اخبار اليوم نص كلمة «عبدالعال» في الجلسة المشتركة بين البرلمانين العربي والأفريقي

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

افتتح الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، اليوم الإثنين، الجلسة المشتركة بين البرلمانين العربي والأفريقي في مدينة شرم الشيخ.

وقال «عبدالعال»، في كلمته أمام الجلسة، إن «الاجتماع الذي يضمُّ أعضاءَ برلمانِ عُمومِ أفريقيا، وأعضاءِ الاتحادِ البرلماني العربي جاء للتباحث حولَ كلِّ ما يهمُّ أمتَنا العربيةَ وقارتَنا الأفريقية».

وأشار إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر شهدت نقطة تحول هامة، إذ قامت مصر بدعم حركات التحرر الوطني الأفريقي الساعية إلى نيل الاستقلال في مواجهة الاستعمار الذي فرض هيمنته على بلدان أفريقيا وخيراتها.

وأضاف رئيس مجلس النواب أنه بفضل الجهود المشتركة بين مصر وحركات التحرر الأفريقية تمكنت 30 دولة أفريقية من نيل استقلالها وتحرير إرادتها حتى عام 1963 فكانت بذلك نواة لمنظمة الوحدة الأفريقية التي اتخذت من أديس أبابا مقرًا لها ثم كان الاتحاد الأفريقي الذي يضم في عضويته في الوقت الحالي 54 دولة أفريقية.

وتابع: «منذ هذا الوقت أصبحت أفريقيا رقمًا مهمًا في المعادلة الدولية، وبدأت دول القارة في تنمية مواردها والسعى إلى التواصل مع الدوائر المحيطة بها، كما حفلت علاقتها بمصر بأولوية هامة ومتميزة تقوم على التعاون والتنسيق المشترك في كافة المجالات».

وأكد أن «مصر عادت وبكل قوة وعزم إلى شقيقاتها في أفريقيا من أجل إقامة تعاون وثيق وبناء في إطار من احترام المصالح المشتركة، وتسعى مصر إلى تعميق هذه الأواصر أكثر وأكثر في إطار من تحقيق المصالح والمنافع المشتركة والمتبادلة، وهذا ما نص عليه دستورنا، الذي أكد على عمق العلاقات العربية والأفريقية لمصر وهو توجيه من الشعب واضع الدستور لجميع السلطات في البلاد على تحقيق تلك الالتزامات الدستورية».

ولفت إلى أنه في مايو الماضي شارك مجلس النواب المصري في جلسات البرلمان الأفريقي التي عقدت في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، حيث أعلن عن عودة مصر إلى البرلمان الأفريقي بعد انقطاع دام لثلاث سنوات سابقة، مضيفًا: «تحدثت يومها أمام البرلمان وأكدت على ضرورة بناء شراكة استراتيجية مستديمة مع دول القارة السمراء حكوميًا وبرلمانيًا، وأن التحديات المشتركة بيننا تكاد تكون واحدة وأهم هذه التحديات مواجهة التطرف والإرهاب الذي يستهدف تقويض مؤسسات الدولة وبث الفتن والاعتداء على حقوق الإنسان وأيضًا التحديات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية الشاملة لبلداننا العربية والأفريقية، وقد حان الوقت لتعاون عربي أفريقى يدفع بلداننا إلى مزيد من النمو والتقدم».

واستطرد رئيس مجلس النواب، قائلاً: «لقد حرص الاتحاد البرلماني العربي الذي ينتظر أن يتعاظم دوره في المرحلة المقبلة على التواصل الدائم مع البرلمان الأفريقي، حيث كان اللقاء الأول الذي عقد بينهما في مارس عام 1984 نقطة انطلاق مهمة لتعزيز التعاون العربي الأفريقي في سائر الميادين، وإقرار دورية الاجتماعات بينهما، وإن اجتماعنا في هذه البقعة الغالية من أرض مصر الطاهرة إنما هو تعبير عن العلاقة الأخوية والبرلمانية التي تربط بيننا فلنجعل من هذا اليوم نقطة انطلاق نحو مزيد من أسس التعاون بما يفضي إلى دعم المؤسسات الديمقراطية ودورها الرقابي والتشريعي وتعزيز حقوق الإنسان والحكم الرشيد ومصالح الشعوب العربية والأفريقية».

وذكر «عبدالعال»، في كلمته: «أننا ندرك تمامًا أن البلدان العربية والأفريقية ليست بمعزل عن التطورات الراهنة التي يعيشها العالم، ومن ثم فإننا نؤكد على ضرورة توثيق العلاقات والتعاون المشترك بين الاتحاد البرلماني العربي وبرلمان عموم أفريقيا بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبنا العربية والأفريقية ودعوة البلدان المتقدمة إلى النظر إلى مشكلات القارة الأفريقية الاقتصادية والاجتماعية والصحية بما يساعد على إنهاء هذه الأزمات المزمنة، والتوقف عن محاولات الاستغلال، وممارسة الضغوط على اقتصاديات الدول الأفريقية النامية والتى تم سلب مواردها وخيراتها على مدى عقود من الزمن عانت فيها أفريقيا من نير الاستعمار وقوى الاستغلال بأشكالها وصورها كافة، ودعوة الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان الأفريقي إلى لعب دور محوري في حل المشاكل الإقليمية في أفريقيا بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة الهامة من العالم والبدء في تشكيل آلية لبحث وحل هذه المشاكل».

ودعا إلى ضرورة رفض التدخل الخارجي في الشؤون العربية والأفريقية بما يصون سيادة الدول وقراراتها المستقلة في إطار المواثيق الدولية والعهود المدنية لحقوق الإنسان، كما دها الحكومات العربية والأفريقية إلى مزيد من التنسيق والتعاون لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب وتجفيف منابعهما بما يخدم حماية المجتمعات من المخاطر المحدقة بها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق