اخبار اليوم أقباط ينقذون حزب «البناء والتنمية» من الحل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

الحزب يستعين بشهادات لرجال دين مسيحيين وشخصيات عامة وقانونيين أمام «الإدارية»

يستعد حزب "البناء والتنمية"، الذراع السياسي لـ "الجماعة الإسلامية" لمواجهة قرار محتمل بحظره؛ على خلفية قيام النائب العام المستشار نبيل صادق، بناءً على طلب لجنة شئون الأحزاب، بإحالة مصير الحزب للدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا؛ للبحث في إمكانية حله ومصادرة ممتلكاته حال ثبوت مخالفته لشروط تأسيسه.

وعلى الرغم من أن كل الشواهد تسير في إطار حل الحزب، الذي جرى تأسيسه بحكم من المحكمة الإدارية العليا؛ بعد اعتراض لجنة شئون الأحزاب على طلب التأسيس، في ظل ما قال مراقبون إنها محاولة للإجهاز على الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية التي تأسست عقب ثورة 25 يناير، إلا أن ثمة من يرى أن الأمر لن يتجاوز محاصرة الحزب، والتضييق عليه، ومعاقبته على تحديه للدولة بانتخاب طارق الزمر – المقيم في قطر - رئيسًا للحزب، على الرغم من إدراجه على قائمة "الإرهابيين" المطلوبين.

وحدّد الحزب، عددًا من المسارات للرد على التصعيد ضده، والعمل بقوة على تفنيد الاتهامات الموجهة له؛ بمخالفة شروط تأسيسه، وقطع الطريق على أي محاولات لحله.

وقالت مصادر حزبية لـ "المصريون"، إن "الحزب يجهز حاليًا لملف قانوني وسياسي وإعلامي كامل؛ لتفنيد جميع الاتهامات المرجح توجيهها إلى الحزب أمام المحكمة الإدارية العليا، والتأكيد على عدم مخالفة الحزب لشروط تأسيسه بشكل ينتفي معه طلب الحل".

وأضافت: "الحزب سيستعين بعدد من الشهود لتفنيد أي اتهامات له بالتورط في العنف أو التحريض، حيث يخطط لطلب شهادة عدد من رجال الدين المسيحي؛ لتفنيد أي اتهامات بتعريض الوحدة الوطنية للخطر أو التورط في ممارسات من شأنه الاعتداء على الكنائس أو الإضرار بمواطنين أقباط".

وتابعت: "كما يخطط الحزب كذلك لطلب شهادة عدد من الشخصيات العامة، ورجال الفكر والقضاء والقانون؛ للرد على اتهامه بالتورط في العنف والتحريض، وتأكيد رهان الحزب على السلمية، وابتعاده عن العنف جملة وتفصيلًا، وعدم التورط في أي أعمال تضر بمصلحة الوطن العليا".

وستسند دفوع الحزب في رفض الاتهامات الموجهة إليه بالإضرار بمصلحة الوطن إلى سلسلة من المبادرات التي طرحها؛ لتحقيق المصالحة الوطنية بدءًا من المبادرات التي تلت الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، فضلًا عن مبادرته الأخيرة فيما يتعلق بالأوضاع في شبه جزيرة سيناء، "بشكل يؤكد إعلاء الحزب لمصالح الوطن العليا فوق مصالح الحزب الفئوية"، وفق المصادر.

كما ستتضمن الدفوع نسخة من كتاب الاستقالة الذى تقدم بعه الدكتور طارق الزمر، من رئاسة الحزب، وقبول الهيئة العليا لها؛ بعد إدراجه فى لائحة الإرهاب التى أقرتها دول الخليج الثلاث ومصر، فضلًا عن استقالة عضو الهيئة العليا للحزب محمد شوقى الإسلامبولى، وكذلك إرفاق صورة من قرار استبعاده من اللائحة الدولية للإرهاب التى كانت الأمم المتحدة قد أعلنتها فى منتصف تسعينيات القرن الماضى.

ويراهن الحزب على إمكانية أن تحسم استقالة الزمر، من رئاسة "البناء والتنمية"، الجدل حول طلب حله، خاصة أنه لم توجه له أى اتهامات، ولم تصدر ضده أى أحكام تدينه من أى محاكم مصرية؛ باعتبار أن قرار إدراجه فى قوائم الإرهاب مجرد قرار إدارى سيطعن عليه أمام المحاكم المختصة".

وقال عبود الزمر، عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، إنه لم يتم استدعاء أي من قيادات الحزب للجنة شئون الأحزاب أو النائب العام؛ للرد على الاتهامات التي استندت إلى شهادة عدد من أعضاء الحزب المنشقين، ومن تقدموا باستقالتهم، لإعداد الردود عليها قبل اتخاذ قرار بإحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية العليا".

ونفى الزمر لـ"المصريون"، تورط الحزب جملة وتفصيلًا في أي مخالفات قانونية أو سياسية أو جنائية تبرر هذه الحملة عليه، "بل على العكس دائمًا يتنبي الحزب مواقف تحترم الدستور والقانون، ولوائح الحزب وشروط تأسيسه، وبل تعلى من مصلحة الوطن العليا".

وبدا الزمر واثقًا من سلامة موقف "البناء والتنمية"، ومن عدالة المحكمة الإدارية العليا، ومن أهمية ضرورة وجود أحزاب ذات مرجعية إسلامية في الساحة السياسية؛ "باعتبارها صمام أمان للوطن، وضرورة لنقل خبرة الحزب لكوادر شابة، والحفاظ على مصالح الوطن العليا".

واعتبر أن "حل الحزب لا يؤثر فقط على أعضائه وأبناء الجماعة الإسلامية؛ بل يشكل أضرارًا بقطاع عريض من المواطنين يزيد على 3ملايين و600 ألف مواطن دعموا الحزب في انتخابات مجلسي الشعب والشورى عام 2012 في تسع محافظات فقط، "وهو ما يؤكد أن استمرار الحزب في المشهد السياسي يعد مصلحة وطنية بامتياز".

وقال المستشار محمد ناجى دربالة، نائب رئيس محكمة النقض السابق، إن "الحزب لم يرتكب أي مخالفات قانونية تبرر حله، فحتى خطوة انتخاب الزمر رئيسًا للحزب لا تعد مخالفة، لاسيما أن الأخير وحتى الآن لم يحَل لمحكمة الجنايات، ولم يصدر ضده حكم إدانة، فضلًا عن أن إدراجه في قوائم الإرهاب جاء تاليًا لانتخابه وليس سابقًا له".

وأضاف دربالة لـ "المصريون: "استقالة الزمر، والشيخ محمد شوقي الإسلامبولي، من رئاسة الحزب، وعضوية الهيئة العليا على التوالي، تحسن من مواقف الحزب، وتظهره في مظهر الراغب في حل الأزمة، بشكل سيكون له تقدير عند نظر الإدارية العليا للقضية".

وتابع: "أجهزة الدولة تريد التركيز في حربها على الإخوان، ومن ثم عدم فتح جبهة جديدة مع الجماعة الإسلامية، ما يعني أن الأزمة قد تقتصر على التضييق على الحزب، ومحاصرة أنشطته دون التصعيد بحله، تفاديًا للتداعيات السلبية على صورة النظام في الداخل والخارج".

المصدر : المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق