اخبار اليوم «الإخوان» تترقب الانتخابات المغربية لحسم الصراع مع «حزب الملك»

0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يترقب المغاربة نتيجة الانتخابات البرلمانية التى جرت، أمس، لمعرفة مستقبل بلادهم، وسط أزمة اقتصادية خانقة وأزمة سياسية محتدمة.

ويتطلع حزب العدالة والتنمية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، إلى تكرار الفوز الذى حققه قبل 5 أعوام، والذى مكَّن الجماعة للمرة الأولى فى تاريخها من قيادة ائتلاف حكومى، برئاسة رئيس الوزراء الحالى، عبدالله بن كيران.

وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية إن عملية التصويت تمت فى ظروف عادية وأجواء هادئة، فيما أشارت تقارير إلى ضعف التصويت فى الساعات الأولى.

ويحق لـ15.7 مليون ناخب مغربى الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية، التى يتنافس فيها 6992 مرشحا على 395 مقعدا فى مجلس النواب، ويعين العاهل المغربى رئيس الحكومة من الحزب السياسى الذى تَصَدَّر الانتخابات.

وتُعد هذه الانتخابات عاشر انتخابات برلمانية يعرفها المغرب منذ استقلاله، والرابعة من نوعها منذ تولى العاهل المغربى الملك محمد السادس الحكم، فى جميع الدوائر الانتخابية، بما فيها الدوائر الواقعة فى إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو.

ووفقا لاستطلاع المركز العربى للأبحاث بالمغرب، من المتوقع أن يكتسح حزب العدالة والتنمية الحاكم، للمرة الثانية على التوالى، وأن يبقى بن كيران رئيسا للحكومة، ويتم تكليفه من قِبَل العاهل المغربى بتشكيل حكومة جديدة.

وهناك احتمال ثانٍ يتلخص فى فوز حزب الأصالة والمعاصرة (المدعوم من الملك)، وتشكيله تحالفا حزبيا حكوميا، ومن المرتقب أن يتحالف مع التجمع الوطنى للأحرار اليمينى، إضافة إلى أحزابٍ أخرى من العائلة الحزبية اليمينية كالاتحاد الدستورى والحركة الشعبية، ولن يرفض حزب الاتحاد الاشتراكى اليسارى دعوة من «الأصالة والمعاصرة» إلى التحالف الحكومى.

وبرز تكتل «فيدرالية اليسار»، الذى يخوض الانتخابات البرلمانية بثلاثة أحزاب يسارية مجتمعة لأول مرة، بعدما كان بعضها يقاطع الانتخابات. وتجرى الانتخابات فى بلد صمدت فيه الحكومة إلى نهاية ولايتها، بعد الربيع العربى، وشكلت البلاد نموذجًا من حيث الاستقرار، فى ظل محيط إقليمى مضطرب.

وتقدم 35 حزبا مغربيا بمرشحيهم، ويفرض القانون على الأحزاب تقديم مرشحات نساء للحصول على مقاعد برلمانية فى إطار النسبة المخصصة للنساء «الكوتة»، وعددها 60 مقعدا، بالإضافة إلى لائحة الشباب، التى أقرها التعديل الأخير للقانون، والتى تلتزم فيها أيضا الأحزاب بترشيح عدد من الشابات ضمن هذه اللائحة، ما يعطى للمرأة المغربية كمرشحة حظا كبيرا فى الحصول على مقاعد فى الانتخابات، علما بأن عدد عضوات مجلس النواب فى دورته الأخيرة كان 67 برلمانية.

واستطلعت «المصرى اليوم» آراء أبرز المرشحات المغربيات، حيث قالت المرشحة نزهة الوافى، عن حزب العدالة والتنمية (الإخوان)، إن الحزب الذى تمثله أحدث من وجهة نظرها طفرة فى حقوق المرأة المغربية، ومنحها حقوقا كانت غائبة عنها، منها منح المطلقات والأرامل منحا شهرية، بالإضافة إلى تعديل القانون، الذى يقضى بترشح النساء فى قوائم الشباب للأحزاب، ومنع عضوات المجلس المرشحات عن الدوائر الوطنية من الترشح لدورة جديدة، ما جعل الأحزاب تبحث فى أعضائها عن كوادر نسائية جديدة، ما شكل مناخا ديمقراطيا داخل الأحزاب، وشجع عددا كبيرا من النساء على الانخراط فى العمل الحزبى.

فيما قالت وئام المحرشى، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، التى تُعد أصغر مرشحات البرلمان، حيث يبلغ عمرها 21 عامًا، إن هناك تطورا كبيرا فى وضع المرأة المغربية، وإن الشباب لديهم رؤية حقيقية للإصلاح، لكن نحتاج من خلال مجلس النواب إلى سَنّ قوانين تدافع عن حقوق المرأة.

ورأت أن «العدالة والتنمية» الذى قاد الحكومة الحالية لا يشجع دخول المرأة إلى الحياة السياسية، «وبناء على هذا أعتقد أن عدد المرشحات فى انتخابات 2016 ليس كافيا إذا ما قارنَّاه بعدد السيدات المغربيات ومشاكلهن، لكن مشاركة النساء فى البرلمان هى البوابة الأهم للدخول فى الحياة السياسية بشكل رسمى».

ودافعت «المحرشى» عن حزبها المتهم من قِبَل بعض السياسيين فى المغرب بأنه يمثل العودة إلى الوراء ما قبل 2011، قائلة: «ليس من حق أى شخص التحدث باسم الشعب، والناخبون والناخبات سوف يقولون كلمتهم، وحزب الأصالة والمعاصرة تَشَكل بناء على اندماج 7 أحزاب ذات قواعد شعبية واسعة، وفى رأيى أن حزب العدالة والتنمية هو مَن أساء استخدام الحراك الشعبى فى 2011 وأعادنا إلى الوراء».

وعن اليسار المغربى، القوى والثابت والمعروف بتاريخه فى النضال النسائى الطويل، والذى قدم شهيدات كثيرات دفاعا عن حقوق المرأة، تترشح الدكتورة نبيلة منيب، عن فيدرالية اليسار، وهى عبارة عن تجمع لثلاثة أحزاب يسارية، كأول زعيمة يسارية تترشح على رأس قائمة حزبية.

وقالت «منيب»، لـ«المصرى اليوم»، إن ترشح النساء المغربيات ضمن الكوتة وسيلة آمنة لضمان وصولهن وتمثيلهن فى مجلس النواب، وإنها وسيلة لجأت لها الديمقراطيات العريقة حول العالم.

وأضافت أن القوى التى تسيطر على الحياة السياسية المغربية غير مؤمنة بتمكين المرأة ووصولها إلى مناصب صناعة القرار، مشيرة إلى أن تصريحات رئيس الحكومة المغربية تضر بالمرأة المغربية وقيمتها داخل المجتمع، عندما قال إن خروج المرأة من البيت يعنى انطفاء الضوء، وإنه يجب أن تظل المرأة فى المنزل، وبالتالى هو يبعث برسائل سلبية عن مشاركة المرأة فى الحياة السياسية عموما، لأنه يخشى وصول المرأة إلى مراكز صناعة القرار.

وقالت مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية، اليسارى، الصحفية حنان رحاب، إن أولوياتها كمرشحة هى حماية منظومتى حقوق الإنسان، وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق