اخر الاخبار تواصل ردود الفعل السياسية والإعلامية على نتائج الانتخابات البرلمانية في المغرب

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تواصلت ردود الأفعال السياسية والإعلامية على نتائج الانتخابات البرلمانية المغربية التي جرت الجمعة الماضية؛ وأسفرت عن فوز حزب العدالة والتنمية، بالمرتبة الأولى محققا 125 مقعدا؛ وجاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية وحقق 102 مقعد، يليه حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ 46 مقعدا؛ وحزب التجمع الوطني للأحرار 37 مقعدا.

ثم جاء في المرتبة الخامسة حزب الحركة الشعبية 27 مقعدا؛ وفي المرتبة السادسة حزب الاتحاد الاشتراكي 20 مقعدا، وحزب الاتحاد الدستوري 19 مقعدا؛ يليه حزب التقدم والاشتراكية 12 مقعدا؛ وفي المرتبة التاسعة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية 3 مقاعد؛ وفيدرالية اليسار الديمقراطي 2 مقعد؛ وحزب الوحدة والديمقراطية مقعد واحد؛وحزب اليسار الأخضر المغربي مقعد واحد.

وتركزت ردود الأفعال مساء أمس الأول وأمس على استقالة صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بسبب النتائج المتدنية لحزبه في الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم الجمعة، وحصل التجمع الوطني للأحرار على 37 مقعدًا، مقابل 54 مقعدًا في البرلمان السابق، ورفض المكتب السياسي للحزب الاستقالة، إلى جانب التوقعات بشكل الإئتلاف الحكومي الجديد، وإشادة منظمة «جندر كونسورنز إنترناشيونال» بالانتخابات واعتبارها تكريسا لمسار التحول الديمقراطي في المغرب.

فعلى صعيد ردود الأفعال السياسية الداخلية.. قدم صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار مساء أمس استقالته من الحزب، جاء ذلك أعقاب اجتماع للمكتب التنفيذي للحزب، وبذلك، يكون مزوار أول رئيس حزب يعلن استقالته بسبب النتائج المتدنية لحزبه وحصل التجمع الوطني للأحرار على 37 مقعدًا، ليحتل المرتبة الرابعة في الاقتراع، مقابل 54 مقعدًا في البرلمان السابق، ورفض المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماع عقده مساء أمس الأحد بمقره في الرباط، الاستقالة.

من جهته،أكد إدريس لشكر الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي أن حزبه لم يتخذ أي قرار بعد بخصوص التحالفات السياسية المزمع إبرامها والتي ستفرز الأغلبية التي ستشكل الحكومة، فضلا عن أحزاب المعارضة، قائلا في معرض جوابه عن سؤال حول إمكانية تحالف حزبه مع العدالة والتنمية، إنه «لا يمكنه أن يجيب عن هذا السؤال إلا إذا اجتمعت أجهزة الحزب واتخذت قرارا في الأمر، والاجتماع سيكون خلال هذين اليومين، كما أن أجهزة الحزب هي الوحيدة المخول لها أن تحسم في مسألة التحالف مع العدالة والتنمية من عدمه، وهو ما يعني ضمنيا أن فرضية التحالف مع الإسلاميين قائمة وغير مستبعدة عند قيادات الاتحاد الاشتراكي.

وجدد حزب التقدم والاشتراكية اتهامه لحزب الأصالة والمعاصرة بإفساد العملية الانتخابية، كما اتهم السلطات بتحريض الناخبين من أجل التصويت على مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن يوم الاقتراع شهد وقائع كثيرة لابتزاز الناخبين ومحاولات إرشائهم، كما أن بعض الموظفين المعينين في مكاتب التصويت «كانوا منحازين أيضا.

وشككت جماعة العدل والإحسان- التي دعت لمقاطعة الانتخابات- في نسبة التصويت التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، وبلغت 43%، مؤكدة أن نسبة التصويت لم تتجاوز حوالي 26% في أقصى تقدير، وأشادت الجماعة باستجابة الشعب المغربي الواسعة لنداءات كل دعاة مقاطعة الانتخابات.

ونظم المئات من النشطاء السياسيين الذين ينتمون لأحزاب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية وأحزاب أخرى مظاهرة أمام مقر إقليم الحسيمة، رافعين شعارات تتهم «المحافظ» بالصمت أمام التزوير المفضوح الذي طال العملية الانتخابية بالإقليم، مرددين هتافات تندد بتدخل أعوان السلطة لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، ومطالبين بفتح تحقيق في الخروقات التي عرفتها دوائر الإقليم وتقديم المسئولين عنها للمحاكمة.

وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية.. أكدت منظمة «جندر كونسورنز إنترناشيونال» أن الانتخابات شكلت تكريسا لمسار التحول الديمقراطي في المغرب، وأشادت رئيسة بعثة الملاحظين التابعة للمنظمة، السيدة سابرا بانو، بمشاركة النساء المغربيات في هذه الانتخابات، مؤكدة أن النساء المشاركات، إلى جانب الرجال، كناخبات ومرشحات وإداريات، أثبتن إرادتهن في دفع المشاركة والتطور الديمقراطي في المملكة، مفيدة بأن «البعثة سجلت بارتياح كبير حضور النساء في مكاتب الإقتراع»، مؤكدة أنه لم تكن هناك أية حوادث تظهر ممارسة ضغط على النساء الناخبات«.

وحول ردود الأفعال الإعلامية.. أشار الاتجاه الأول في وسائل الإعلام المغربية، وتمثله وسائل الاعلام القريبة من حزب العدالة والتنمية أن نتائج انتخابات 7 أكتوبر 2016، دليل على نجاح صيغة العدالة والتنمية في خوض معركة النضال والبناء الديمقراطي، مع استمرار المحاذير السابقة نفسها، والمرتبطة بعناصر ممانعة المشروع الديمقراطي، كما رسخت عددا من السمات التي برزت منذ انتخابات 2011، واستمرت في انتخابات 2015، وأخذت في انتخابات 2016 سمة الحالة العامة الممتدة.

ولم يثبت الاقتراع فقط شعبية العدالة والتنمية وتوسعها وامتدادها ووجود صدى لدى الشعب لرغبتها وإرادتها في مواصلة الإصلاح بتعاون مع الملكية، ولكنه أعطى أيضا ملامح كبرى لنجاح صيغة العدالة والتنمية في استكمال حلقات الانتقال الديمقراطي.

وأكد الاتجاه الأول أن التقدم الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي كان متوقعا، لا يعكس في حقيقته انتصارا انتخابيا، بقدر ما يعكس، استفادته من عائدات أحزاب أخرى، إذ لم يكن تقدمه على حساب القاعدة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، وإنما أخذ من نصيب التجمع الوطني للأحرار حوالي 12 مقعدا، ومن حزب الاستقلال حوالي 14 مقعدا، ومن حزب الاتحاد الاشتراكي حوالي 18 مقعدا، أي أنه استفاد من تراجع شعبية الاستقلال بسبب مواقفه السياسية، واستفاد من الترهل التنظيمي والسياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، كما استفاد من ضعف التجمع الوطني للأحرار في مواجهة تكتيكاته الانتخابية التي أضرت بمصالحه الحيوية في عدد من الدوائر.

وأشار الاتجاه الأول في وسائل الإعلام إلى توسع شعبية العدالة والتنمية في المدن، وانتقالها من المدن الكبيرة التي أضاف إليها رصيد مهم، وحافظ على قاعدته الانتخابية نفسها في مدن طنجة وسلا المدينة والقنيطرة ومعظم دوائر البيضاء الكبرى، مع زيادة مقعدين مقارنة بانتخابات 2011، إلى المدن المتوسطة والصغيرة، حيث سجل هذا الاقتراع نجاح كل قيادات العدالة والتنمية، سواء منهم الوزراء أو أعضاء الأمانة العامة، وعدم تضييع أي مقعد في المدن التي فازوا فيها في اقتراع 2011، مع إضافة مقاعد أخرى فيها

وأوضح أنه باستثناء الشاون ووزان التي إلى الآن يجري جدل حول نتائجها، فقد حقق العدالة والتنمية اختراقا مهما للصحراء من خلال الفوز بمقعد في معظم دوائرها، وهو توجه جديد برز في هذا الاقتراع، يضاف إليه تسجيل اختراقات مهمة للعالم القروي، وإضافة رصيد جديد إلى العدالة والتنمية، فقد حقق الحزب نتائج إيجابية جدا في المناطق القروية التي كان له فيها وجود مقدر، وحقق انتصارا في بعض الدوائر لأول مرة، كما سجل الاقتراع ترسخا لشعبية العدالة والتنمية في المدن الكبرى،إذ عزز رصيده في جهة سوس-ماسة-درعة، وجهة تانسيفت، وحافظ تقريبا على رصيده مع بعض التقدم في جهة الرباط والبيضاء.

وأكد الاتجاه الأول في وسائل الإعلام أن السيناريو الأبرز للتشكيل الحكومي القادم هو تشكيل حكومة رباعية تضم حزب العدالة والتنمية بـ125 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ46 مقعدا، والحركة الشعبية بـ27 مقعدا، والتقدم والاشتراكية بـ12 مقعدا، بمجموع قدره 210 مقاعد، ويعادل ذلك أغلبية مريحة نسبيا الأغلبية 198 مقعدا).

وفي المقابل، أكد الاتجاه الثاني في وسائل الإعلام المغربية، أن فوز العدالة والتنمية جاء بسبب رفعه شعار تعرضه للظلم والاضطهاد، مما أوجد حالة من التعاطف معه، بجانب قيامه بنسب جميع الانجازات الحكومية التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية للحزب.

وأشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يمثل تيارا يعتمل داخل المجتمع المغربي ويتقدم ليكون البديل السياسي الحقيقي للتيار المحافظ الذي يمثله حزب العدالة والتنمية، شريطة أن لا يتشكل هذا التحالف استجابة لتوافقات عرضية، وأن تتمحور فلسفته حول مشروع مجتمعي واضح، بمقترحات تتماشى مع الأحداث الراهنة ويمكن الشروع في العمل به في أسرع الأوقات، خلال هذه الفترة النيابية، ومن داخل المؤسسات المنتخبة.

وأكد الاتجاه الثاني في وسائل الإعلام المغربية أن الانتصار النسبي لحزب العدالة والتنمية لم يكن مفاجئا، لان التيار المحافظ حاضر في المجتمع المغربي، وتغذيه معالم محددات كثيرة، وأن الوضع العالمي اليوم يسمح ببروز التيارات المحافظة، والمغرب يخضع لهذه القاعدة ولا يمكنه تفادي بروز تيارات مماثلة، كما أن حزب العدالة والتنمية منظم بشكل جيد، وآلياته تشتغل بفعالية، وهذا ما يسمح له بترجمة هذين المعطيين إلى تعاطف شعبي واسع، في الواقع الانتخابي.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق