اخبار اليوم استدعاء السفير الأمريكى!

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم أفهم صيحات تحذير الرعايا، ولم أفهم لماذا حدد البيان 9 أكتوبر بالتحديد؟.. لكننى فهمت لماذا سفارة أمريكا؟ ولماذا كندا وإنجلترا؟.. الحكاية قنبلة دخان.. محاولة فاشلة لقياس رد الفعل، ومحاولة دنيئة لإثارة البلبلة.. الكلام عن «مخاوف أمنية محتملة» هدفه ضرب مؤتمر شرم الشيخ اليوم، ومحاولة مستميتة لضرب السياحة العائدة.. الأسباب ليست أمنية أبداً لكنها سياسية واقتصادية أولاً!

مبدئياً، من حق السفارة أن تُحذر رعاياها من أى خطر تراه.. أكرر مرة أخرى هذا حقها.. السؤال: كيف تمارس هذا الحق؟.. هل تذيع نشرة علنية؟.. هل تُصدر كتاباً رسمياً داخل السفارة؟.. هل تُرسل على موبايلاتهم برسائل sms؟.. هل الأفضل أن تخاطب الجهات الأمنية، وتضع أمامها تفاصيل المخاطر، فتحمى رعاياها وتحمى المصريين أيضاً؟.. أم أن الهدف كان إثارة الفتنة وخلق مناخ للشائعات؟!

المثير أن «بيان التحذير» انتشر كالنار فى الهشيم.. وعلى الفور سألنى صديقى الدكتور أسامة مصطفى: ما مدى صحة هذا الخبر؟.. هل عندك معلومات بشأنه؟.. دون تردد قلت له: كلام فارغ كالعادة.. من قبل حذرت سفارة ألمانيا رعاياها، وتبعتها سفارة إنجلترا؟.. ولا شىء حدث.. لا مخاطر ولا إرهاب.. محاولة زعزعة الثقة فى استقرار مصر.. هذه المرة بدأتها سفارة أمريكا، وبعدها «ذيولها فى مصر»!

ولا تدرى سفارة الأمريكان وذيولها من السفارات أن الشعب المصرى هو الذى سوف يحمى وطنه.. ولا تدرى سفارة الأمريكان أن المصريين هم من سيتصدون لأى عمليات تخريب أو إرهاب.. وستبوء أى محاولات بالفشل، وستبوء أى محاولات بالخسران المبين.. مناعة المصريين الآن عصية على أى محاولات دنيئة للعبث فى أمنها واستقرارها.. مصر فهمت «اللعبة القذرة»، وكشفت حقارة العملاء!

ولو كنت من وزير الخارجية لاستدعيت السفيرين الأمريكى والإنجليزى تحديداً، ولو كنت منه لسألتهما عن معلوماتهما بشأن «المخاطر الأمنية المحتملة»؟.. ولماذا لم يُبلغا السلطات الأمنية بالأمر؟.. كيف يتجرأ السفير على نشر أخبار من شأنها «تكدير السلم والأمن العام»؟.. صحيح لماذا لم يحدث هذا الاستدعاء؟.. هل السفير الأمريكى أكبر من الاستدعاء؟.. فلماذا لا نعتبره «غير مرغوب فيه»؟!

السؤال: هل الرعايا الأمريكان مستهدفون من دون الأجانب بالمخاطر الأمنية؟.. وهل هذه المخاطر لا علاقة لها بالفرنسيين والإيطاليين مثلاً؟.. وهل هذه المخاطر سوف تستبعد الصينيين واليابانيين؟.. فما معنى «صيحة التحذير»؟.. لماذا يوم الأحد 9 أكتوبر؟.. ولماذا ليس 10/10 مثلاً؟.. هناك كلام فراغ عن نزول يوم 11/11.. كان المنطقى أن يقال 10/10.. ما التفسير الحقيقى لإثارة الذعر؟!

تخيلوا كيف تملّصت السفارة من بيانها المُريب؟.. وكيف تذرّعت أنه بيان روتينى فى «الويك إند».. لماذا نصحت رعاياها بتجنب التجمعات والحفلات العامة؟.. أتساءل: هل يصدر هذا البيان فى كل «ويك إند»؟.. الإجابة لا.. إذن لا يكفى بيان «الداخلية» بأن مصر آمنة، ولكن لابد أن تستدعى «الخارجية» السفير الأمريكى!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق