اخبار اليوم مع غادة والى وزيرة وإنسانة

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بمنتهى الاحترام والتقدير والاعتزاز.. أشكر غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، مرتين.. مرة لاهتمامها الراقى والصادق والحقيقى بما كتبته هنا قبل يومين عن الصبى اليتيم عبدالرحمن محمد، الذى دهسته سيارة نقل أثناء ممارسته التدريب على سباق الدراجات حيث كان عبدالرحمن يحلم بأن يكون يوما ما بطلا للعالم فى هذه اللعبة.. ومرة ثانية لأنها قررت أن تسبقنى للاهتمام بحق أيتام مصر فى متعة اللعب وفرحته وأحلامه.. وكنت قد كتبت عن عبدالرحمن محمد الذى مات تحت عجلات ثقيلة وغليظة لسيارة نقل، وماتت معه كل أحلامه وفرحته قبل أن يكمل عامه الرابع عشر.. ورفض اتحاد الدراجات الاهتمام بما جرى لأن عبدالرحمن لم يكن لاعبا ينتمى لأى نادٍ رياضى أو منتخب، إنما مجرد صبى فى إحدى دور رعاية الأيتام الذين لا أهل لهم أو سند أو حماية أو حقوق.. وطلبت من غادة والى أن تتعامل مع عبدالرحمن باعتبارها الوزيرة المسؤولة عنه رسميا بحكم منصبها، وأيضا باعتبارها بمثابة الأم لعبدالرحمن.. ولم تتأخر سواء غادة الوزيرة أو غادة الأم والإنسانة.. الوزيرة أرسلت فريقا يتابع الحكاية ويجمع الحقائق من داخل دار رفقاء النبى للأيتام فى السادس من أكتوبر، حيث كان عبدالرحمن يقيم.. وتأكد هذا الفريق أن عبدالرحمن كان يمارس تدريباته مع زملائه كالمعتاد فى نفس الطريق ومعه مدربه الذى التحق بالدار منذ سنتين، وكان عبدالرحمن ينتظر المشاركة فى بطولة ستقام فى أكتوبر الحالى.. وفى نيابة الشيخ زايد كان التقرير الطبى الرسمى يؤكد أن عبدالرحمن مات نتيجة كسر فى قاع الجمجمة ونزيف فى المخ.. وقررت النيابة إخلاء سبيل سائق السيارة النقل، وتم قيد الواقعة تحت توصيف قتل خطأ.. أما غادة الإنسانة فقد حرصت على المساندة النفسية لباقى الأيتام الذين كانوا هناك وقت أن دهست السيارة النقل واحداً منهم.. وقالت لى إنها لاتزال حزينة وغاضبة كأى أم تفقد أحد أولادها نتيجة جرائم الإهمال واللامبالاة.. قالت لى غادة والى أيضا كوزيرة وإنسانة إنها قررت بعد هذا الحادث معاودة النظر فى أحوال كل أيتام مصر والتفتيش على كل حقوقهم المشروعة فى اللعب وممارسة الرياضة لمن يريدها بحثا عن حلم أو بهجة.. ولا أظن أحدا سيتأخر عن مشاركة غادة والى فى ذلك بكل صدق واقتناع واحترام.. ولابد أن تقدم الوزيرة أولاً كل الأرقام والإحصاءات اللازمة ليبدأ بعد ذلك تحديد احتياجات هؤلاء الأيتام التى بالتأكيد لا تتناسب معها إمكاناتهم الحالية وقدرات الوزارة.. وهنا أطالب وأتمنى مشاركة كل الشركات الكبرى التى ترعى الدورى العام واستوديوهاته التحليلية وكذلك الأهلى والزمالك لتقدم لهذا المشروع نسبة قليلة جدا مما تدفعه هذه الشركات من أجل الرعاية والتسويق والإعلان من أجل هؤلاء الأيتام وأطفال الشوارع.. فهذا هو ما يحدث فى العالم حولنا طوال الوقت.. ولست بالمناسبة أطلب ذلك بحثا عن أبطال أو تصنيعهم.. إنما فقط أتحدث عن حقوق ضائعة لابد أن تعود لأصحابها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق