اخبار اليوم الذين يبكون على «الإخوان» وينسون ضحاياهم

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بعد وقت أقل من المتوقع، تحول محمد كمال، عضو مكتب جماعة الإخوان الإرهابية، مسؤول اللجنة الإدارية للتنظيم، الذي لقى مصرعه برصاص الشرطة خلال القبض عليه، الثلاثاء الماضى، إلى وسيلة رخيصة لإهالة التراب على أحد النجاحات الأمنية من جانب ما يمكن تسميتهم بـ«حلاليف المعارضة».

كمال كان مسؤولاً عن خلايا الجماعة المسلحة، التي نشرت الفزع في جميع أنحاء مصر، وزرعت عناصرها العبوات الناسفة في طول البلاد وعرضها، وقتلوا ضباطاً ومواطنين، ليس فقط لأن الجماعة تحارب المؤسسات الأمنية التي أطاحت بحكم الجماعة، في 3 يوليو 2013، ولكن لأنهم يعاقبون المصريين، الذين منحوا الجيش الغطاء الشعبى والشرعية لعزل محمد مرسى، لعنه الله في الأرض والسماء.

لم يكن حلاليف المعارضة، شهوداً في واقعة مصرع كمال، في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة، بحسب رواية الداخلية، لكنهم جزموا بأن الشرطة قامت بتصفية الإرهابى، ولو استطاعوا لقالوا إنه واجه الضباط والأفراد وهو يحمل وردة في يديه يدعوهم إلى الهدوء، ويربت على أكتافهم ويقول لهم إننا جميعاً إخوة في الإنسانية، وأنه أحد أفراد فرقة أطفال الشوارع، جريمته الوحيدة أنه يسخر ويغنى.

ربما يبدو تعبير «حلاليف المعارضة»، غامضاً بعض الشيء، ولكن تفسيره يسير، إذا علمت أنهم المجموعات التي تخفى تعاطفها مع عناصر الإخوان، بزعم المطالبة بحقوق المتهمين، والمطالبة بالتعامل معهم حتى لو كانوا إرهابيين، بالقانون، ويدفعهم في لغوهم هذا عدائهم للنظام الحاكم، وكم ناشدوا الرئاسة إطلاق سراح بعض المتعاونين مع الإرهابيين بزعم أنهم صغار في السن، وبعد هروبهم إلى الخارج عادوا كما كانوا، إخوان إرهابيين ودعاة دم، وهناك حلاليف آخرين، من خصوم الإخوان والنظام معاً يبحثون عن أي فرصة لانتقاد النظام، حتى لو بخدمة الجماعة اللعينة.

لا يمكن إنكار أن لأى متهم حقوق، وأن التعامل بالقانون، ولو كان الجانى إخوانى قاتل، أمر يفيد المجتمع على المدى الطويل، خصوصاً عندما يكون انتهاك القانون عادة مصرية، يمارسها المسؤول الكبير، والمواطن الضعيف، كل حسب قدرته وحسب نفوذه، وهو أمر يدفع البلاد إلى الوراء، بدلاً من الخروج من النفق المظلم الذي يبدو أحياناً بلا نهاية، ويمكن القول بوضوح إن استحلال دم أي إرهابى جريمة في حق الوطن والمجتمع، وإثمها أكبر من نفعها.

محمد كمال صدر ضده أحكام (غيابية)، لمشاركته بالتخطيط لاغتيال كبار المسؤولين في الحكومة ومنهم النائب العام ومحاولة اغتيال مساعد خليفته ووزير الداخلية وغيره، فضلاً عن عشرات من ضباط وأفراد الشرطة، ولكن جريمته الحقيقية هي وضع بلد على حافة الانهيار، وتجويع شعب كامل يرضى أغلبيته بالنوم على لحم بطونهم.

قتيل الإخوان، ربط خلال فترة قيادته لإرهابى الجماعة، بين خلايهم العنقودية وجميع المجموعات الإرهابية سواء في سيناء أو في ليبيا، أي فتح مصر «على البحرى» لتكون مسرحاً للعف والدم والخوف من المستقبل، حتى لم يعد في مصر من طريقة للنجاة سوى التمنى أن يأتي يوم جديد يحمل أملاً في حياة أفضل قليلاً، ويكتفى كل مواطن بتمنى الحصول على الحد الأدنى من كل شيء العمل، الطعام، والشعور بالفرحة.

خطة الإخوان تتلخص في إضعاف النظام والإجهاز عليه من خلال ضرب الاقتصاد، وهى نفس الخطة التي انتهجتها الجماعة الإسلامية، وتنظيم الجهاد في تسعينيات القرن الماضى، ونسى عناصر الجماعة الإرهابية أنهم لا يعاقبون المسؤولين، الذين لا يمكن أن يتأثروا بارتفاع الأسعار، ولكن العقوبة دائماً ما تكون من نصيب المواطنين الغلابة، وهم عشرات الملايين.

لا أرفض انتقاد أي مواطن أو حركة سياسية الرئيس عبدالفتاح السيسى، أو حكومة شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أو تطالب برحيلهما معاً، لأن التعبير عن الرأى من حق الجميع، والنقد الموضوعى حتى لو كان قاسياً، دليل على حيوية المجتمع، ولكنى امتعض من حلاليف المعارضة لأنهم يخلطون القضايا، عمداً، للتضليل وإلباس القاتل ثوب الضحية، والتغنى بالشائعات والتغلب على غياب المعلومة بـ«الافتكاسات».

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق