جديد اخبار السودان اليوم عندما يكتب الرفيق سامح الشيخ... (سيبقي الدين..هل تبقي الدولة) الاثنين 10-10-2016

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ دقيقتين — الاثنين — 10 / أكتوبر / 2016

عندما يكتب الرفيق سامح الشيخ...
(سيبقي الدين..هل تبقي الدولة)
يشحن الاردة بالطاقات الموجبة ، يوحد اطياف الضوء الي حزمة واحدة و يوجهها الي مناطق الاظلام والتظليم، وكما يفعل الليزر فهو يقوم نظر العقل ومحصلة قوي كتاباته تعمل في الاتجاه المضاد للاقلام الماجوره و لخطاب السلطة ونشاطاتها وتبريراتها لإخضاع الإنسان إلى سلطة الإنسان ، يخاطب العقول بينما يعملون علي تحطيمها ، ينحاز للفقراء والمهمشين والكادحين ، يترصد ميكانيزمات الاسلام السياسي وخصائصه الاستلابية لاحكام السيطرة على رقاب جماهير شعبنا، والتحكّم بمصائرهم عبر مفرزة الدين من واقع التجربة المعاشة في السودان ،يدرس خطاب السلطة وفكرها الوثوقي الدغمائي النصوصي ، ينقب في خزانة ومستودع المصطلحات والنصوص الاجتماعية الثقافية التي تخلق التمييز بين مكونات المجتمع السوداني، يرسخ مفهوم الدولة وعلاقته باسئلة المقدس ، يكتب ليكشف الاكاذيب، ليس بطريقة تقليدية الكتابة السياسية الفجة ولكنه يقدم عمل جمالي يجعل من الكتابة السياسية فنا محفزا للقراءة والاطلاع.
لم ينفك عن منظوره للعدالة وكرامة الانسان والقيم التي تشكلت داخله واكتسبها من الطفولة ، وملاحظاته الاولي من داخل هامش المركز ،فتلك هي شفرة شخصية الكاتب وذاته ومنطلقات تكوينه العاطفي والفكري ، فلديوم بحري اثرا عميقا داخله ،شخوصها وازقتها وبيوتها الطينية ، ورغم انهم يجتهدون في محو الذاكرة السودانية وطرد الإنسان من أفق ذاته الا ان سامح الشيخ رغم غربته مازال يسير في شارع الفحامة الذي تغير بقرار من سلطة الخلافة في الخرطوم الي شارع عمر بن الخطاب ظنا منهم بانهم هكذا يعتقلون المكان ..ولا انسي ان اذكر انه ذات الشارع الذي يحوي المنزل الذي سكنه يوما المناضل الفذ يوسف كوه مكي وتعاقب علي السكن فية البطل عبد العزيز الحلو.. ولكنه يظل حرا في دماء ذاكرة سامح وهو ماذال يلتقي اصدقائه في شارع لملم الذي غيروه الي شارع علي بن ابي طالب ، وقراته يكتب (عمدت الانقاذ الى تغيير بنية الدولة والحياة وتغيير المصطلحات بتغيير معانيها او تزييف المغزى او الدلالة التي ترمز لها كثير من الاسامي خصوصاً اسماء مؤسسات الدولة وهيئاتها ففي احيان كتيرة جلبت اسامي مؤسسات وهيئات غريبة) من مقال باسم (ما بين أمن المجتمع والنظام العام) الذي تحتويه دفتي الكتاب..
يستنبحون بان الدين قبل القوت فيخرخ لهم من جرة كنز التراث بان العجين قبل الدين فهو يملك الحكاية ويملك وطن الحكاية ، ينعقون بان ترق كل الدماء فنقراء له بان الدين باقي وسيبقي فهل تبقي الدولة ؟ ، فهو يتكلم لاجل دولة العقل والحرية ولينفض الايادي من وسط محنط ميت لاجل إعلان ولادة مجتمع جديد ، متسامح ومعافي ، يبذل مداده في رؤاه عن كرامة الانسان والعدالة الانتقالية كبديل للاقصاء والكراهية والارهاب ، عن العلمانية والحقوق والمجتمع الفاعل ، يحدث عن الجدية والمسؤلية في الفعل المقاوم فيكتب بان الهدم ساهل لكن البناء صعب ، وادانته للاخلاق السياسية في مقاله (النخب والرضوخ للعوام) ، وهو مهموم بالضحايا في تلك السنوات ، عهد الرصاص والدماء فينشر الوعي بان حماية المدنيين اولا واخيرا وان نقدم ما هو انساني علي ماهو سياسي
اشكر الاستاذ سامح الشيخ ان اهداني شرف تقديم كتابه الذي جمع فيه مختارات من مقالاته المنشوره لتصبح اكثر فائدة ، وهي مقالات تكشف عن حس سليم ، متماسكة في مواضيعها وقضاياها وموجهه باحكام ، وهو راوي قصصي واقعي جذبتنا طريقته واسلوبه في الحكي والادهاش ، اتمني له ان يستمر ، وادعو له بالتوفيق، واحذو حذوه في تلك التحديقة بتقديم مختصر كما يفعل في مقالاته فكرة مباشرة دون اسراف لغوي.
خالص محبتي للكاتب ولقراءه..
علي الزين
10/اكتوبر/2016م
[email protected]

الخبر | اخبار السودان اليوم عندما يكتب الرفيق سامح الشيخ... (سيبقي الدين..هل تبقي الدولة) الاثنين 10-10-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق