اخبار اليوم معاناة الصحافة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

علينا الاعتراف بأن صناعة الصحافة مهددة بالانهيار. القومية أو الأهلية على السواء. أو حتى الهجين بين الصحف الخاصة والتى تشرف عليها بعض الأجهزة. يوم اختفاء أى جريدة عن الصدور سيكون نذير شؤم على الجميع.

إلغاء الدعم بالتدريج. اتجاه عام للدولة. لن يسمح باستثناءات. ولذلك إذا افترضنا أن المؤسسة الصحفية يصلها على سبيل المثال 500 مليون جنيه دعماً كل عام من الدولة، وافترضنا أن توزيعها 100 ألف نسخة يوميا. معنى ذلك أن تكلفة النسخة على المؤسسة تصل إلى 15 جنيهاً دعماً، بالإضافة لسعر البيع 2 جنيه. لنا أن نغير فى أرقام الدعم والتوزيع ليكون القياس مع الفارق.

أن تدخل المريض الإنعاش أو غرفة العناية المركزة. هذا لا يعنى أنه سيعيش. إنها محاولة لإنقاذه. لمواجهة أزمة طارئة. لكن إذا كانت هذه الأزمة دائمة؛ تكون الرعاية المركزة بلا معنى. لن تفيد.

مطلوب جراحة دقيقة عاجلة. المشكلة الكبرى تكمن فى العمالة الزائدة. معظم الدعم الذى تحصل عليه المؤسسات الصحفية أو التليفزيون يذهب للأجور. لا مجال هنا للتطوير. إذا أردنا تغيير الوضع فيجب أن تتولى الدولة مباشرة أمر العمالة الزائدة. تتولى رعايتهم حتى يصلوا سن المعاش. وتنطلق المؤسسات نحو النجاح. لا داعى لنستمر 20 سنة أخرى مكبلين بالفشل.

عند تأميم الصحافة كان الهدف أن تتبنى الصحف مصلحة المواطن. لا مصلحة القصر أو مصلحة الحزب. هذه الرسالة النبيلة اختفت مع الأيام. إعلام الدولة يتحدث بلسان النظام الحاكم. حتى الإخوان عندما جاءوا للحكم. جاءوا برجالهم ليطبقوا الأسلوب نفسه.

فى مقاله بجريدة الأهرام بتاريخ 28 يونيو قال الدكتور عبدالمنعم سعيد إن التوزيع تراجع من 3.5 مليون نسخة عام 2000 إلى 350 ألف نسخة الآن. تراجع إلى نسبة 10%.

الخروج من المأزق لن يكون أبدا بتكرار الماضى واستحضاره. حتى لو جئنا بنجوم العصر الذهبى للصحافة: مصطفى أمين وعلى أمين. هيكل. أحمد بهاء الدين. إحسان عبدالقدوس. موسى صبرى. إبراهيم سعده. إبراهيم نافع. جلال دويدار. صلاح منتصر. مكرم محمد أحمد. من يحاولون تقليد هؤلاء النجوم سيكونون مسخا مضحكا. لو عادت كل هذه الأسماء، فلن يستطيعوا أن يمنحوا صحافة اليوم قبلة الحياة. لا سيما بعد أن تدهور بعضها. فأصبحت مجرد نشرات كانت تغنينا عنها هيئة الاستعلامات مرة واحدة. بعض آخر وجد الأسهل أن يتحول إلى صحافة صفراء. المشكلة لا علاقة لها بالنوايا. فاقد الشىء لا يعطيه ولن يعطيه.

من ناحية الإصلاح المالى. مؤسستا الأهرام والأخبار تحديداً لديهما أصول لا تقدر بثمن. يمكن لو أحسن إدارتها لتجاوزتا كبوتهما الاقتصادية بسهولة.

إذن؛ محاولات تدوير الماضى لن تكون حلاً. ولكن هناك إعلام آخر أراد الحياة. موجود فى أمريكا وأوروبا واليابان. وجد وسائل جديدة عملية ضمنت له البقاء. بهذا استمر فى النمو والازدهار.

الطريق ليس مسدوداً... هو مفتوح فقط أمام الحلول الجديدة المبتكرة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق