جديد اخبار السودان اليوم عالم الجريمة الاثنين 10-10-2016

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ دقيقتين — الاثنين — 10 / أكتوبر / 2016

اخبار السودان اليوم عالم الجريمة الاثنين 10-10-2016

الصفات التي اشتهر بها السودانيون من أمانة وكرم ونبل قبل الإنقاذ لم تكن نابعة من فراغ بل من نوعية الحياة التي تهيأت لمجتمعهم السوداني والذي كان ينعم بحياة تتوفر فيها لقمة العيش والعمل والمساندة الاجتماعية والاستقرار وهى أهم الشروط التي تمنح الإنسان الإحساس بالرضا والقناعة، فهكذا هو الإنسان إبن بيئته إن صلحت صلح وإن فسدت فسد، ونوع البيئة دائماً يتوفر من خلال سياسات الدولة وحسب النهج الذي تتبعه الحكومات، ولكن هذا لا يعني أن حكومات ما قبل الإنقاذ كانت ناجحة بالقدر الذي يمكن أن نقول إنها قد هيأت البيئة لبناء إنسان صالح، ولكنها فعلت شيئاً مهماً وهو أنها لم تحطم ركائزها المهمة، فلم تدمر قطاعات الإنتاج التي كانت توفر العمل ولم تهدم المؤسسات الاجتماعية التي تقدم الخدمات ولذلك لم يشعر المواطن بسوئها كما هو اليوم مع حكومة المؤتمر الوطني . قبل الإنقاذ لم تنتشر الجريمة إلا في حدودها الطبيعية ومعلوم أن لكل مجتمع شواذ مهما كان فاضلاً، ولم تضيق السجون بالمحكومين ولم تتطور الجرائم وتتعقد كما هو اليوم حيث (تفنن) السودانيون وأبدعوا في ارتكاب الجرائم وأصبح الكثيرون ممن حار بهم الدليل وأرهقتهم العطالة والياس يستثمرون ذكاءهم في الكسب المادي عبر الإجرام ، حتى أصبحت الشرطة تدور في دوامة من الجرائم كلما فكت طلاسم إحداها تجد نفسها تسعى خلف ما هي أعقد ، ونطالع يومياً بالصحف جرائم لم يكن أحد يتصور أنها ستحدث في السودان ، بل من كثرة الحديث عن الجرائم يخيل للقارىء أنه ليس في السودان ، هذا طبعاً غير الجرائم التي ترتكب في حق الشعب على المستوى الرسمي وتسمى فساداً وتعالج بفقه السترة .
قبل أيام قليلة أوقفت مباحث الخرطوم شبكة إجرامية تخصصت في التزوير وتزييف المستندات وأختام جهات سيادية وسفارات والسلطة القضائية، وكشف مدير شرطة ولاية الخرطوم عن وجود أنواع مختلفة من المستندات التي تقوم بتزويرها الشبكة منها قسائم زواج وطلاق وشهادات خبرة وشهادات طبية وجامعية وبطاقات قومية ورقم وطني ورخص قيادة وشهادات بحث مركبات ومستندات أراضي، أي إنها تزور كل المستندات التي يحتاجها المواطن من الدولة .
الأسئلة المهمة التي تطرح نفسها هنا لماذا يقوم مواطنون بهذه الجريمة مع أنها من أعظم الجرائم عقوبة، هل لأنهم لا يعلمون ذلك أم لأنهم وجدوا من البراح والضعف الرسمي ما جعلهم يمارسون هذا العمل الإجرامي بمزاج ؟ فكم من الزمن وهم يعملون في هذا النشاط ؟ وكم من المستندات تم تزويرها ؟وكم كانوا يكسبون من خلفه ؟
لا شك أن من يقومون بهذه الجريمة هم من الأذكياء ولكن الظروف التي هيأتها لهم البيئة الاجتماعية وجهتهم نحو الجريمة، فالانسان عندما لا تهيأ له الظروف التي توجه ذكاءه ومقدراته توجيهاً صحيحاً لا شك إنه لن يبقى منتظراً مكتوف الأيدي وسيحاول في كل الاتجاهات وقد تقوده الصدف نحو الاتجاه الصحيح أو الخطأ .
وبما أن الأحوال الاجتماعية تسوء يوماً بعد يوم فلن ترتاح الحكومة من مثل هذه الشبكات، إن قبضت اليوم على واحدة فهناك ألف أخرى قادمة في الطريق، وما دام هناك شباب أذكياء ولهم طموحات وعقول ولا يجدون التقدير والرعاية من الدولة فسيصبح عالم الجريمة جاذباً إلى أبعد الحدود.
التيار

الخبر | اخبار السودان اليوم عالم الجريمة الاثنين 10-10-2016 - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق