اخبار اليوم اعتذار لعلى أبوالقاسم والجمباز

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بالنيابة عن زملائى الكثيرين جدا، الصادقين والكاذبين.. الذين يحترمون الرياضة ويعشقونها أو يتاجرون بها حين يكتبون أو يتكلمون.. أقدم اعتذارا حقيقيا وصادقا لبطل الجمباز المصرى على أبوالقاسم.. فلم يفز على أبوالقاسم الأسبوع الماضى فقط بميدالية من ذهب فى كأس العالم للجمباز بالمجر.. إنما أصبح دليلا إضافيا وجديدا على تناقضاتنا وأكاذيبنا أيضا.. نحن الذين نجيد تمثيل الصراخ والانفعال تعاطفاً مع اللاعبين المعاقين مع أن اهتمامنا الحقيقى دائما من نصيب آخرين..

ونحن الذين نزعم طوال الوقت فرحتنا واعتزازنا بأى بطل وصاحب انتصار حقيقى، بينما نحن فى الواقع والحقيقة مجرد إعلام وجمهور ومسؤولى أهلى وزمالك وأحيانا منتخب بلادنا لكرة القدم.. ولست أعترض على ذلك إنما فقط أعترض على ازدواجية الكلام وكل هذا التمثيل والنفاق والمزاعم الكاذبة.. وحتى لو كانت تلك هى حقيقتنا فلن يمنعنى ذلك من الاعتذار لعلى أبوالقاسم الذى كان ضمن منتخب مصر للجمباز، الذى شارك الأسبوع الماضى فى كأس العالم بالعاصمة المجرية بودابست.. وفاز «على» بالميدالية الذهبية لمنافسات جمباز الحلق وحقق أكبر انتصار دولى للجمباز المصرى..

وليس هذا هو الإنجاز الوحيد للاعب مصرى عنيد وطموح وموهوب أيضا.. فقد كان «على» ضمن المتأهلين الخمسة للنهائى فى نفس هذه البطولة العام الماضى فى كرواتيا.. ثم عاد وفاز بكأس البطولة بعد سنة واحدة فقط، لأنه لم يسافر من أجل تمثيل مشرّف أو مجرد المشاركة.. كل ذلك رغم المعاناة التى يلقاها «على» والاضطهاد أحيانا.. فهو ليس أحد اللاعبين المدللين لاتحاد اللعبة الحالى أو السابق.. وتتأخر طوال الوقت مكافآته وأحيانا تضيع حتى حقوقه..

رغم أن الاتحاد الدولى للجمباز سجل باسم المصرى على أبوالقاسم حركة خاصة على جهاز الحلق لم يقم بها أحد قبله، وباتت معروفة فى قانون اللعبة باسم حركة أبوالقاسم.. وكان هذا الإنجاز طبيعيا للاعب تخصص طيلة مشواره فى جمباز الحلق فقط ولم يمارس مثل غيره بقية ألعاب الجمباز ومنافساته.. ولم يقم اتحاد اللعبة بتكريمه وقتها أو بعدها ولا وزارة الرياضة أو حتى الإعلام.. ولهذا أصبح الاعتذار لعلى أبوالقاسم فرضا على الجميع، سواء اقتنعوا أو لم يقتنعوا.. ومن الواضح أن «على» اعتاد كل هذا التجاهل منذ بدأ يلعب الجمباز وهو فى الرابعة من عمره حتى بلغ الآن السادسة والعشرين.. من بطولات المدارس لبطولات الأندية.. لاعبا فى نادى طلائع الجيش، ثم بطولات عربية وانتصارات أفريقية ومتوسطية حتى أصبح بطلا لكأس العالم.. وأنا أشكر على أبوالقاسم على كل ذلك..

وأؤكد أنه نجم كبير وبطل حقيقى.. وإذا كنت أرفض دائما أن يلعب الجيش أو الشرطة والبترول كرة القدم التى لن تضيف لهم شيئا.. فإننى أشكر الجيش لاهتمامه بنجوم اللعبات الأخرى ضحايا الاهتمام الجماعى الرسمى والإعلامى والشعبى بكرة القدم.. ولو أنفق الجيش كل أموال الرياضة لديه على نجوم اللعبات الأخرى فستأتى لمصر ميداليات كثيرة وانتصارات ونجوم، لم يكن أبوالقاسم أولهم ولن يكون آخرهم.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق