اخبار اليوم ثورة 11/ 11 الساعة 11

0 تعليق 35 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يبدو أن عقل جماعة الإخوان أصيب بالشلل، وفقدت الجماعة القدرة على التعامل مع المواطنين في الشارع بسبب جرائمها التي لا تتوقف وفشل كل محاولاتها لبث الفتنة بين الناس ودعوتهم إلى الحراك الشعبي، فاتجهت إلى اختيار بعض الوجوه الجديدة للترويج لمشروعها الجديد «حركة غلابة» وذلك من أجل الدعوة إلى الثورة يوم 11 نوفمبر المقبل، ومخاطبة جميع الفصائل السياسية من أجل المشاركة في هذا اليوم الذي تظن أنه سيكون عظيماً، ومطالبة الأحزاب بتجنب الخلافات وحسم مواقفهم من «الثورة المنتظرة» من أجل تحقيق أهدافها كاملة والتي يأتي في مقدمتها إسقاط النظام، والطريف أن الحركة الإخوانية الجديدة، حددت لها «قسما» لمن يرغب في إعلان التمرد ضد الدولة مثل «نشيد التلاميذ» الذي يردده أطفالنا في طوابير الصباح بالمدارس، ولا أستبعد خلال الفترة المقبلة أن يكون لها علم خاص بها وأغنية «راب إخوانية» ليرددها المنضمون إليها للتأكيد على صدق المشاعر ونًبل المقصد، وهو «هدم الدولة المصرية»، بزعم أن الناس سئمت من ارتفاع الأسعار، واللعب على وتر تيران وصنافير، وعدم جدوى المشروعات القومية والقصاص من قتلة المصريين، وأتوقع أن تعلن الجماعة الوقت الذي سيتجمع فيه المشاركون وأن تكون ثورة «11/ 11 الساعة 11»، وبما أن قيادتها مغرمون بالرقم 11 الذي لا أعرف ماذا يعني بالنسبة لهم، ولا السبب في اختيار هذا اليوم بالتحديد، من المنتظر أن تقوم الثورة بحضور 11 شخصاً من الإخوان والمتعاطفين معهم، فضلاً عن مطالبتهم الراغبين في المشاركة بإحضار «زمزمية» مياه وساندويتشات حلاوة ولانشون، على أن يتجمع «الثوار» أمام محطة الأتوبيس النهري في ماسبيرو على اعتبار أنه ربما تكون هناك مفاجأة من الجماعة وتنطلق الثورة الميمونة في رحلة إلى القناطر الخيرية لبدء الحراك من هناك.

نعم.. شر البلية ما يضحك، أي «يضحك الإخوان على غيرهم وينسون أفعالهم ومصائبهم المهرجة»، فطوال ما يزيد على عامين والإخوان يطلقون حركات يصفونها بـ«الثورية» لتحريك الناس ضد النظام وهي بعيدة عن العقل والمنطق وماتت إكلينيكياً بمجرد الإعلان عنها ومنها «ضنك» و«البلاك بلوك» و«ضجيج بلا طحين» و«أحرار» و«إخوان بلا عنف» و«بنات خط أحمر» و«بنات 7 الصبح» و«حنجيب حقنا» و«معاً ضد العنف»، وكلها سقطت من ذاكرة الناس بمجرد الإعلان عنها لأنها كانت بعيدة عنهم بعد أن فقدوا الثقة في الإخوان وثاروا عليهم في 30 يونيو ولم يعد لديهم الاستعداد للتعامل معهم، فكل دعواتهم تطالب بتحويل مصر إلى كوم تراب، في وقت بات المواطنون فيه يشعرون بأنهم شركاء في تنمية وطنهم ولن يسمحوا لأي جهة مهما كانت بإسقاطه، فالإخوان هم الذين بدأوا بخداع المواطنين عندما أعلنوا أنهم يمتلكون «مشروع النهضة» قبل انتخابات 2012، واصفين إياه بأنه سينقل مصر إلى المستقبل، مؤكدين وقتها أن الذي أعده عدد كبير من كوادر الإخوان تحت إشراف المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد في ذلك الوقت، والذي تبناه مرسى، مرشح الإخوان في انتخابات الرئاسة، وقالت مقدمة المشروع إنه «حصيلة جهد شاق وعمل دؤوب دام أكثر من 15 عاماً من أجل إعادة بناء الإنسان والمجتمع المصرى والأمة على المرجعية الإسلامية، مع الاعتزاز بالمصرية والعروبة، مع إدراك أن نهضة الأمة لن تتم بفصيل أو جماعة أو تيار».

وشرب ناس كثر المقلب وثاروا خلف الإخوان وبعد وصول مرسى إلى الحكم، انتظر المواطنون «مشروع النهضة» ليكتشف الجميع أنه «الفنكوش الإخواني» ووسيلة لخداع الدولة، الذين سرعان ما تراجعوا عن وعودهم وأكدوا أنه لا يعدو أن يكون مجرد خواطر كتبها خيرت الشاطر في السجن قبل ثورة 25 يناير، وأعلن مرسي عن مشروعه الحقيقي وهو «حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة» ولم يجد سوى تركيا وقطر حضناً دافئاً للحصول على مبلغ من المال نظير فتح الدولة أمامهما لينهلا منها ما يريدان، لكن سرعان ما اكتشف الناس خدعة الإخوان وعدم وجود مشروعات حقيقية تسهم في تقدم الدولة، ولذا فإن دعوات الإخوان إلى الثورة ضد نظام حكم انتشل مصر من الفوضى وقادها إلى التنمية الحقيقة لن تفيد، ويكفي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أطلق العديد من المشروعات العملاقة التي كانت مجرد أضغاث أحلام لمن سبقوه من رؤساء، ومنها حفر قناة السويس الجديدة خلال عام واحد، والبدء في تنفيذ العاصمة الجديدة، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، والمشروع القومي للطرق، وأنقاق قناة السويس، والاستزراع السمكي في كفر الشيخ، وغيرها من الأفكار التنموية التي كان مجرد التفكير فيها خلال عهود سابقة جنونا، فضلاً عن الاستقرار الذي تحقق فأصبح المواطنون يشعرون بالأمن والأمان في كل مكان على أرض مصر على الرغم من أننا نعيش في منطقة تحولت إلى مستنقع من الدماء بسبب الحروب التي تعتصرها.

لقد أوهمنا الإخوان وقت رئاسة مرسي أنه سيحول اقتصاد مصر من «ريعى» إلى اقتصاد قيمة مضافة، في إطار مجتمع المعرفة والإنتاج ومن خلال 100 مشروع قومى تفوق تكلفة كل منها مليارا، ولم يحددوا دولارا أم جنيها ومضاعفة الناتج المحلى الإجمالى خلال 5 سنوات بمعدل نمو 7%، وإعادة الدور الريادى لمصر، وكل هذه الوعود تحولت إلى سراب خلال عام واحد فقط كان كفيلاً بالقضاء على آمال المصريين في مستقبل مشرق، وبدلاً من أن يتواروا خجلاً مما اقترفوه في حق شعب مصر الذي كان في حاجة إلى من يحنو عليه وليس من يقتله في الشوارع، لايزالون يسعون إلى تأليب المواطنين ضد قيادة الدولة في محاولة لإسقاطها، ناسين أنهم جربوا هذه الفكرة طوال أكثر من عامين لكن دون جدوى، فقد سار كثيرون من أعضاء الجماعة خلف عضو مكتب الإرشاد محمد كمال الذي كون العديد من الخلايا الإرهابية لقتل رجال الجيش والشرطة والقضاء والمواطنين في محاولة لمقاومة الدولة عسكرياً وقلب نظام الحكم لكنهم دفعوا الثمن غالياً.

فقد نزل نبأ إعلان وزارة الداخلية عن مقتل القيادى الإخوانى، محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، المسؤول عن إدارة الجناح المسلح للتنظيم، كالصاعقة على رؤوس الإخوان في الداخل والخارج، إذ كانوا يعتبرونه «المرشد الحقيقي» للجماعة عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة والقبض على محمد بديع، فهو الذي كان يتلقى الأموال من الداخل والخارج ويشكل الخلايا العنقودية التي تنفذ العمليات الإرهابية والتي كان أبشعها على الإطلاق اغتيال النائب العام السابق المستشارهشام بركات بالقرب من منزله في منطقة النزهة في مصر الجديدة، ومحمد كمال ينحدر من أصول صعيدية، إذ ترأس المكتب الإداري للجماعة بمحافظة أسيوط، وتم تعيينه عضوا بمكتب الإرشاد في 2011 ممثلاً عن الصعيد ومشرفاً على أعمال الجماعة وأنشطتها بمحافظته، وعقب فض اعتصامي رابعة والنهضة أصدر قيادات الجماعة قراراً بتوليه رئاسة لجنة إدارة الأزمة، وبعدها سافر إلى أسيوط للاختفاء من رجال الشرطة، لكنه سرعان ما عاد إلى العاصمة ليدير العمليات الإرهابية لدرجة أنه توحش وفقد قيادات الجماعة السيطرة عليه، ما أدى لتفجر الخلافات بين الأعضاء خصوصاً الشباب والكبار والمكاتب في الداخل والخارج حول كيفية «إدارة اللجنة الإدارية العليا لشؤون الجماعة»، ووصلت الأزمة إلى قمتها في العام الماضي وتصاعدت العام الجاري، وأدى الصراع على منصب المرشد داخل الجماعة بين محمد كمال ومحمود عزت الذي كان يسانده التنظيم الدولي للإخوان إلى قيادة كمال للجناح المسلح لتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية ليثبت للجميع أنه الإرهابي الأول في الجماعة والأحق بلقب «المرشد»، ولذا رفض مغادرة مصر رغم محاولات الكثير من قيادات الجماعة تهريبه إلى تركيا أو قطر.

وتكشف تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا «الموثقة» اعترافات الكثير من قيادات التنظيم التي تؤكد ارتكاب الإخوان للكثير من أعمال العنف منذ الإعلان عن عزل محمد مرسى من منصب رئيس الجمهورية في 3 يوليو 2013، وأكد كثيرون من أعضاء الجماعة ممن تم القبض عليهم خلال السنوات الثلاث الماضية، أن محمد كمال هو الذي كان يقود الجناح العسكري للجماعة وخطط ومول لتنفيذ هذه العمليات بعد أن أصبح الرأس المدبر للتنظيم بعد القبض على غالبية قياداته وهروب ما تبقى منهم إلى الخارج، على الرغم من إصدار محمود عزت نفسه، النائب الأول لمرشد الجماعة، والذي رشحه عدد من الأعضاء ليكون المرشد الجديد والذي هرب منذ عزل مرسي، قراراً بإقالة عدد من أعضاء اللجنة الإدارية التي كان يرأسها كمال وتعيين آخرين، إلا أن الأخير لم يعترف بهذه القرارات معتبراً أنه «المرشد الفعلي» للجماعة على اعتبار أن محمد عزت يقيم خارج مصر وتالياً فليس له سلطة على التنظيم في الداخل، بعد أن بات كمال يمسك بكافة الخيوط في يده ويحرك الإرهاب بيديه مثل عرائس الماريونيت، هكذا أصبح كمال بمثابة «الشبح» الذي يمتلك قدرة كبيرة على المراوغة والهروب، فمواقع التواصل الاجتماعى كانت مليئة بالصفحات التي تحمل أسماء الكيانات الإرهابية التي شكلها في كل مكان في مصر مثل كتائب حلوان، والعقاب الثوري، وحسم، ما أدى للمواجهة بين جبهتي محمود عزت التي كانت ترغب في السيطرة على الموقف وامتلاك أوراق اللعبة، وكمال الذي أثبت أنه أكثر قدرة على سفك الدماء والمواجهة وتالياً الأحق بمنصب المرشد ولذا لم يكن غريباً أن يبايعه الكثير من شباب الجماعة المتهورين الذين يعتبرون مواجهة الدولة عسكرياً السبيل الوحيد لحل أزمة الإخوان.

وتاريخ الإخوان حافل بسفك دماء الأبرياء إلا أن «كمال» بالتحديد، أصبح المنافس الأول لـ «عبدالرحمن السندي» (1918ـ 1962) قائد الجناح العسكري للإخوان في الأربعينيات والذي كان يطلق عليه «التنظيم الخاص أو السري»، بعد أن عهد إليه حسن البنا تشكيله في عام 1936 لردع أعداء الجماعة وتنفيذ مخططاتها، ولذا تؤكد شهادات قيادات الإخوان في كتبهم والذين عاصروا تلك الفترة أن «السندي» كان يتخذ قرارات بتنفيذ عمليات إرهابية لم يُعلم بها حسن البنا نفسه، بعد أن أصبح يشعر أنه ليس أقل من المرشد، ولذا فقد وضع السندي بنفسه خطة اغتيال المستشار أحمد الخازندار 1948، وبعدها جدد حسن البنا ثقته في التنظيم الخاص واعتمد عليه حتى اغتيال المرشد في 12 فبراير 1949 أمام مقر جمعية الشبان المسلمين في شارع رمسيس بسبع رصاصات استقرت في جسد البنا، توفي بعدها بساعات في مستشفى قصر العيني، وقيل وقتها إن السندي كان وراء اغتيال البنا، وبعدها دخل في صراع ضد الهضيبي خليفة البنا بصفته «السندي» الرجل القوي، ولذا اضطر الهضيبي إلى فصله وعين مكانه أحمد حسنين، ما أدى إلى تمرد السندي على المرشد، واحتل المركز العام للإخوان مع بعض أنصاره وذهبوا إلى منزل الهضيبى واعتدوا عليه بالسب، وبعدها بدأت صراعات داخل الجماعة وصلت إلى حد قتل السندي لأحد قيادات الجماعة ويدعى سيد فايز بعلبة حلوى مفخخة، وقال عمر التلمسانى، المرشد الثالث لجماعة الإخوان، عن التنظيم الخاص العسكرى: «أنشأت الجماعة هذا النظام عام 1936 بهدف تحرير مصر من الاستعمار البريطانى، ثم انحرف عن الطريق»، والمعروف تاريخياً أنه تغرغ للاغتيالات السياسية لكل من يعارض الجماعة من الحكومة أو القضاء ورجال الإعلام من الصحفيين والكتاب وتنفيذ عمليات تفجير في دور السينما والشوارع وبعض المنشاّت.

ومحمد كمال يعتبر «السندي» الثاني في الجماعة، التي لم تعرف مثلهما سفكاً للدماء، فقد أسس كمال لجان العمليات النوعية التي اغتالت الكثير من ضباط الشرطة والجيش والقضاء والمواطنين وفجرت المنشاّت، وهي الطريقة نفسها التي اعتمدها السندي لتنفيذ عمليات العنف، ودخل في صراع مع قيادات الجماعة، وهو ما أدى لانشقاقات بالإخوان وتأليب شباب الجماعة على القيادات الهاربة، مثل محمود عزت ومحمود حسين وإعلان انشقاقهم عن التنظيم وتأييدهم لكمال «مرشد حقيقي»، وهو مواليد عام 1955 وكان يقيم بأسيوط، والغريب أنه تربى مثل «الأفعى» في مؤسسة حكومية وهي كلية الطب بجامعة أسيوط، إذ كان يشغل رئاسة قسم الأنف والأذن والحنجرة عام 2011، واستطاع أن يجذب إليه الكثير من شباب الجماعة خصوصاً طلاب الجامعات الذين نفذوا المئات من العمليات الإرهابية، ومن بينها اغتيال هشام بركات، النائب العام السابق، والعقيد وائل طاحون، ومجموعة من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة، ومحاولة اغتيال المفتي السابق الدكتور على جمعة، وعلى الرغم من إعلان حركة «سواعد مصر ـ حسم» الإخوانية، وهي إحدى الحركات التي شكلها كمال قبل اغتياله، تبنيها عملية استهداف جمال الديب، أمين الشرطة بجهاز الأمن الوطنى بمحافظة البحيرة وقتله بـ 8 رصاصات الأسبوع الماضى، فإن هذه العملية مجرد رد على مقتل كمال الأسبوع الماضى بعد أن تبادل إطلاق النار مع الشرطة بمنطقة البساتين.

واعتراف الحركة الإخوانية في بيان رسمى قتل «الديب» يؤكد أن الجماعة لن تغير من منهجها القائم على الاغتيالات لرجال الجيش والشرطة والقضاء والمواطنين أيضاً، إذ زعمت في بيانها أنها تمتلك غرفة تدعى «غرفة الاغتيالات» لتنفيذ ما أسمته «صيد الضباع»، وقد نشرت عبر صفحاتها صوراً لجمال الديب داخل سيارته، لكن ذلك لا يعني أن عمليات الاغتيالات ستستمر بنفس الوتيرة بعد اغتيال كمال الذي كان يعتبر العقل المدبر والممول لهذه التنظيمات والحركات خصوصاً أنه كان يعتبر المرشد الفعلي للجماعة داخل مصر، إذ إن مقتله من الممكن أن يخلق صراعاً جديداً بين أتباع كمال من ناحية خصوصاً أن غالبيتهم من الشباب، وبين هذه المجموعات ومحمود عزت وأتباعه من الحرس القديم الذين يقيمون خارج مصر من ناحية أخرى، وقد ظهر ذلك عند إقامة صلاة الغائب على كمال في مسجد الفاتح بتركيا الأسبوع الماضى، إذ حدث خلالها خلاف بين عدد من قيادات جبهتى الصراع في الجماعة، رغم وقوفهم في في صف واحد للمرة الأولى منذ بداية الأزمة الداخلية بالجماعة حيث ظهر في الصف الأول كل من محمود حسين، الأمين العام للجماعة، وأحد أهم قيادات جبهة محمود عزت بجوار عدد من قيادات المعارضة التابعين لمحمد كمال ومنهم عمرو دراج وأحمد عبدالرحمن، وامتد الصراع لما بعد انتهاء الصلاة، إذ سيطر أحمد عبدالرحمن، مسؤول مكتب الإخوان بالخارج على المشهد، ما اضطر محمود حسين إلى ترك المكان، وأعلن بيان صادر لـ «المكتب التنفيذى للإخوان بالخارج» المعارض لمحمود عزت رفضه لتلقى العزاء إلا بعد «الثأر» وفق البيان، لكن في المقابل تلقت جبهة محمود عزت العزاء، ولم يكن غريباً أن يعتبر عدد من أنصار محمد كمال في تدوينات عبر شبكات التواصل الاجتماعى أن شرعيته الآن تتجاوز شرعية مرسى وبديع وعزت كما كانت شرعية سيد قطب تتجاوز شرعية الهضيبى ووصفوه بأنه المؤسس الثالث للجماعة بعد حسن البنا وسيد قطب، لأنه كان يصر على حمل السلاح ويرفض السلمية والعودة إلى مراجعات فكرية قد تقود الجماعة لعودة سياسية.

وتكشف اعترافات أعضاء الجماعة أمام نيابة أمن الدولة العليا، أدلة مؤكدة على قيادة محمد كمال لكل العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر منذ سقوط مرسى في 3 يوليو 2013، عقب ثورة 30 يونيو، إذ أكد أحد قيادات الجماعة، محمود غزلان، أن محمد كمال، قاد العمليات النوعية للجماعة، وحصل على دعم مالي كبير لنشر الفوضى في جميع المحافظات، عبر تنظيمات الحراك الثورى التي تعددت أسمائها داخل البلاد، في الوقت الذي تولى فيه قيادات من الجماعة تجنيد الشباب للانضمام إلى «محمد كمال»، وتنفيذ العمليات الإرهابية لإسقاط النظام بالقوة، فضلاً عن تحريات أجهزة الأمن التي أكدت أن كمال يعتبر المرشد الحقيقي للجماعة داخل مصر، إذ اعتمد على اللامركزية في تشكيل وتمويل الخلايا المسلحة، خصوصاً في الجيزة والفيوم وبنى سويف والإسكندرية والبحيرة والشرقية والمنوفية، وهي المحافظات التي تشهد عمليات إرهابية في الفترة الأخيرة، ومنها حركة «حسم» التي نفذت الكثير من العمليات الإرهابية أخيراً مثل محاولة اغتيال الشيخ على جمعة، المفتى السابق، والمستشار زكريا عبدالعزيز، النائب العام المساعد، وكانت هذه الحركة تحصل على دعم مالي كبير تحسباً لأي ظروف، وهو ما ساعدها على تنفيذ اغتيال أمين شرطة الأمن الوطني بالبحيرة رغم مقتل كمال، وهو الدعم نفسه الذي تحصل عليه حركة «المقاومة الشعبية»، التي اغتالت المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، بتخطيط محمد كمال نفسه.

وأخيراً فإن ثورة الإخوان المقبلة يوم 11/ 11 الساعة11 محكوم عليها بالفشل ولن يشارك فيها الـ 11 شخصاً المطلوبين لقيامها فقد رفضها الجميع، لأن من يقتلون الشعب من الصعب عليهم أن يغيروا الأقنعة ويرتدون «القناع الثوري» فقد نشأوا تنظيماً سرياً منذ عام 1928 ولا يمكن أن يعيش في النور، أما مقتل محمد كمال فأرى أنه البداية لانهيار التنظيم عسكرياً ومع مرور الوقت ستقل عمليات الإرهاب وقد تتوقف في حال كان لدى قيادات الجماعة عقل جديد يستطيع أن يفكر ويستوعب بأنها جربت كل الطرق للعودة إلى العمل بالسياسة ولم تنفع محاولاتها فالشعب المصري لا يرهبه الإخوان ولاغيرهم، لقد ظل صامداً آلاف السنين في وجوه المعتدين وكلهم راحوا في غياهب التاريخ، بينما يظل شعبنا شامخاً تحت قادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مثل الصخرة التي لا تحركها معاول الهدم أو الأنواء والأعاصير، وعلى الإخوان الآن أن يتوقفوا عن سفك الدماء ويعودوا في خجل ليقفوا أمام الشعب المصري يطلبون الصفح والمغفرة، فربما يعفو عنهم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق