جديد النهار الاخبارى - 16 مليون مغربي ينتخبون 395 نائبا

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- النهار الاخبارى - 16 مليون مغربي ينتخبون 395 نائبا

انطلاق الانتخابات البرلمانية في المغرب

توجه الناخبون المغاربة، الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في عاشر انتخابات برلمانية يشهدها المغرب منذ استقلاله.

وانطلقت الانتخابات الرابعة من نوعها منذ تولي العاهل المغربي الملك محمد السادس الحكم، في جميع الدوائر الانتخابية، بما فيها الدوائر الواقعة بإقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو، دون تسجيل أي حادث.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 10% إلى حدود الساعة 12 من ظهرا، مشيرة إلى أنه: "حسب المعلومات المتوصل بها من مختلف محافظات وأقاليم المملكة، فإن عملية التصويت تمر في ظروف عادية"، مضيفة أن "نسبة المشاركة على الصعيد الوطني بلغت 10 بالمائة إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا".

وتمثّل الانتخابات البرلمانية المقبلة مجالاً لصراعٍ سياسي مفتوح، في حين تغيب عنها النقاشات حول البرامج الاقتصادية؛ إذ لا تظهر تباينات بين الأحزاب من حيث الرؤى الكلية للاقتصاد المغربي ذي التوجه الليبرالي. وإذا كان أغلب الأحزاب الذي تولّى السلطة في الماضي يفتقر إلى الجرأة السياسية الكافية للقيام بإصلاحات اقتصادية ضرورية، وعلى رأسها منظومة الدعم الحكومي للسلع، وإصلاح أنظمة التقاعد وأسعار الطاقة، وذلك مخافة فقدان الأصوات الانتخابية، فالتجربة الحكومية الحالية تصدّت لهذه المهمة.

سلوك الأحزاب السياسية على أبواب الانتخابات

تنظر الأحزاب السياسية الكبيرة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة من زوايا متباينة، تعكس مخاوفها من التحولات التي سوف ترافقها وتمسّ أوزانها وأدوارها في المرحلة المقبلة. وينحصر التنافس للفوز بهذه الانتخابات بين الحزبين الأكثر تأثيراً سياسياً؛ وهما الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، في حين تتضاءل حظوظ الأحزاب الأخرى مثل حزب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، والتي يبقى هدفها الأساسي ضمان أفضل تمثيل ممكن في الحكومة المقبلة من خلال التحالف مع الحزب الفائز.

يدرك حزب الأصالة والمعاصرة الذي يُعرف بقربه من القصر نشأةً ورؤيةً، أنّ الانتخابات المقبلة سوف تقرر مستقبله السياسي، ولا يريد الاكتفاء بكونه شريكاً في الحكومة المقبلة فقط، بل يطرح نفسه بديلاً لحزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة. ويسعى الحزب الذي أعلن مؤخراً عن مشروع مواجهة الإسلاميين، إلى الحيلولة دون فوز خصمه حزب العدالة والتنمية الذي يتحول بالتدريج إلى "حزب ملكي بنفَسٍ إصلاحي"، وذلك من خلال المساحات والخبرات التي يكتسبها أثناء ممارسة السلطة. ويوظف الأصالة والمعاصرة حالياً كامل إمكاناته لإرباك حزب العدالة والتنمية خلال الأشهر المتبقية للانتخابات، وتحرّكه مخاوف من نشوء تحالفات قد يدفع صوبها العدالة والتنمية، تمدد بقائه في المعارضة.

أمّا حزب العدالة والتنمية، فيمثّل الفوز بالانتخابات المقبلة بالنسبة إليه فرصةً لا يستطيع التفريط فيها لجني ثمار إصلاحات اقتصادية أقدمَ عليها في السنوات الماضية، وتحمّل جزءاً كبيرا من مخاطرها، وإثباتاً لنجاعة الخطة الإصلاحية التي سار فيها أيضاً، وامتحاناً لقدرة نموذجه على الاستمرار Durability في منطقةٍ تعرّضت فيها أحزابٌ ذات مرجعية مماثلة (إسلامية) لهزات أطاحت بعضها وأقصت أخرى. وفي إدارته الفترة التي تسبق الانتخابات، يحاول الحزب عدم الانجرار إلى ثنائية الاستقطاب حول الهوية التي يسعى لها خصمه حزب الأصالة والمعاصرة. وما زال جزءٌ من مخاوف الحزب مرتبطاً بمدى تطور موقف المخزن وجهاز الدولة منه، ورهاناته السياسية في الانتخابات المقبلة من ناحية، في حين أنّ خسارته سوف تطيح مكتسباتٍ عملَ الحزب على تثبيتها في السنوات الماضية، من ناحية أخرى.

ينافس حزب الاستقلال حزبَي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة. وقد تضرر الحزب كثيراً من اصطفافه إلى جانب الأصالة والمعاصرة سابقاً ضد العدالة والتنمية، ولم يربح الكثير من المواقع التي استحوذ عليها حزب الأصالة والمعاصرة عقب الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة. وقد دفعه ذلك إلى التهدئة مع العدالة والتنمية، وإعادة التموضع بعيداً عن الأصالة والمعاصرة، وتوجيه بوصلته نحو تأكيد حضوره مشاركاً في الحكومة المقبلة، لأنّه لا يستطيع البقاء في مقاعد المعارضة لسنوات أخرى نظراً لتركيبته الاجتماعية وفلسفة وجوده الدولتية.

ويدرك حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرهق بمناوراته السياسية حزب العدالة والتنمية، شريكه داخل الائتلاف الحكومي، أنّ نتائج الانتخابات المحلية والجهوية في أيلول/ سبتمبر الماضي تشير إلى أنّه سوف يحصل على نتائج أقل في انتخابات البرلمان. ويعرف الحزب، الذي يصف نفسه بالبراعة في لعبة التحالفات، أهمية وجوده شريكاً في الحكومة المقبلة. لكنّه في وضعٍ صعب؛ فهو يدرك من ناحية تكلفة مجاراته حزب الأصالة والمعاصرة ضد حزب العدالة والتنمية، ويدرك في الوقت نفسه أنّ وجود حزب الاستقلال بوصفه خياراً متاحاً للتحالف في الفترة المقبلة، يحرمه الكثير من هامش المناورة ضد حزب العدالة والتنمية في حال فوز هذا الأخير.

وفي ما يتعلق بأحزاب اليسار، تمثّل الانتخابات المقبلة هاجساً وجوديا لحزب الاتحاد الاشتراكي وتمسّ مستقبله وشكله التاريخي؛ بحيث تتزايد احتمالات أن تقذف به الانتخابات المقبلة بعيداً عن صفوف الأحزاب الكبرى المتنافسة. وبناءً على مؤشرات انتخابات أيلول/ سبتمبر الأخيرة، تدرك قيادته الحالية أنّ انتخابات البرلمان سوف تضعه في موقعٍ أضعف ممّا كان عليه في السابق.

أمّا حزب التقدم والاشتراكية، فقد استطاع تقوية علاقته المربحة مع حزب العدالة والتنمية. وتجربته في الحكومة في السنوات الماضية تبدّد مخاوفه بخصوص وضعه في الانتخابات المقبلة في حال فوز حزب العدالة والتنمية. لكن بالمقابل، في حال فوز حزب الأصالة والمعاصرة، سوف يكون أحد الخاسرين الكبار.

أمّا حزب الحركة الشعبية فلا يُتوقع أن يحقق نتائجَ أفضل في الانتخابات المقبلة تحسّن وضعه، لكنّه يضع نفسه في خدمة مختلف التحالفات الممكنة، وليست لديه مخاوف الأحزاب الكبيرة، ولا تضرّه لعبة التحالفات، وهدفه الأساس هو المشاركة في الحكومة 

ويحق لـ 15.7 مليون ناخب مغربي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية، وهي انتخابات مباشرة يختار خلالها المواطنون المغاربة 395 نائبا يمثلونهم في مجلس النواب، ويعين العاهل المغربي رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وحسب المجلس الوطني لحقوق الانسان ستباشر 37 هيئة وطنية ودولية مراقبة الانتخابات، من بينها31 جمعية مغربية، إضافة إلى ملاحظي وملاحظات المجلس. وستعتمد هذه الهيئات أكثر من 4000 ملاحظ (مراقب)، بينهم 92 ملاحظا دوليا، مهمتهم المراقبة المحايدة لسير العملية الانتخابية، بدءا من الحملة الدعائية للمرشحين، ومرورا بيوم الاقتراع وانتهاء بإعلان النتائج.

وتبلغ عدد الدوائر الانتخابية المحلية في البلاد 92 دائرة، يتم الانتخاب فيها بالاقتراع اللائحي(القوائم الحزبية)، تمكنت 3 أحزاب فقط تغطية هذه الدوائر كاملة، عبر تقديم لوائح مرشحين بجميع الدوائر، وهي العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وهي الأحزاب الأكثر حظوظا للفوز بالمرتبة الأولى، حسب العديد من المحليين السياسيين.

ويتراوح عدد مقاعد القوائم المحلية بين مقعدين و5 مقاعد، ينتخبها المقترعون محليا، إضافة إلى قائمتين وطنيتين، واحدة للنساء وتضم 60 امرأة، وأخرى للشباب الأقل من 40 سنة من الذكور والإناث تضم 30 مقعدا، ينتخب من خلالها المقترعون ممثليهم في مجلس النوب في انتخابات مباشرة.

الخبر | النهار الاخبارى - 16 مليون مغربي ينتخبون 395 نائبا - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : البوابة - ابراج ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق