اخبار اليوم «شركات السياحة بشرق الدلتا» تطرح مشروع ترشيد أعداد المعتمرين

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أعد محمد النجار، رئيس غرفة شركات السياحة بشرق الدلتا ومدن القناة وشمال سيناء، مشروع جديد لتنظيم العمل في سوق العمرة، في ظل المستجدات الاقتصادية والتي تعاني من انخفاض العملة المحلية في مواجهة النقد الأجنبي، ومحاولة لمعالجة آثار القرار الأخير للسعودية بفرض رسوم على التأشيرات الخاصة بالمعتمر والحاج الذي يؤديها بشكل متكرر، بالإضافة إلى ارتفاع خدمات الحج والعمرة.

ودعمت الغرف الفرعية لشركات السياحية بالمحافظات، المشروع الذي تقدم به «النجار» لترشيد أعداد المعتمرين لتخفيض نزيف العملات الأجنبية التي ينفقهم المصريين على أداء مناسك العمرة، ومنع انفلات الأسعار بصورة كبيرة.

وقال «النجار»، في تصريحات صحفية، إن المشروع يهدف في المقام الأول لتحسين أوضاع الشركات من خلال تقديم منتج يعتمد على الكيف وليس الكم، مشيرا إلى أن الإحصائية الأخيرة للعمرة للعام الماضى أظهرت أن عدد الشركات التي توثقت عقود وكالة سعودية بلغ 755 شركة، وأن 42 شركة بواقع نسبة 8% من الشركات قامت بإصدار 1500 تأشيرة شهرياً، وأن هناك 566 شركة بواقع نسبة 75%، قد أصدرت بمتوسط 175 تأشيرة شهرياً .

وأضاف «النجار»، أن المشروع يهدف للعودة بأعداد المعتمرين إلى معدلاتها الطبيعية، حيث تلاحظ الارتفاع الملحوظ في أعداد المعتمرين التي وصلت من مليون و300 ألف معتمر في العام الماضي، دون أن تستفيد منها غالبية الشركات، مشيرا إلى أن المشروع يحد من ظاهرة السماسرة بعد أن ثبتت بالتجربة فشل تقنين تلك الظاهرة، والتي أدت إلى حرق الاسعار في برامج العمرة، كما يسهم المشروع بشكل مباشر في التنمية والاصلاح الاقتصادي، حيث تُعد الشركات السياحية أحد أهم العناصر المكونة للاقتصاد الوطني، ويتضمن المشروع آليات العمل، وتشمل تخفيض أعداد المعتمرين بنسبة 35%، أي بواقع 850 ألف معتمر في العام، وتوزع الأعداد بالتساوي بين الشركات السياحية بواقع 250 معتمر على كل شركة قامت بتنظيم الحج تقريباً 1800 شركة، بإجمالي 450 ألف معتمر، يضاف 200 معتمر لكل شركة لديها عقد وكالة سعودي، 800 شركة، بإجمالي 160 ألف معتمر.

وأضاف، أنه سيتم تقسيم الشركات تبعا لسنوات الخبرة إلى قسمين، الشركات الفئة «أ» البالغ عددهم 800 شركة ستحصل 200 معتمر بإجمالى 160 ألف معتمر، أما الشركات فئة «ب» البالغ عددهم 1000 شركة ستحصل على 100 معتمر، بإجمالى 100 ألف معتمر.

كما أكد «النجار»، أنه سيجري إجراء عقود داخلية بين الشركات التي لديها عقود وكالة على الاقل لمجموع 5 آلاف تأشيرة، لضمان تنفيذ البرامج للمعتمر، وعدم إهدار التأشيرات تحت رعاية غرفة شركات ووكالاء السفر والسياحة وغرفها الفرعية، وأضاف أنه سيتم تجنيب مبلغ 100 جنيه عن كل معتمر من أرباح الشركة لصالح صندوق «تحيا مصر» بإجمالى يصل لـ 85 مليون جنيه لمساهمة في منظومة التنمية، لافتا إلى أن السماسرة كانوا يتقاضون مبالغ مالية على كل معتمر، مشيرا إلى أن الغرفة ستقوم بتحصيلها والتبرع بها في نهاية الموسم، مع الاحتفاظ بقيمة الرسوم المقررة حالياً .

وقال «النجار»، إن المشروع سيؤدى لترشيد أعداد المعتمرين، وترشيد التعامل بالنقد الأجنبى، ومراعاة البُعد الاقتصادي بين الشركات، وتقليل الفجوة في التنفيذ، وعدم التصارع من أجل الحصول على عقود وكالة سعودية، وتجميد ما يوازي 200 ألف ريال في صورة خطاب ضمان، وإرساء قواعد التعاون بين الشركات لضمان عدم حرق الأسعار، والحد من انتشار ظاهرة السماسرة.

وأضاف، أن الشركات وافقت بالإجماع خلال الاجتماع الذي عقد بتاريخ 4 أكتوبر الجارى بمقر الغرفة على ملامح المشروع، مشيرا إلى التنسيق مع الغرفة الفرعية بالأقصر، الغرفة الفرعية بأسوان، ووافق الجميع على إقرار المشروع خلال الاجتماعات التي عقدت مؤخرا.

وأوضح، أن الشركات قررت تعليق العمل بالعمرة لحين صدور التفسير من السعودية عن كيفية تطبيق قرار الرسوم الجديدة، كما اتفقت الشركات مقاطعة المعارض الخاصة بالعمرة التي تم داخل مصر أو خارجها .

وتابع، أن جميع الشركات اتفقت على أحقية المملكة في وضع أنظمة تخص تنظيم الحج والعمرة، إلا أن القرار يمس كل العالم الإسلامي بالإضافة إلى جميع المؤسسات المعنية بتقديم الخدمات والمعتمر البسيط، وفى ضوء المسؤولية التي تقع على عاتق غرفة شركات السياحة وأنها المعنية برعاية مصالح الشركات، وكذلك مسؤولية ودور وزارة السياحة في الحفاظ على المعتمر المصري حيث أن مبلغ 2000 ريال لا يقابله خدمة فهي مجرد رسوم، فقد إقترح إرسال خطابات إلى سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة، مفادها توضيح أهمية العمرة للمصريين وأنها من الشعائر الدينية التي يحرص المواطن على آدائها، وكذلك مدى الأعباء التي سوف يتحملها البسطاء ما إن طبق هذا القرار بأثر رجعي أو لمرة واحده.

وأشار، إلى أن القرار سيكون له الأثر على الأشقاء السعوديين قبل المصريين ومنهم – الوكلاء السعوديين وأصحاب الفنادق، وشركات النقل والطيران وصولاً إلى البائعين والمحلات التجارية، موضحا أن القرار سوف يؤدي إلى انخفاض الأعداد، وينافي الأهداف التي أعلنته المملكة أثناء مشروع التوسعه في الحرم المكي، وهو وصول أعداد المعتمريين إلى 10 مليون معتمر خلال الاعوام المقبله، ومن منطلق الحرص على العلاقات الأخوية بين المملكة والدول الإسلامية، فيجب إرجاء القرار لحين دراسته بشكل متأني، يراعي فيه البعد السياسي والاقتصادي للدول التي تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق