اخبار اليوم «زي النهارده».. وقوع حرب الرمال بين المغرب والجزائر في 8 أكتوبر 1963

0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

«حرب الرمال» هي صراع مسلح نشب بين المغرب والجزائر في ١٩٦٣، بعد عام من استقلال الجزائر وعدة شهور من المناوشات الحدودية، وقد بدأت الحرب المفتوحة في ضواحى منطقة تندوف وحاسى بيضة ثم انتشرت إلى فكيك المغربية، إلى أن توقفت في ٥ نوفمبر، بفضل نجاح مساعى الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية وتم وضع اتفاقية لوقف نهائى لإطلاق النار في ٢٠ فبراير ١٩٦٤.

ولقد كانت هناك ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت في نشوب الصراع أولها كان عدم وجود اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين بدقة وثانيها اكتشاف موارد طبيعية مهمة وعلى رأسها البترول في المنطقة المتنازع عليها، ثم ظهور ما عرف باسم إعادة بناء المغرب الكبيروكان قبل احتلال فرنسا للمنطقة، كان جزء من الأراضى الجزائرية في الجنوب والغرب، تحت السيطرة المغربية، ولم يكن هناك أي رسم للحدود مقنن باتفاقية، ففى معاهدة للا مغنية ١٨ مارس ١٨٤٥، التي تثبت الحدود بين الجزائر الفرنسية والمغرب، تنص الاتفاقية على «منطقة جافة بدون منابع مائية وغير مأهولة وكان تحديدها مبهما» أما ما تم رسمه فلا يمثل سوى ١٦٥ كم.

ومع استقلال المغرب في ١٩٥٦ بدأت مطالبات استرجاع السيادة على بعض المناطق وكان ملك المغرب قد توصل بصفة منفصلة في ٦ يوليو ١٩٦١ لاتفاق مع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة فرحات عباس، بالتفاوض مجددا حول كولومب بشار وتندوف بعد الاستقلال. لكن بعد استقلال الجزائر تنازل فرحات عباس عن الحكم لأحمد بن بلا الذي رفض الاعتراف بأى مطالب للمغرب حول الحقوق التاريخية والسياسية للمغرب.

وكان المغرب قد طالب بالأراضى التي كان يعتقد أن فرنسا اقتطعتها منه وضمتها لمستعمرتها الجزائر مستندا لخارطة المغرب الكبير التي نشرها عبدالكبير الفاسى في ٧ يوليو ١٩٥٦ والتى تستند على ما تقول المغرب إنه حقائق تاريخية ترجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسى للجزائر وقبل اندلاع الحرب «زي النهارده» في ٨ أكتوبر ١٩٦٣ عقد اجتماع منفرد بين الملك الحسن الثانى والرئيس أحمد بن بلا الذي طلب من الملك المغربى أن يؤخر بحث موضوع الحدود إلى حين استكمال الجزائر إقامة المؤسسات الدستورية.

لكن أخبارا نشرت في صحافة المغرب تقول إن القوات الجزائرية قد دخلت لطرفاية كى تحرض السكان على الثورة ضد الملك، وأن المدرعات تحتل واحتى زقدو ومريجة مع نهاية سبتمبر، وقام الملك الحسن الثانى ومحمد أوفقير بإرسال القوات المغربية المرابطة بتوقيت لاستعادة تينجوب وحاسى بيضة، في قلب الأراضى «المنزوعة» من طرف الفرنسيين في ٥ أكتوبر واندلعت الحرب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق