اخبار اليوم الكونغو وسيناريو الفوز والهزيمة

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أكتب هذا قبل مباراتنا مع الكونغو، متمنيا أن نفوز فى أولى مبارياتنا بمشوار تصفيات مونديال جديد.. عاجزا عن توقع نتيجة المباراة، وهل سنفوز أم نتعادل أم تؤلمنا وتُربكنا خسارة ستسرق منا حلاوة الثقة والتفاؤل.. فكرة القدم تبقى لا تعرف أو تعترف بالتوقعات الحاسمة والنتائج سابقة التجهيز.. وفكرت أن أكتب الآن عن هذه المباراة ثلاثة سيناريوهات فى عمود واحد.. سيناريو الفوز، ثم التعادل، ثم الهزيمة.. وأتخيل كل الذى يمكن أن يُقال عقب كل نتيجة.. وهو أمر سهل جدا بالمناسبة.. فعند الفوز ستكون المبالغة فى الفرحة، وسيكون بيننا مَن يؤكد أننا قطعنا نصف الطريق إلى روسيا لنشارك أخيرا فى المونديال الكروى بعد طول غياب.. وسيكون الشكر العميق والامتنان للخواجة كوبر والإشادة الصادقة باللاعبين الكبار، الذين استحقوا شرف اللعب بمنتخب مصر، إلى جانب التحية الخاصة لمَن أحرز الأهداف سواء كان محمد صلاح أو باسم مرسى أو عبدالله السعيد أو أى لاعب آخر.. وبالتأكيد سيكون هناك مَن يقول أو يكتب أنه توقع هذا الفوز بعدما تابع مستويات الفرق المشاركة معنا فى المجموعة.. وسيكون هناك أيضا مَن يؤكد سابق إشادته بـ«كوبر» وفكره الكروى، الذى سيقود مصر للتأهل، رغم الهجوم على الرجل والانتقادات الكثيرة التى طاردته وحاصرته.. هذا غير الإشادة باتحاد جديد للكرة فى مصر ورئيس قادر على احتواء اللاعبين وإخراج أفضل ما لديهم من إمكانات ومواهب وعطاء لتحقيق الفوز.. أما فى حالة الخسارة.. فستكون هناك مبالغة أيضا ولكن فى الحزن والألم والصراخ.. سيطالب معظمنا برحيل كوبر وجهازه الفنى.. وسيكون هناك مَن يؤكد أن هؤلاء اللاعبين لا يستحقون شرف اللعب باسم مصر، وأنهم باتوا يخافون على سيقانهم ويخشون الإصابة ويبخلون بالجهد حتى من أجل مصر وهذه الملايين، التى كانت تحتاج وتستحق أن تفرح.. وستمتد دوائر الهجوم لتشمل اتحاد الكرة ورئيسه وأعضاء مجلس إدارته، الذين انشغلوا بخلافاتهم ومصالحهم على حساب المنتخب وأحلام وحقوق الكرة المصرية.. سيكون هناك بالتأكيد مَن يهاجم الإعلام أيضا، الذى تحدث عن الخلافات الداخلية فى المنتخب، ومارس التشكيك المستمر فى قدرات كوبر واختياراته.. أما إن انتهت المباراة بالتعادل فسننقسم إلى فريقين..

فريق يرى هذا التعادل بمثابة انتصار، فيكون هناك نفس سيناريو الفوز ولكن بدرجة أقل من التهويل والمبالغة والإشادة.. وسيرى الفريق الآخر أنها نتيجة بطعم الخسارة، فيكون نفس سيناريو الحزن والغضب والانفعال.. ونحن فى كل ذلك لا نختلف عن باقى الشعوب والمجتمعات حولنا.. فالانفعال والتأثر بنتائج كرة القدم وصدماتها ومفاجآتها يحدث دائما ويتكرر فى كل البلدان.. كما أننى واثق أيضا من أننا حين انطلقت المباراة كنا كلنا مصريين نتمنى الفوز لمصر، أيا كانت أحكامنا وآراؤنا وحساباتنا قبل هذه المباراة.. وكلنا سنفرح إن فزنا على الكونغو وسنحزن عند الخسارة.. مشكلتنا الوحيدة فقط هى تلك المبالغة سواء فى الفرحة أو الحزن.. فنحن لم نعد شعبا واقعيا فى كل وأى شىء.. فى كل تعاملاتنا وأحكامنا، وحتى فى أحلامنا.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق