اخبار اليوم العالم يفقد أحد كبار مبدعيه

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

توفى يوم الأحد مخرج السينما والمسرح البولندى أندريه فايدا (٦ مارس ١٩٢٦- ٩ أكتوبر ٢٠١٦)، وفقد العالم بموته أحد كبار مبدعيه، وعلماً من أعلام الإبداع الإنسانى فى الفنون، والذى ظل يبدع حتى بعد أن بلغ التسعين فى مارس الماضى. وقد شهد مهرجان تورونتو فى سبتمبر العرض الأول لأحدث أفلامه «بعد الصورة»، والذى أصبح آخرها، ويشهد مهرجان دبى فى ديسمبر العرض الأول للفيلم فى العالم العربى، ويتنافس على أوسكار أحسن فيلم أجنبى العام القادم ٢٠١٧، بعد اختياره لتمثيل السينما البولندية.

اشترك فايدا فى المقاومة المسلحة ضد الاحتلال النازى لبلاده أثناء الحرب العالمية الثانية ١٩٣٩- ١٩٤٥، وتخرج فى معهد لودز للسينما عام ١٩٥٣، حيث أخرج أول أفلامه القصيرة وهو طالب عام 1950، وأخرج أول أفلامه الطويلة «جيل» عام ١٩٥٥، وهو من المبدعين غزيرى الإنتاج كمخرج ومنتج وكاتب سيناريو للسينما والمسرح والتليفزيون، ويزيد عدد أفلامه الطويلة والقصيرة الروائية والتسجيلية على ٥٠ فيلماً، وهو من وضع السينما البولندية على خريطة السينما فى العالم منذ أفلامه الروائية الطويلة الثلاثة الأولى :«جيل» و«قنال» و«ماس ورماد»، وهى الثلاثية التى عبرت عن بولندا أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية.

قل فى تاريخ الفنون، وخاصة فى السينما، الفنان الذى تعبر حياته وأعماله الفنية عن عصره كما عاشه فى بلاده، ومنهم أندريه فايدا. وقد عاش فايدا وعمل فى النظام الشيوعى الشمولى فى بولندا بعد الحرب، ثم فى ظل النظام الديمقراطى بعد سقوط جدار برلين عام ١٩٨٩، وكما اشترك فى المقاومة ضد الاحتلال النازى، اشترك فى المقاومة ضد النظام الشمولى، وكان من قيادات حركة «تضامن» عام ١٩٨٠، بقيادة ليش فاونيسا، وأخرج عن هذه الحركة فيلمه الروائى الطويل «رجل من حديد» عام ١٩٨١، الذى فاز بالسعفة الذهبية فى مهرجان «كان» ذلك العام، وأخرج عن فاونيسا فيلمه التسجيلى الطويل «رجل الأمل»، الذى عرض فى مهرجان فينيسيا عام ٢٠١٢.

إبداع فايدا من الإبداع الذى أطلق عليه سارتر «أدب الظروف الكبير»، الذى يجمع بين المادى التاريخى والمطلق الميتافيزيقى، وأكبر الظروف فى عصرنا وطوال القرن العشرين وحتى الآن الصراع بين النظم الشمولية وحرية الفرد. وقد كتب الزميل الناقد الكبير محمد رضا فى صفحته الأسبوعية فى جريدة «الشرق الأوسط» العربية، التى تصدر فى لندن، عدد ٣٠ سبتمبر الماضى، عن فيلم فايدا الأخير «بعد الصورة»، وذكر أن الفيلم عن حياة الرسام البولندى الطليعى فلاديسلاف ستريمنسكى (١٨٩٣- ١٩٥٢)، الذى فقد إحدى ذراعيه وإحدى ساقيه فى الحرب العالمية الأولى (١٩١٤- ١٩١٨)، واستطاع أن يحافظ على حريته فى الإبداع فى ظل النظام الشيوعى.. وبتناول هذا الموضوع أصبح الفيلم الأخير ذروة التعبير عن أكبر الظروف، ووصية للدفاع عن حرية الفرد وحرية التعبير.


[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق