اخبار اليوم الاتجاه إلى إيران!

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا يوجد عاقل يفرح بالاشتباك القائم بين مصر والسعودية.. ولا أحد يُسعده نشوب أزمة.. ولا أتصور أن تقطع السعودية إمدادات النفط لأى سبب كان.. بيننا وبينهم عقد تجارى.. لا علاقة له بالسياسة.. قطع البترول قرار حرب.. لا أتخيل أن تستعمله الرياض فى مواجهة مصر.. مؤكد هناك وقيعة استسلمت لها الرياض.. فمَن وراء شائعة قطع الإمدادات؟.. مَن الذى لوّح باستخدام سلاح البترول؟.. هل كان أحد «الإجراءات المؤلمة» التى لوّح بها إعلام الخليج؟!

على أى حال، مازلت أستبعد استخدام سلاح البترول ضد مصر.. وأعتقد أن هناك بقية من عقل.. وقد تواصلت مع جهات عليا أمس.. وكان جميعها يحذر من مغبة ضرب العلاقات بين البلدين.. وقالوا إنها مجرد سحابة صيف.. هذا هو موقف مصر الرسمى.. اتركوا الأمور حتى تهدأ.. سألت أحدهم: هل هناك سيناريوهات وبدائل؟.. الإجابة نعم.. هل تتجهون إلى إيران؟.. الإجابة لأ.. كانت اللهجة قاطعة، عندنا ثوابت مصرية.. مصر لا تنفعل ولا تغضب!

صحيح لم نسمع أن مؤسسة الرئاسة دعت إلى اجتماع طارئ.. ولم نسمع أنها طلبت أن يكون مجلس الأمن فى حالة انعقاد مستمر.. ولم ترسل وفداً حكومياً إلى الرياض لاحتواء الأزمة.. لكن بالتأكيد هناك خلية أزمة.. تضم جهات عليا.. تدرس البدائل المتاحة والسيناريوهات المحتملة.. ماذا لو نجحت قطر فى تحريض السعودية؟.. وماذا لو اتخذت دول الخليج قرارات مؤلمة؟.. هل نعتمد على أنفسنا؟.. وهل نخفض احتياجاتنا؟.. هل نتجه لإيران مثلاً؟!

الإشكالية أن مصر لم تحصل على النفط السعودى منحة أو هبة.. لكنه عقد تجارى مدته خمس سنوات، ويُسدد بتسهيلات على مدى 15 عاماً.. استخدامه فى السياسة شىء مؤسف.. التلويح به فى حد ذاته كارثة.. لا أتحدث عن القطع نفسه.. التهديد به فقط مصيبة.. فى تقديرى إجراء لا يقل عن «تحذير السفارات الأجنبية».. بل ربما يتفوق عليه.. فهل أدركت القيادة السعودية دلالة ما حدث؟.. هل كان «الإخوان» على حق يوم «هللوا» لتولى الملك سلمان؟!

أعرف أن الدولة المصرية تتحرك على أعلى مستوى لتدارك الأزمة.. وأعرف أكثر أنها تعاملت مع التهديد الشفهى كأنه حقيقة.. لكنها ظلت «تحافظ على ثوابتها».. ظلت تعرف أين تضع قدميها؟.. فلا تنتقم ولا ترد الصاع صاعين.. حتى إنها فى أحلك الظروف، لم ترد بطريقة عصبية.. ولم تُصدر بيانات ولا تصريحات تُحسب عليها.. ولم تستخدم إعلامها الرسمى فى التلويح بكذا أو كيت.. للأسف، تدفعنا السعودية للتحالف مع الشيطان، لتلبية احتياجاتنا!

فمنذ رحيل الملك عبدالله، رحمه الله، لم تحصل مصر على منحة واحدة من السعودية.. وكل ما جاء فى شكل قروض محددة المدة، أو استثمارات خاصة من رجال أعمال سعوديين.. آدى الجمل وآدى الجمال.. كل شىء بالورقة والقلم.. فهل كانت السعودية تريد المصادرة على القرار المصرى فى سوريا؟.. هل تريدنا أن ندفع ثمن وقوفها بجوارنا؟.. فما الذى تدفعه مقابل وقوفنا معها فى اليمن والشام وفى مواجهة إيران؟.. هل يأتى يوم نتركها «فى العراء»؟!

لا مصر سوف تركع، ولا مصر سوف تغضب.. ياما دقت ع الراس طبول.. صعوبة الأمر أن الطعنة الغادرة من شقيق.. التهديد السعودى سابقة أخشى أن تدفع السعودية نفسها الثمن.. وأتساءل: ما المانع أن نتجه إلى إيران؟.. عندك تركيا صديقة لإيران، وحليفة للسعودية، وروسيا أيضاً.. وكان الرد الرسمى: «مستحيل».. هذا هو الفرق!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق