اخبار اليوم سفراء إبليس!

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فى زمن الرئيس عبدالناصر، ذهب السفير الأمريكى إلى وزير تموين مصر، وأعلن غضبه لأن مصر تستورد القمح من روسيا، فأبلغ الوزير مؤسسة الرئاسة بما قاله السفير الأمريكى.. وفى إحدى خطب ناصر حكى الحكاية.. وقال الرئيس للوزير: خليه يشرب من البحر.. فما بالكم ونحن نستورد السلاح من روسيا وفرنسا والصين؟.. وما بالكم ونحن نستورد القمح من كل مكان؟.. ألا يدعوهم ذلك للغضب؟.. ألا يدعوهم ذلك لبث الشائعات؟!

ساعات، كنت أتمنى أن يكون تحذير السفارات الغربية قد حدث فى زمن عبدالناصر.. مؤكد كانت وزارة الخارجية سوف تستدعى السفراء الثلاثة.. المبشرين بغزوة 9 أكتوبر.. المروجين للمخاوف الأمنية، فى يوم الاحتفال بـ150 سنة برلمان.. ومؤكد كان الرئيس سوف يوجه رسالة شديدة اللهجة لهم.. ومؤكد كان سيحدث استنفار أمنى، كما حدث أمس، لكن مؤكد أيضاً أن وزير الداخلية كان سيبقى فى القاهرة، وليس فى شرم الشيخ!

استدعاء السفراء حق للدول ذات السيادة.. فمتى يحدث الاستدعاء الرسمى إن لم يكن فى هذه الحالة؟.. هل يُعقل أن تحدث التحذيرات كده عينى عينك؟.. المثير أن سفراء الغرب لم يفعلوا ذلك فى أدغال أفريقيا.. ولم يفعلوا ذلك فى المناطق الملتهبة.. ولم يضعوا البيانات والتحذيرات على صفحات المواقع.. فهل هناك دولة فى المنطقة أكثر أماناً من مصر؟.. أليست هذه مصر التى يخرج فيها السفير الإنجليزى ليأكل البطاطا والفول، بلا خوف؟!

وهل من مهام السفراء العبث فى البلاد التى ينزلون عليها ضيوفاً؟.. هل من مهامهم نشر الفوضى والشائعات؟.. هل من مهامهم تزوير التاريخ مثلاً؟.. بالأمس مدرسة أمريكية فى المعادى تابعة للسفارة ذاتها، تدرس لطلابها أن إسرائيل انتصرت على مصر فى 73.. فهل بعد ذلك من فُجر؟.. وهل يعقل أن يدرس طلابنا أن إسرائيل تركت سيناء لمصر من «طيبة قلبها»؟.. هل كل هذه الأشياء والشائعات حدثت صدفة؟.. ما هو دور السفارات بالضبط؟!

وهل هى صدفة مثلاً أن يخرج التحذير من السفارة الأمريكية، ثم تليه سفارة كندا، ثم سفارة جون كاسن؟.. جون كاسن هذا أخطر من السفير الأمريكى نفسه.. هو من أوقف السياحة الإنجليزية، ثم داعبنا بالوقوف على كرة رمضان صبحى، والأكل على عربة فول.. هو من يبث الذعر فى نفوس المصريين، ثم يغازلهم فى الأعياد والمواسم على تويتر.. هو من انضم لتحذير السفير الأمريكى، حتى لا يكون وحده، وتظهر الحكاية كأنها «أنباء مؤكدة»!

تابعت منذ الصباح الباكر حركة الشارع.. المصريون خرجوا من بعد صلاة الفجر لأشغالهم.. فلم يهتموا بأى تحذيرات أجنبية.. شعب حيّر العالم.. أول شعب يتفرج على القنابل فى العالم.. مؤكد أن السفارات تابعت قنبلة الدخان.. وتابعت تأثير شائعاتها الدنيئة على المصريين.. فلا شىء حدث.. ولا أحد تأثر.. ولا أحد ارتعد ومكث فى بيته.. غزوة 9 أكتوبر الوهمية فشلت بالثلاثة.. للأسف تحولت هذه السفارات إلى «بيوت خبرة» تابعة للإرهابيين!

لا يعرف «المغامرون الثلاثة» أن مصر عصيّة عليهم.. ولا يعرف هؤلاء أن تأمينها ليس مسؤولية الجيش والشرطة فقط، ولكنه مسؤولية كل مواطن.. هذه معان لا يعرفونها، وثقافة لا يستوعبونها.. ومع ذلك لم نخسر شيئاً.. هم الذين خسروا وانكشفوا.. يتساءلون فى كل مرة: لماذا يكرهوننا؟!.. طب نحبكم على إيه؟.. وبأمارة إيه؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق