اخبار اليوم النواب فى خدمة الحكومة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

منذ أول يوم جلس فيه النواب تحت قبة البرلمان فى يوم 10 يناير عام 2016، والإحساس العام بأن هؤلاء النواب لن يكونوا على المستوى المطلوب من الأداء الجيد ولن يحصلوا على ثقة الناس وحبهم بالقدر الذى يتناسب مع أهمية المرحلة وخطورة اللحظة الراهنة، خاصة أن مجلسهم هذا قد وُلِدَ بشرعية منقوصة أنتجتها نسبة لا تجاوز 25% من إجمالى أصوات الناخبين، وأنتجتها كذلك قوانين سمحت بمشاركة قوى سياسية على حساب قوى سياسية أخرى، والأهم من ذلك أن مجلس النواب الجديد كان مطلوبا منه– وفق ما قضى به دستور عام 2014 – التصديق على 342 قانونا كانت قد صدرت خلال فترة غياب البرلمان، على أن تتم عملية التصديق هذه خلال 15 يوما من تاريخ انعقاد أول جلسة تحت القبة، وبالرغم من صعوبة المهمة وربما استحالتها، إلا أنها تمت بصورة أعطت انطباعا لدى عموم المصريين بأن هذا المجلس لم يأتِ ليدرس ويحلل ويناقش ويسأل ويستجوب، وإنما ليبصم فقط ويوافق على ما تريده السلطة التنفيذية حتى ولو كان ضد المنطق والمقبول.

بمرور الوقت ورسوخ تلك القناعات رويدا رويدا لدى الرأى العام تتسع الفجوة بين المجلس وناخبيه، وتعزز ذلك الموقف بسبب الارتفاع الرهيب فى الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه المصرى بشكل غير مسبوق وارتفاع قيمة الجمارك على البضائع المستوردة وزيادة التضخم، وغيرها من الأمور التى ضاعفت من معاناة المواطن وجعلته أسيرا للعوذ والفقر والاحتياج وتسببت فى السقوط للطبقة المتوسطة إلى هوة الفقر، وزاد التقلص الشعبى لهذا المجلس بفوضوية الأولويات وشيوع سياسة تصفية الحسابات التى أدت لرفع الحصانة عن بعض النواب ممن لا تريدهم الحكومة ولا يريدهم الأمن وتحول ساحات البرلمان فى كثير من الأحيان إلى ميادين معارك يمارس فوقها النواب رياضة المصارعة الحرة سواء بين الأعضاء أو مع رئيس المجلس باستخدام أحدث الأسلحة من الكلام الجارح والأحذية الطائرة والركلات واللكمات وتحطيم الميكرفونات، وخلع الملابس إذا اقتضت الضرورة.

الأخطر من كل ما سبق مواصلة المجلس نهجه المستفز لمشاعر الناس والذى يثبت أنه فى واد والمصريين فى واد آخر منها على سبيل المثال لا الحصر:

أولا: إصداره لقوانين وقرارات وتشريعات مثيرة للجدل لم تؤدِ دورا سوى الابتعاد بالناس خطوات عن أحلامهم وأهدافهم المرجوة مثل: «قانون عزل الهيئات والأجهزة الرقابية والذى كان السبب المباشر فى الإطاحة بهشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات وقانون القيمة المضافة المسؤول عن بداية موجة الغلاء الرهيبة التى اجتاحت ولا تزال، وقانون الخدمة المدنية المُطبَق على وزارات دون وزارات وقانون التظاهر المرفوض شعبيا ونخبويا وقانون الضرائب على السفر وقد أقره المجلس الهمام لزيادة أسعار التذاكر السفر إلى الخارج وقانون الضريبة العقارية الذى أقر دون الأخذ بملاحظات لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة».

ثانيا: استدعاء المجلس للتصديق على قرارات تم البت فيها بالفعل وخرجت إلى النور وكأن المقصود فقط من هذا الاستدعاء هو إضفاء المشروعية على نحو ما حدث فى قرض صندوق النقض الدولى، والذى حصلت عليه مصر ثم وافق المجلس عليه.

ثالثا: عدم إصدار قوانين كانت ضرورية جدا بعد ثورتى يناير و30 يونيو مثل: « قانون العدالة الانتقالية وقانون الإدارة المحلية وقانون التأمين الصحى الشامل وقانون الإيجار القديم وقانون الاستثمار».

لقد كان من المفترض أن يكون مجلس النواب الحالى فى صف المواطن وضد كل ما يتعرض له من امتهان فى حصوله على لقمة العيش ومواجهة الغلاء الفاحش، كان من المفترض أن يراقب ويشرع لا أن يتحول إلى مجرد خادم للحكومة ولسياساتها على حساب استقرار المصريين وحياتهم الكريمة.

بالمناسبة لا يختلف اثنان فى أن رفع أسعار الوقود يوم الخميس الماضى بهذا الشكل ووسط إنكار مستمر من جانب الحكومة لتلك الخطوة يؤكد أن مجلس النواب الحالى هو مجلس نواب بيتفرج فقط ولا يعمل مع الشعب وإنما هو ضد الشعب، وأصبح شعاره الجديد: (نحن فى خدمة الحكومة).

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق