جديد اخبار الفن والفنانين باكستان الجرح النازف فى السينما الهندية

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ 6 دقائق — السبت — 8 / أكتوبر / 2016

اخبار الفن والفنانين باكستان الجرح النازف فى السينما الهندية

عكس إعلان دور العرض الرئيسية فى باكستان، فى الأيام الأخيرة مقاطعتها الأفلام الهندية ــ إثر التوتر السياسى الذى تفجر فى الأسابيع الأخيرة بسبب النزاع على إقليم كشمير ــ تاريخا طويلا من الصراع بين البلدين منذ استقلال باكستان فى 14 أغسطس 1947، وإعلان الهند استقلالها فى اليوم التالى، حيث تفجرت فى إثرهما ثلاثة حروب كبرى بين الطرفين، اثنتان منها كانتا بسبب كشمير، ولم تكن السينما ببعيد عنها، وخاصة سينما بوليوود التى ما برحت تبكى الجرح الهندى النازف فى كشمير.

رحلة طويلة
عندما أصدر البرلمان البريطانى فى 17 يونيو 1947 قانون استقلال وتقسيم الهند ومنح الإمارات والولايات الحق فى الانضمام إما إلى الهند وإما إلى باكستان، انضمت معظم الولايات، فيما امتنعت ولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة من الانضمام إلى باكستان، إذ رفض حاكمها هارى سينغ تنفيذ القانون البريطانى، الأمر الذى دفع الكشميريين المسلمين فى الجزء الأوسط الغربى للقيام بثورة مسلحة ساعدتهم فيها باكستان، حيث أعلنوا إقامة أول حكومة لـ«كشمير الحرة».
وعقب هذه الأحداث خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب كبرى، انتهت الأولى بتقسيم كشمير عام 1949، ولم تؤد الحرب الثانية فى 1965 إلى تغيير فى المعادلة الكشميرية على الأرض، أما الحرب الثالثة التى اندلعت 1971 فكان من نتائجها انفصال بنجلاديش عن باكستان، هذا الصراع الطويل الذى يأخذ شكل التوتر السياسى والعسكرى بين الجارتين اللدودتين، نجده يتراقص على الشاشة الفضية، فى العديد من أفلام بوليوود، التى تجسد قوة الهند الناعمة التى تتسلل إلى مخادع المواطن الباكستانى فى ظل ضآلة إنتاج باكستان السينمائى مقارنة بنهر الأفلام الهندية المتدفق.
حشد بوليوود أشهر نجومها وأجمل نجماتها للتعبير عن طبيعة الصراع فى كشمير تارة، والشعور الدائم لدى الهنود بأن باكستان نفسها قد جرى اقتطاعها عنوة من الجسد الهندى، تارة أخرى، وهناك قائمة طويلة من الأفلام الهندية التى تدور أحداثها على خلفية هذه القضية، وبرع صناع السينما البوليوودية فى تجسيد النزاع الكشميرى فى شكل أعمال رومانسية أحيانا، أو على طريقة أفلام الأكشن المحببة أحيانا أخرى، ووظف المخرجون الهنود فى السنوات الأخيرة عشرات من قصص الحب، والمعارك الحربية، والصراع بين أجهزة الاستخبارات، وحتى الهجمات الإرهابية، لتقديم أعمال تدافع عن وجهة النظر الهندية، وإدانة باكستان فى غالبية الأفلام.

غدر وتضحية
فى عام 2001 دفعت السينما الهندية بفيلم «غدار» أو «Gadar» الذى يجسد جوهر الصراع الهندى الباكستانى منذ بذوره الأولى، تدور الأحداث عقب تقسيم الهند وباكستان عام 1947، واضطرار المسلمين للنزوح إلى باكستان والهندوس إلى الهند، ولكن بعد هجمات من مجموعة مسلمة على الهنود فى باكستان (لاحظ وجهة النظر الهندية)، يرد الهنود بقتل مسلمين فى الهند، فتجبر عائلة مسلمة على الفرار من الهند باتجاه باكستان تاركين ابنتهم الشابة سكينة (تؤدى الدور النجمة أميشا باتيل)، فينقذها الهندوسى تارا سينغ (يجسد الدور النجم سونى ديول)، من القتل فتحبه ويتزوجها متخطيا القيود الدينية التى تمنع زواج المسلمة من هندوسى.
وعقب سنوات تتمكن الابنة التى أنجبت ولدا من الاتصال بأهلها فيساعدها الزوج على الذهاب لزيارتهم، لكن أسرتها الباكستانية الآن وذات النفوذ المالى والسياسى ترفض عودتها لزوجها الهندوسى وتحاول تدبير زواج جديد لها، هنا تظهر الدعاية البوليوودية للبطل الهندى المغوار، حيث يخوض تارا سينغ مع ولده الصغير مغامرة الذهاب إلى باكستان لاستعادة زوجته، فيتعرض لأهوال من قبل أسرة سكينة، قبل أن يتمكن من استردادها، ليعود إلى الوطن رافعا رأسه.
هكذا هى رسالة المخرج انيل شارما فى فيلم «غدار» أو سكينة كما يحلو للبعض تسميته، غدر باكستانى، وبطولة هندية، واسترداد لحق «الزوجة» التى أنقذها من الهلاك عقب هروب أسرتها.

فناء «Fanaa»
نقترب أكثر من طبيعة الصراع على الأرض، الذى تجسده قصص على شاشات السينما، وتقدم بوليوود فى عام 2006 فيلم «فناء» أو «Fanaa» من إخراج كونال كوهلى، وهو الفيلم الذى يعد أحد أشهر الأفلام الهندية التى تناولت الصراع الهندى الباكستانى. تدور أحداث الفيلم فى كشمير، حيث يقوم النجم أمير خان أو ريحان بدور الإرهابى الكشميرى الذى يتنكر فى دور مرشد سياحى فى المزارات الهندية كى يتمكن لاحقا من تفجير المكان بتحريض من جده الذى يناضل من أجل الاستقلال عن الهند وباكستان معا، بالاعتماد على العمليات الإرهابية.
أثناء عمل ريحان المتخفى يقابل زويا (النجمة كاجول موخيرجى)، الفتاة العمياء التى تزور الهند لأول مرة، للمشاركة بالغناء فى احتفال فنى، وفى أجواء من الرومانسية، والغناء والرقص على الطريقة الهندية يقع ريحان فى حب زويا بلا إرادة منه وكان من نتاج ذلك طفل سمته أمه بعدها بريحان وفاء لذكرى زوجها الذى اعتقدت أنه مات فى الانفجار الذى حدث فى الهند.
يمضى الفيلم مسافة أبعد فى التعريض بالكشميريين المسلمين«الإرهابيين»، فعقب علاج زويا من العمى تكتشف أن ريحان الحبيب لايزال حيا فتتمسك به بعد فراق سنوات طويلة ولا تتركه حتى تعلم أنه إرهابى فتضطر إلى أن تضحى بحبها الوحيد وتقتله لتمنعه من القيام بالمزيد من العمليات الإرهابية!!

هارى وآيات
فى فيلم فناء كان مسرح الأحداث الرئيسى كشمير، أما فى فيلم «مواسم» أو«Mausam»، بطولة شاهيد كابور وسونام كابور، إنتاج 2011، فَجُرْحُ كشمير حاضرٌ، وإن توزعت الأحداث بين لندن وكشمير والهند. فى الفيلم الذى أخرجه بانكاجى كابور يقع الشاب «هارى» ــ يلعب الدور النجم المحبوب» شاهيد كابور ــ فى حب الفتاة آيات «النجمة سونام كابور» التى انتقلت لتوها من كشمير للإقامة فى منطقته.
هارى الفتى الذى يتلاعب بمشاعر إحدى حسناوات القرية، يقع فى غرام آيات من أول نظرة قبل أن يكتشف أن حبيبة القلب انتقلت إلى بومباى عقب هجوم متطرفين هنود على مسجد بابرى، ما يدفع عائلتها إلى الانتقال بحثا عن مكان آمن.
وبعد سنوات التحق خلالها هارى بسلاح الجو الهندى وأثناء بعثة إلى أسكتلندا يلتقى هارى مصادفة بآيات التى أصبحت راقصة بالية، ليشتعل الحب بينهما من جديد، قبل أن يعود هارى على عجل إلى الهند للمشاركة فى توجيه ضربات جوية على كشمير، ويلقى حتفه عقب سقوط طائرته، فتشيعه القرية وداع الأبطال.
«مواسم» ملىء بالجوانب الرومانسية المؤثرة، والمناظر الطبيعية الخلابة داخل الهند وخارجها، غير أنه يكرس للصراع الهندى الكشميرى وصعوبة الوصول لنهاية سعيدة له، فدائما (لاحظ البطلة كشميرية مسلمة، والبطل هندى غير مسلم) ينتهى الحب بمأساة نتيجة «الإرهاب» الكشميرى بمساعدة باكستانية، من وجهة النظر الهندية.

فير وزارا ــ الظلم والإنصاف
نأتى إلى درة الأفلام الهندية التى توجه سهام اللوم الدائم إلى باكستان، ففى فيلم فير ــ زارا أو «Veer ــ Zaara»، إنتاج 2004 يستعين المخرج الهندى الكبير الراحل ياش تشوبرا بالنجم الشهير شاروخان، والنجمة الجميلة بريتى زينتا، فيما يظهر الممثلان المخضرمان أميتاب باتشان وهيما مالينى ظهورا خاصا فى واحدة من أجمل الدراما الرومانسية.
يتناول الفيلم قصة الحب الحزينة بين الطيار وقائد السرب فى القوات الجوية الهندية فير براتاب سينغ، وفتاة باكستانية منحدرة من عائلة سياسية غنية فى لاهور اسمها زارا حياة خان.
زارا الفتاة الباكستانية المسلمة المرحة المقبلة على الحياة تسافر إلى الهند تنفيذا لعهد قطعته لمربيتها أو خادمة الأسرة التى أوصتها قبل موتها بأن ينثر رمادها فى مسقط رأسها، هنا يقدم الفيلم لب المشكلة بين الهند وباكستان، حيث تقول الجدة لـ«زارا» قبل موتها: «لقد جئت مع جدك عندما جلب عائلته من الهند.. كان عمرى 16 عاما.. لقد أعطانى هذا البلد، تقصد باكستان، الكثير، لكن لى أمنية أخيرة هى نثر رمادى فى الهند.. فهل تحققين هذه الأمنية؟».
من وراء ظهر أسرتها ترحل زارا حاملة رماد الجدة إلى الهند لتلتقى الطيار فير الذى ينقذ حياتها بعد تدهور الحافلة التى كانت تقلها فى منطقة جبلية وعرة، وبعد عملية الإنقاذ يجد فير فرصة لتعريف زارا ببلده الهند متنقلا بها بين المناطق الهندية التى تشع بريقا وجمالا على الرغم من الحياة البسيطة لسكانها الفلاحين.. وبين مهرجانات الرقص والغناء يتنقل فير وزارا قبل ان يحطا الرحال لدى عائلته بالتبنى فى قرية هندية نائية، تمكث فيها زارا يوما واحدا كان كفيلا بقلب حياتها وحياة فير رأسا على عقب.
يوم الرحيل يكون خطيب زارا، الضابط بالاستخبارات الباكستانية، قد وصل إلى الهند لاسترداد خطيبته، فعلم بمدى الحب الذى بدأ يتشكل فى قلبى فير وزارا تجاه كل منهما للآخر، وبعد وداع صعب ترحل زارا، لكن حب فير يكون قد تملكها، فترفض الزواج من خطيبها وسط ذهول أسرتها الثرية، وبمساعدة خادمتها وصديقتها شابو (الممثلة ديفيا دوتا)، يعلم فير مقدار الحب الذى تكنه له فيترك وظيفته ويذهب إلى باكستان على عجل لإنقاذ حبيبته.

العشق الخالد
ها هى بوليوود تقدم نموذجا آخر للبطل الهندى «الذكر»، والبطلة الباكستانية «الأنثى» فى إسقاط على طبيعة العلاقة بين البلدين، فعقب وصوله إلى باكستان يلتقى الحبيب محبوبته، فتكتشف الأم سر رفضها الزواج من خطيبها الباكسانى، وبعد توسل من الأم وشرحها لما يمكن أن ينتج عن الحب المستحيل مع ابنتها يقرر فير العودة إلى الهند، غير أن الخطيب يدبر له مكيدة ويلقى به فى السجن لأكثر من عشرين عاما فيما كانت زارا تعتقد أن الحبيب قتل فى حادث طريق.
المحامية الباكستانية والناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان سامية صديقى ــ تلعب الدور «رانى موكيرجى» ــ تكتشف وجود فير فى السجن، وعند الاستماع لقصته، تحاول جهدها لإطلاق سراحه.
بعد جهود لنشطاء حقوق الإنسان، قررت الحكومة الباكستانية إعادة النظر فى قضايا بعض السجناء الهنود، ويتم إعطاء حالة السجين 786 (فير الذى يتم تغيير اسمه عن عمد من قبل الاستخبارات لطمس جريمة اعتقاله بلا أدلة بتهم أنه جاسوس هندى) إلى سامية صديقى التى يخبرها فير بأنها تستطيع الدفاع عن قضيته ولكن بدون التنويه عن أسرة زارا ناهيك عن استدعائها.
بعد أن تقدم النيابة القضية، تدرك سامية بأنها يجب أن تعبر الحدود وتعثر على شخص فى قرية فير بإمكانه إثبات هويته الحقيقية. هناك، تلتقى سامية بزارا، التى كانت قد هربت إلى الهند وأصبحت مديرة مدرسة للفتيات بعد وفاة والد فير وأمه بالتبنى. وقد كانت تظن إن فير لقى حتفه فى الحافلة التى هوت من على جرف صخرى لدى عودته إلى الهند.
سامية تعيد زارا إلى باكستان لتقول للمحكمة الحقيقة حول هوية فير، فيأمر القاضى بأطلاق سراحه ويعتذر نيابة عن باكستان، قبل أن يتحدث فير أخيرا أمام المحكمة بقصيدة عشق للمحبوبة، دامجا بينها وبين باكستان باعتبارها جزءا عزيزا اقتطع من شبه القارة الهندية، وتأمل من بين ما قاله: «يقولون إنه ليس بلدى.. فكيف إذن يشبهنى؟!... يقولون إنهم ليسوا أهلى.. فكيف إذن أحارب من أجلهم؟!».
وبعد أن يصبح فير حرا أخيرا يودع هو وزارا، سامية وباكستان عند معبر واجاه الحدودى، عائدين إلى قريتهما معا، فى إسقاط جديد عن عودة الجزء إلى الأصل.

«طالما أنا حى»
وإذا كان شاروخان فى فيلم فير وزارا قد جسد طبيعة العلاقة المتوترة دوما بين الهند وباكستان بشكل مباشر وإن كان فى قالب رومانسى، نجده فى فيلم «طالما أنا حى» أو « Jab tak hai jaa» للمخرج ياش تشوبرا الذى توفى فى منتصف العمل، ومع النجمتين كاترين كييف، وأنوشكا شارما، عام 2012، يظهر فى كشمير مسقط رأس والده، حيث تتجول الكاميرا فى أجمل البقاع الكشميرية، مع الرائد فى الجيش الهندى الذى يتحدى الموت بتفكيك القنابل التى يزرعها الإرهابيون.

تلطيف الأجواء
طبعا قائمة الإفلام الهندية التى تتناول العلاقة مع باكستان وخاصة مشكلة كشمير سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ربما لا يمكن حصرها، غير أن عام 2015 شهد محاولة لتقديم فيلم يسعى إلى مصالحة الطرف الباكستانى وكسر حالة الجفاء مع إسلام أباد سينمائيا، من خلال عرض فيلم «اجرانجى بهايجان» أو«Bajrangi Bhaijaan» الذى لعب فيه النجم الشهير سلمان خان، حسب النقاد، أجمل أدواره، وأعتقد أن لديهم حقا بعد مشاهدتى له.
الفيلم الذى بدأ المخرج كبير خان تصويره فى عام 2014، يحكى قصة «شاهدة»وهى صبية باكستانية صغيرة خرساء (لعبت الدور بمهارة هارشالى مالهوترا) فقدتها والدتها فى الهند لدى عودتها بالقطار من زيارة أحد الأضرحة، ويحاول بافان الهندى (سلمان خان) مساعدتها فى جمع شملها إلى جانب والديها، بعد رحلة بحث مليئة بالمفارقات الكوميدية.
الفيلم الذى لعبت بطولته إلى جوار سلمان خان النجمة البوليوودية الأجمل فى رأيى المتواضع، كارينا كابور، والمغرق فى الرومانسية والكوميديا فى آن واحد يظهر المشاعر الدينية المتطرفة لدى طائفة من الهنود، ويسعى لإظهار مسألة الحب والكراهية بين البشر على خلفية المعتقدات الدينية المختلفة. طبعا الفيلم لم يغفل المعادل الرمزى لباكستان فى الأفلام الهندية، فى صورة الفتاة الصغيرة، والمعادل الرمزى للهند الشاب الذكر «سلمان خان» الذى يشرف بلده بمغامرة محفوفة بالمخاطر، وإن كان هذه المرة بإعادة الجزء إلى مكانه، وليس استرداده إلى الوطن الأم.
وعلى الرغم من سعى فيلم «اجرانجى بهايجان»، إلى تلطيف العلاقة بين الهند وباكستان، يبدو أن عمق وتشابك الخلاف بينهما يصعب التخلص منه ولعل قرار دور العرض الباكسانية فى الأيام الأخيرة بحظر الأفلام الهندية فى كل من لاهور وكراتشى وإسلام أباد، ومنع رابطة منتجى السينما الهندية ممثلين باكستانيين من العمل فى بوليوود، يعطينا صورة عما يدور بين الجارتين فى شبه القارة الهندية من صراع، السينما لا تقف منه موقف المتفرج.

الخبر | اخبار الفن والفنانين باكستان الجرح النازف فى السينما الهندية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الشروق فن ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق