اخبار اليوم وقائع اغتصاب معلن!

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لو نطق «طفل التوحد» المغتصب لوضعكم جميعاً فى القفص، لكن مرضه الذى يمنعه من الكلام سمح للذئب البشرى أن يفلت بجريمته، القذر الذى استباح عرض طفل مريض لن يهنأ طويلاً، عقاب السماء ينتظره، ولن يفلت أبداً.

هنيئاً لإدارة المدرسة بصمت الطفل، هنيئاً لوزارة التعليم بصمت الطفل، هنيئاً لكل من اغتصب الطفل مجددا بتمكين الذئب من الإفلات، ولكن لن تهنأوا جميعاً واللعنة ستطاردكم، وشبح هذا الطفل سيظل يطاردكم، ولطالما ظل هذا الذئب طليقاً فى مدارسكم سينهش أولادكم ويحرق قلوبكم كما حرقتم قلب أمه.

عجيب أن تتطوع وزارة التعليم على عجل، وتتبنى موقف إدارة المدرسة فى مواجهة صرخة أم لا تملك ما تدافع به عن ابنها سوى الصراخ فى الفضائيات، وتخذلها فى مواجهة جبروت إدارة مدرسة كل ما يهمها التبرؤ من الجريمة المخيفة.

هو فيه أم تدعى أن طفلها اغتُصب؟ هو فيه أم تزعم ما هو ثابت فى التقارير الطبية؟ هو فيه أم تعرّض اسمها واسم ابنها وأسرتها للفضيحة؟.. لكنه قلب الأم هو من يصرخ، قلب الأم هو الذى يحترق، مفطور قلبها على ابنها الذى لم يرحموا مرضه، واستباحوا عجزه عن النطق أو التمييز، الله ينتقم منكم يا بعدا.

صرخات الطفل وفزعه ليلاً من جراء ما تعرض له من انتهاك إن لم تفزعكم فماذا يفزعكم؟.. بكاء الطفل وخوفه من كل من يقترب منه، يخشى من الغرباء، حتى لسانه عاجز عن الشكوى لأمه، يا قلب أمك.

الوزارة سريعاً قفلت الموضوع، ولجنة مشكلة وأعلنت براءة المدرسة، ولم تترك الأمر للنيابة تحقق وتستجلى الحقيقة، ضحت بالطفل علشان المدرسة تعيش، فعلاً الوزارة لا تتهاون فى عقاب المتورطين، فعلاً عاقبت الأم لأنها لم تسكت على اغتصاب ابنها، عاقبتها بتبرئة المدرسة، خرجت المدرسة من القضية، ولتبحث الأم عمن اغتصب ابنها بعيداً!!.

ضعف موقف الأم فى صمت ابنها، لكنها على ضعفها تتحدى الوزارة والمدرسة والدنيا كلها، من جرب نارها التى تحرق قلبها، أتلومون أماً ترى ابنها يزوى من الرعب، وينزوى فى سريره من الخوف من هول ما تعرض له؟! لو كنتم مكانها لقطعتم شرايينكم.

بدلاً من أن ينتفض الوزير لنجدة الأم، ويلتقيها ويطبطب عليها، ويبلسم جرحها، ويسمع منها أولاً، ويطلع مستشاره الطبى على التقارير الطبية، ويحيل الأمر من جانبه برمته إلى النيابة العامة، ويقف موقف المربى الجليل، يتعنت فى مواجهة الأم الجريحة ببيان متخاذل!.

الوزير يصدق إدارة المدرسة التى علّقت الجرس فى رقبة الأم، وكأنها مجنونة تهذى، فعلاً الأم صارت مجنونة، ضناها اغتصب، الضنا غالى، ويا ليته طفل طبيعى كان فضحكم، طفل مريض بالتوحد، التوحد الشديد، أتعرفون مرضى التوحد، يتصرف الطفل كأنه أصم‏، مريض لا تملك سوى الطبطبة على ظهره و«التربيت على راسه»، لا يدرى ما حوله، ولكن هناك من اغتصب البراءة.

تخيل يا مؤمن، الوزارة تصف صرخة الأم بأنها «كلام عار من الصحة»، فعلاً إذا ابتليتم فاستتروا، حتى قبل أن تفصل النيابة فى الأمر، حتى قبل أن يكشف الطبيب الشرعى على الطفل، خلاص حققتم وحكمتم، وبرأتم المدرسة، استراحت ضمائركم، ويلكم!

الأم لا هى مجنونة ولا هى تهذى، وإذا كان الطفل صامتاً عن المجرم، فربك مع المنكسرين جابر، وهذه السيدة الشجاعة لن ينكسر مجدافها أبداً، وستظل تقف أمام المدرسة كالمجنونة رافعة لافتة «عايزة حق ابنى»، ولو وقفت ألف يوم، ولو ماتت على باب المدرسة، لن تلين ولن تستكين عن حق ابنها، ولو نذرت عمرها وقصت شعرها. لن يفلت الجناة.

أناشد الضمائر الحية فى المجلس القومى للأمومة والطفولة أن يقفوا فى ظهر هذه السيدة المغلوبة على أمرها، يقفوا وقفة ضمير مع حق طفل مريض بالتوحد اغتُصب من ذئب قذر استغل عجزه، واستحل مرضه، أنتم أمهات ولا يعرف حرقة قلب الأم إلا أم مثلها.

سيادة النائب العام المحترم المستشار «نبيل صادق»، بصفتك محامى الشعب، وظهر من لا ظهر له، وسند الضعفاء والمقهورين بعد الله، سبحانه وتعالى، أناشدك أن تقف على هذا التحقيق وقفة عدل، وأن تنصر هذه الأم فى محنتها، وتأخذ حق هذا الطفل العاجز ممن ظلمه.

سيدتى، دموعك مزقتنى، وألمك حشّ ظهرى، وحرقة قلبك لفحتنى، وصمت ابنك يمزقنى، وما ضاع حق وراءه مطالب، ولابد من يوم محتوم تُرد فيه المظالم، أبيض على كل مظلوم، أسود على كل ظالم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق