اخبار اليوم ثورة تفوووت!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

رغم مرور عدة سنوات، لم يكتب أحد حقيقة ما حدث.. لا فى 25 يناير، ولا 30 يونيو.. لم يكتب أحد مذكراته، التى يمكن أن تكون وثيقة للتاريخ.. لم يفعلها المشير طنطاوى، ولا الفريق سامى عنان، ولا الفريق شفيق، الفائز رسمياً فى انتخابات 2012 أمام مرسى.. لم يفعلها رجال مبارك، من أول سرور والشريف وزكريا عزمى، ولا حتى مبارك نفسه.. ولم يكتب النائب العام عبدالمجيد محمود مذكراته!

وكنت قد ناشدت النائب العام، المستشار عبدالمجيد محمود، أن يكتب مذكراته.. وكانت عندى عدة أسباب منها، أولاً: لأنه لم يتكلم حتى الآن، مع أنه خزينة أسرار الثورة.. ثانياً: لأن الشهود فى قضية مبارك لم يبوحوا بشىء للنائب العام، مما قالوه فى المحاكمة.. ثالثاً: لأنه حبس رجال مبارك جميعاً، وبالتالى عنده مبررات، أو كان شاهداً على العصر.. وقلت له فى 20 مارس الماضى: تكلم معالى النائب العام!

فهل رأيتم ثورة لا يكتب المؤرخون ما جرى فيها؟.. فما معنى هذا؟.. وما معنى أن يصمت المؤرخون؟.. وما معنى صمت المبدعين أيضاً؟.. فلا يوجد عمل فنى يعبر عن ثورة شعب.. لا فيلم، ولا مسلسل، ولا أغنيات.. إيه الحكاية؟.. الفنانة فاطمة عيد قالت إن «الثورة كأبت المصريين».. فهل هذا صحيح؟.. لا تاريخ ولا فن يعبر عن ثورة شعب.. هل الغلاء بهدل الجميع، سواء كانوا عاديين أو مبدعين؟!

ومنذ يومين، احتفل المجلس الأعلى للثقافة بتوقيع كتاب «المواجهة القانونية لظاهرة الفساد».. وأظن أنه كان رسالة الدكتوراه للمستشار عبدالمجيد محمود.. ولكن لفت نظرى أن وزير الثقافة، حلمى النمنم، طلب منه كتابة مذكراته.. فلم يعلق المستشار بنعم أو لا.. فلم يقل: حاضر.. ولم يقل: ابعد عن الشر وغنيله.. وهنا تذكرت «مناشدتى» له، واتصاله بى.. ويومها تأكدت أنه «غير متحمس» للفكرة!

ومما لفت نظرى أيضا فى حفل التوقيع، حضور الدكتور سرور، وهو رئيس البرلمان الذى قامت عليه الثورة.. وتم حبسه بعد ذلك بتهمة الكسب غير المشروع.. حضور «سرور» يعنى أنه لا يحمل ضغينة للنائب العام، الذى حبس مبارك، وحبس رموز نظامه.. ويعنى أنه لا يُحمّل عبدالمجيد محمود أى شىء.. ومعناه أنه يتفهم أنه مارس دوره تحت ضغوط الثورة.. ونحن لا نريد استنتاجات، ولكن نريد التاريخ!

وشهادة الدكتور عبدالمجيد محمود شهادة مهمة للتاريخ.. وينبغى أن يفكر فيها من جديد.. وينبغى أن تكون لدينا شهادات مختلفة عن الثورة.. من رموز مبارك، ومن رموز الإخوان، ومن الفاعلين فى تلك الأيام.. المشير ومجلسه العسكرى، وحتى رئيس المحكمة الدستورية فاروق سلطان، الذى أعلن فوز مرسى.. هل تم تغيير النتيجة فعلاً؟.. هل كان الخوف مما قيل عن العريس والفرح والمعازيم فى سيناء؟!

هناك أمور كثيرة لا نفهمها حتى الآن.. ولم يكشف طلاسمها أحد.. من أول موقعة الجمل، وملابسات التنحى، وكيف ركب الإخوان الثورة.. مروراً بمذبحة رفح، واستاد بورسعيد، وعمرة الفريق شفيق.. وعدم عودته حتى الآن.. وصولاً إلى تيران وصنافير وتوقيتات رفع الدعم.. وعندما نعرف الحقيقة ربما نحتفل بذكرى الثورة!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق