اخبار اليوم «أباجورات بيشوى».. مواسير مصرية تُنير بيوت الغرب

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يخطر على بال أحد أن الخردوات التى نلقيها فى القمامة، ونستغنى عنها لـتجار «الروبابكيا»، والمواسير التى يغطيها الصدأ، يمكن أن تخرج تحفا فنية ومصابيح تبهر أعيننا بجمالها، وهو ما يفعله «بيشوى»، الذى يحيى بفنه كل ما هو مهمل وقارب على الانتهاء، لينير العالم بأمل جديد بمنتجاته.

بيشوى جرجس عبدالنور، 39 عاماً، الذى يعمل فى مجال التصميم، ولديه معرض وعلامة تجارية خاصة، قرر أن يطلق مشروع إعادة الأدوات المهملة من الزجاجات ومعلبات العصير والبرطمانات وأدوات السباكة وتحويلها إلى أباجورات ولمبات ديكور ونجف، منذ 4 سنوات.

ومن غرفته الصغيرة، بدأ «بيشوى» مشروعه، قبل أن يتنقل من معرض إلى معرض حتى قرر افتتاح معرضه الخاص به، ويقول: «أول مرة أعرض منتجاتى للناس كان فى معرض دعانى له أحد أصدقائى لإيمانه بموهبتى، وبعدها عملت صفحة على (فيسبوك) وبدأت الانطلاقة».

يحصل «بيشوى» على الخامات المستعملة عن طريق أطفال الشوارع الذين يحضرون له المواسير والبلاستيكات والخردوات منتهية الصلاحية، ثم يقوم بتعقيمها وإعادة تدويرها، وذلك مقابل تعليم الأطفال صنعة «إعادة التدوير»، بالتنسيق مع بعض الجمعيات الخيرية، ويوضح بيشوى: «مؤخراً بقيت أحاول أجيب جزء كبير من الخامات اللى بستخدمها جديدة ومش مستعملة لتجنب السموم بداخلها».

سبب إلهام «بيشوى» بالفكرة هو اقتناعه التام بأن كل شخص فى الحياة رغم الضغوطات والظروف التى تواجهه، وما تعكسه من مشاعر سلبية ومُحبِطة، إلا أنه يوجد نور بداخل الإنسان يمكن أن يُخرّج طاقة إيجابية منه يواجه بها صعوبات الحياة، ويقول بيشوى: «بدأت أجيب الحاجات المهملة اللى مش متشافة وأحولها لأباجورات وحاجات بتنور عشان أوصّل للعالم إنك ممكن تخلق من الظروف الصعبة أمل ونور».

ويضيف «بيشوى»: «أنا بتطور عالمياً، الناس بره بيشوفوا اللى بعمله ده اختراع وأجانب كتير بيطلبوا منى تصاميم، ولكن هنا فى مصر الناس أهم حاجة عندها إن المنتج ميبقاش غالى ولسه العين المصرية مش قادرة تقدر الاختراعات الجديدة، لكن ده ميمنعش إن فيه ناس بيدعمونى».

يرسل بيشوى عينات مجانية لاستشاريين فنيين وخبراء بالخارج لدراستها وتحليلها وتقييمها، قبل شرائها، بجانب تواصله مع زبائن من الخارج عن طريق صفحته الرسمية، ويقول: «أصحابى فى الخارج بيسوقوا لمنتجاتى، بالإضافة لصفحتى على (فيسبوك)، لكن أكتر بلد عربى بصدر له هو الإمارات، وقريباً كندا».

لم يقتصر عمل بيشوى على خط الخردوات فقط، بل خصص بمشروعه خطوطاً أُخرى يستخدم فيها أخشاب الشجر والحديد المسلح والجلود التى يحولها لأساس وإكسسوارات، ويقول بيشوى: «نفسى فكرتى تتحول لمفهوم فى الحياة الناس تعمل به، ونفسى أشوف منتجاتى فى المستشفيات والمدارس ودار المسنين وكل مكان فى مصر والعالم».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق