اخبار اليوم قرار رمادى أم مرحلة متخبطة؟!

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تعددت التحديات، وتكاتفت المصاعب علينا، ومازال أمامك يا مصر الكثير.. فقد تنوعت الجهود والإنجازات بخطوات ثابتة ومتنوعة تحاول أن تقدمها الدولة المصرية فى مجال البناء والصمود.. وغلق عدد من الفجوات ليطمئن العقل إلى أن الدولة بها مؤسسات راسخة.. وجيش وطنى مخلص يحمى الجميع.. لكن الاستفزاز محبط والهدم والتشكيك فى قدرة المصريين على الجانب الآخر مازال مستمرا يتصاعد ويتمدد كمرض السرطان، يأتى علينا فجأة ليهاجم ويكسر نفوس الجميع.. لذلك تجد أحيانا من التصرفات أو من رد فعل يأتى على الواجهة ليكشف مدى التخبط وسوء الإدارة أمام بعض الأزمات التى تصعد على السطح من سعر الدولار، وشائعات التعويم للجنيه، وشروط صندوق النقد الدولى المعرقلة والمهددة بالتوقف بسبب خطوات رفع الدعم، وسعر العملة.. فهل يمكن رفض أو الأفضل القبول من الدولة والحكومة فقط عليها أن تتعامل بحسن إدارة واستراتيجية مستقبلية أم عليها الاستمرار فى مجرد تعميق للرؤية الرمادية؟!

- الاحتفال البرلمانى بذكرى ١٥٠ عاماً وجدنا متابعة العديد، وسخرية من بعض الأخطاء المستفزة فى التوقيت والأسلوب المستمر لعدة أيام.. ولكن.

- ضعف الأداء والأخطاء المتعددة اللغوية فى التشكيل والنطق لكلمات الدكتور عبدالعال، رئيس البرلمان، أثناء قراءة خطابه بصوت عصبى مضغوط.

- وعدد من الخلافات الداخلية إلى حالة التشنج والنفسنة الواضحة بين غالبية الأعضاء حتى بين الفريق أو الائتلاف الواحد (من رجال ونساء وشباب).

- العطل الفنى الذى تسبب فى قطع الصوت والإحراج أثناء الوقوف والاستماع للسلام الجمهورى.. ولإنقاذ الموقف أمام الضيوف تمت تكملة النشيد بصوت وأداء الحضور المصريين.. كما نجد أن الدبلوماسية المصرية العريقة وخبرتها الطويلة.. وأداءها مفروض أن يكون أكثر حنكة وعمقا، فتكامل المواقف أو اختلافها يحتاج لشرح أو توضيح أو التمهيد لهذا الأداء العجيب.

- فالتخبط والرمادية فى الأداء كانا معروفين، وتجسدا أمامنا موخرا فى التصويت للقرارين فى الأمم المتحدة، ونحن فى الأصل متأكدون أن الأول سيصادر بالفيتو الروسى!!

والقرار الآخر لن يحصد العدد المطلوب للتنفيذ لأنه واضح من النفور من هذا التحالف الجديد!! ربما فى السياسة نحن نعانى من مرحلة رمادية نبحث فيها عن إرضاء الجميع ولكن وفق المبادئ الإنسانية والقيم الدولية أولا.. وربما الأهم الحفاظ على الهوية وحماية الشعب ووحدة الأرض السورية.. وربما أشياء كثيرة عن جهل أو علم.. ولكن فى النهاية الأسلوب لتسويق وفرض هذا المشهد يعبر عن أداء خاطئ وملتوٍ وضعيف.. وفاشل.

- نعم مما جعل المندوب السورى يستغل لغة الجسد ويضع المندوب المصرى ضعيفا وتحت كتفه، مدعيا أنه يتشاور معه استغل فيها فرق الطول الجسدى والحنكة والخبرة فى الخبث الدبلوماسى. وقدم صورة بطبطبة على الظهر، وهو يعطيه الأوامر فى أذنه والآخر يستمع بهز الرأس.. التشكيك فى النوايا وضعف أو استسلام للقرار الروسى؟!

- فى الحقيقة وعلى الأرض نجد بوتين يعطى اليوم قرارا واضحا لأردوغان فى سرعة بعودة السياحة والعلاقات الاقتصادية والتعاون العسكرى والسياسى مع تركيا.. ويتلاعب فى نفس الوقت مع مصر فى مجال عودة العلاقات الاقتصادية والسياحة.. وحين عبر المندوب السعودى عن شعوره بالاستياء من الموقف المصرى الذى يصوت لقرارات متضاربة فى نفس الوقت مهما كان الهدف منها.. نجد غضبا من المصريين تجاه هذه التصريحات السعودية ومن رد الفعل.. عجبى لماذا نغضب فنحن من نقرر.. أو نختار وفق المبادئ والمصالح المصرية؟!

وفى النهاية نحن من سندفع ثمن اختياراتنا السياسية.. فلماذا نجد عددا من أبواق تعبر عن الغضب من رد الفعل السعودى، فقد اخترت هذا الموقف القاطع ودرست نتائجه طبعا على الشعب السورى وقررت هذا الأسلوب الرمادى المتخبط فى التصويت.. احترم تداعياته.. وتحمل الثمن ولا تصرخ من الآلام التى قد تؤذى وتصطدم بنتائجها السلبية مع الآخرين.

Gailane.gabr @yahoo.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق