2020، وإلى 150 مليار دولار عام 2025، وإلى 250 مليار دولار عام 2030، وستعلن خطة تفصيلية يوم 1 ديسمبر 2016».

- تكوين فريق عمل يعمل بصورة دائمة لمدة 45 يوما (15 أكتوبر 2016- 1 ديسمبر 2016) متواصلة، كأنه مجلس حرب لوضع خطة التنفيذ المطلوبة لهذه الأهداف.

فريق العمل ذلك سيكون مكوناً من حوالى 200 من أحسن الكفاءات المصرية (بمعدل 12- 14 لجنة لتغطية كل القطاعات التصديرية المستهدفة، وحوالى 15 فردا فى كل لجنة).

فريق العمل ذلك يجب أن يعمل بصورة دائمة، بمعنى آخر أن يترك الجميع أعمالهم، ويتواجدوا فى نفس المكان، ويعملوا لمدة 8- 10 ساعات يومياً.

هل من الممكن أن يترك الناس أعمالهم كل هذه المدة؟ نعم سيتركون أعمالهم إذا جاءتهم خطابات مكتوبة من رئيس الوزراء يطلب منهم التواجد فى هذه اللجان لمدة 45 يوما من أجل إنقاذ الاقتصاد المصرى، وتوصياتهم ستكون مُلزمة للحكومة لتنفيذها.

هل كل هذا يكفى؟ لا طبعا. يجب تواجد رئيس الوزراء ووزرائه بصورة مكثفة ودورية فى تلك اللجان، فالمنتج النهائى سيكون بموافقتهم، وبالتالى إلزامى التنفيذ.

ويجب تواجد فرق عمل من وزارة المالية لوضع خطة مالية لـ2020 و2025 و2030، متوافقة مع المبادرات التى تم تحديدها بكل لجنة. ويجب وجود شركة عالمية أو خبرات عالمية لإدارة هذه اللجان وكتابة خطط العمل، بحيث تكون جاهزة للعرض على الناس.

هل كل ذلك يكفى؟ لا. يجب إعلان الخطة التفصيلية للناس يوم 1 ديسمبر 2016، وأن تكون بها تفاصيل مقنعة للأهداف فى كل قطاع وكيفية الوصول إليها وخطط العمل.

هل كل ذلك يكفى؟ لا. المنتج النهائى يجب أن يكون إلزاميا للجميع، بمعنى أنه إذا طُلب إلغاء مشروع واستبداله بمشروع آخر يهدف إلى زيادة الصادرات فسيتم عمل ذلك.

هل كل ذلك يكفى؟ يكفى لوضع الخطة، ولكن للتنفيذ يجب وضع أحسن الكفاءات من أجل تحقيق عبور خط بارليف الاقتصادى، فماليزيا بها 150 كفاءة- هيئة البيمندو Pemandu، التى تشرف على تنفيذ أكبر 200 مشروع قومى للوصول إلى هدف ماليزيا فى عام 2020. الصين عندها 890 كفاءة بالوزارة السوبر المسؤولة عن تخطيط ومراقبة تنفيذ التطوير الاقتصادى بالصين. نفس الشىء كان فى اليابان وكوريا وسنغافورة.

زيادة الصادرات هى الطريق الوحيد لإنقاذنا من التعويمات المتوقعة وليس التعويم القادم فقط.

هل ذلك يعفينا من قرار التعويم؟ التعويم قادم لا محالة، ولكن التعويم فى ظل وجود خطة سيكون مُرحبا به منا جميعا، لأننا سنرى فيه الخير فى زيادة فرص العمل، أما التعويم دون خطة فإنه يسبب لنا جميعاً حالة من الهلع والفزع.

سؤال أخير: هل تقتنع بأن الحكومة الحالية ستضع هذه الخطة لزيادة الصادرات وتعمل لتنفيذها؟ الإجابة: للأسف لا. لن نضع هدفا، ولن نضع خطة، وسنظل نتخبط دون هدف واضح لنا، وسندخل فى مشاكل اجتماعية كان من الممكن منعها بأيدينا.

أتمنى أن أكون مُخطئاً.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق