اخبار اليوم «العريش».. فنادق مغلقة وشوارع خاوية وعروسان دون زفة

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شوارع خالية، فنادق مغلقة، عروس بدون زفة، آليات عسكرية لا تتوقف، وجوه تترقب الأمل وتثق فى إشراق الصباح.. هذا هو الحال فى مدينة العريش «شدة وتزووول».. هكذا لسان حال كل سكان العريش، هم يدركون قسوة الإرهاب وخطورته، لكنهم واثقون أن الأزمة ستمر، وأن جيش مصر قادر على حفظ أمنهم وإعادة الهدوء والحياة إلى ما كانت عليه، يقول كثيرون «أحمد وإيهاب وحمدى» أن حياتهم فى العريش تعتمد على السياحة والصيد والتجارة، أصابتهم العمليات الإرهابية فى مقتل، لكن الحياة مستمرة و«الحكاية مستورة»، سائق التاكسى «عبدالرحمن» يحكى كيف أن له خمسة من الأبناء، كلهم فى مراحل التعليم المختلفة، يخرج منذ الصباح يطارد جنيهات تكفى حاجتهم ومتطلباتهم، لا ينكر أن الوضع قاس، لكنه يؤكد أن الحياة مستمرة، وأن مطالب الأسرة يتم تدبيرها، والأبناء يذهبون إلى مدارسهم ويجدون ما يحتاجونه.

ويشير السائق إلى «قول أمنى» ويؤكد أن هؤلاء هم خيرة رجال مصر، يواصلون الليل مع النهار ساهرين من أجل تأمين حياتهم، وأنه لا يتبرم أبدا من أى إجراءات تفتيش أو تغيير لاتجاهات الطريق، لأن كل ذلك من باب الحرص على حياتهم.

بينما يبتسم «أحمد» عامل الكافيه السياحى ويقول: انظر إلى الفنادق من حولك، أبواب معظمها مغلق تماما، والقرى السياحية على الساحل دون زوار، وبالتالى نحن دون زبائن، روادنا من أهل العريش وطلبة الجامعة والذين يقدمون إلى المدينة فى مهمات عمل، ويضيف أن الوضع لن يستمر على هذه الحال، ومؤكد أنه سيأتى يوم يتغير فيه كل شىء وتصير الأمور إلى ما كانت عليه من رواج وأفضل، هناك أعداد من المهندسين يأتون إلى العريش لمتابعة المشروعات التى تنفذها الدولة فى كل مكان.

ويجلس عجوز أمام سلات كبيرة من الزيتون الأخضر فى السوق بوسط المدينة، يغمر يده فى إحدى السلات ويردد «زيتون تفاح.. خذ منه ولن تندم».. نسأله عن حال تجارته، فيجيب مبتسما أن الأرزاق بيد الله، وأن الحياة تسير ولن تتوقف أبدا، وأنه - مثل الجميع – متأكد من استحالة استمرار الأوضاع على هذه الحالة، وأن كل يوم يأتى أفضل من سابقه، وطالب فقط بالصبر، وإن كان يرى أن الصبر أشد مرارة من الزيتون الأخضر الذى يبيعه.

ونحن على شاطئ الفندق، يصرخ زميلى المصور الصحفى محمد راشد.. عروس.. عروس.. عروس.. ظننته شاهد عروس البحر، لكنه أشار إلى ممر الفندق، فإذا بعروس تتأبط ذراع عريسها دون زفة أو معازيم، استأذنتهما فى تصويرهما، وسألتهما عن سر وحدتهما، فقال العريس «محمد»: أنا من العريش، واليوم ليلة عرسنا، وأنت تدرى الأوضاع التى عليها المدينة، لا نستطيع إقامة حفل فى الفندق، لكن أهالينا فى إحدى القاعات، نحن فى طريقنا إليهم، نقضى قليلا من الوقت معهم ونعود مسرعين إلى الفندق، نقضى فيه وقتا ثم نذهب إلى حيث مسكننا.

وقبل أن ينصرف العروسان، نظرا إلينا وهما يتحركان وطلبا أن ندعو لهما بأن يتمم عليهما فرحتهما فى أمان، «اللهم متعنا وأوطاننا وكل شعب مصر بالأمن والأمان».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق