اخبار اليوم لا نسمح للسيسى!

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أظن أنك الآن لا تحتاج إلى برهان، حتى تطمئن أن القرار المصرى مستقل 100%.. أتحدث عن كل القرارات التى صدرت، وليس هذا القرار الذى أثار الزوبعة.. مندوب مصر يعرف جيداً ماذا يفعل؟.. رئيس مصر يعرف جيداً أين يضع قدميه؟.. إذا كان القرار على هواك، أم لم يكن على هواك.. لكنه فى كل الأحوال قرار يتسق مع «ثوابت مصر».. من أول قرار تعيين الحدود البحرية، حتى قرار مصر بشأن سوريا!

فلا تنسيق مع أحد، إلا مع مصر.. ولا تربيطات مع أحد، إلا مع مصر.. هذه هى السياسة المصرية الأمينة مع شعبها.. صحيح أن السعودية غضبت من تصويت مصر، لكن مصر لم تفعل لتُغضب السعودية أو تُرضيها.. مصر صوَّتت من أجل سوريا فقط.. بما تعنيه سوريا لمصر.. ربما لم يفهم مندوب السعودية.. وربما تَلَفَّظ بكلمات مُسيئة.. وربما رأى أن السنغال معه، بينما مصر ضده.. وهو حرّ فيما يرى!

آلة الدعاية السوداء ترى فى كل قرار «خطيئة».. وترى فى كل فعل «جريمة».. حين وافق الرئيس السيسى على تعيين الحدود البحرية، وهو إجراء طبيعى وسيادى، قالوا إن السيسى باع جزيرتين للسعودية.. عوَّاد باع أرضه يا ولاد.. مع أن السيسى نفسه فعل ذلك مع قبرص، وسنفعله مع اليونان.. وحين قرر السيسى نفسه الوقوف مع دولة سوريا، رأوا أنه طعنة فى قلب العروبة.. أموووت فى العروبة!

معناه أن السيسى لم «يرهن مصر»، ولا قرار مصر الوطنى، مقابل شوية دولارات.. ومعناه أن السيسى لم يَبِعْ تيران وصنافير حين نفذ قرار مبارك بأحقية السعودية فيهما.. ومعناه أن السيسى لم يَخُن السعودية بالتصويت فى مجلس الأمن لصالح قرار روسى، ولم يقف مع بشار.. السيسى هو السيسى.. الثوابت المصرية هى هى.. القرار الوطنى لا يتغير ولا يتبدل.. ولا نسمح به للسيسى، ولا لغيره أبداً!

وتعالوا نتخيل أن مصر صوَّتت بالتوافق مع السعودية.. ساعتها كان من السهل التصفيق للقرار.. وكان من السهل علينا أن نتكلم عن العروبة والوحدة العربية.. وكان من السهل علينا الكلام أن «بشار» قاتل لشعبه ومجرم حرب.. وكانت الزوبعة تتحول إلى أفراح وليالٍ ملاح.. مع أنه كذب صريح، وتصويت ضد مصر قبل «سوريا».. مصر اختارت القرار الأصعب.. مصر اختارت ألا تلعب سياسة، ولكن تلعب «مبادئ»!

هذا الإعلام الأسود هو مَن صوّر أن السعودية قطعت إمدادات النفط.. فلم يقل إنه قرار سبق التصويت.. ولم يقل إنه مجرد تأخير فى التوريد.. واشتعلت الدنيا فجأة.. وفى المقابل سكت العقلاء لصالح الغوغاء.. ولم تصدر بيانات رسمية من السعودية، تؤكد أن الأمر هنا لا علاقة له بالتصويت هناك.. ولم تقل إنه عقد تجارى.. وللأسف كشفت الأزمة عن نار تحت الرماد، كان من تأثير إعلام قطر و«قناة الجزيرة»!

باختصار قرارنا الوطنى مستقل.. السياسة المصرية لا تتحرك طبقاً لأهوائها، ولكن طبقاً لثوابتها.. حدث ذلك يوم صدر قرار رئاسى بتعيين الحدود البحرية، وهاج الغوغاء.. وحدث ذلك أيضاً يوم صوَّتت مصر لصالح الدولة السورية، وغضبت السعودية.. وغير هذا لا نسمح للسيسى، ولا لغيره أبداً.. هى دى مصر يا عبلة!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق