اخبار اليوم بعد 5 سنوات.. قتلة ثوار يناير "براءة"

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مرت 5 سنوات على قيام ثورة 25 يناير، وسقط العديد من الشهداء الأبرياء في ساحات وميادين مصر التي صُبغت باللون الأحمر، وتناثرت الدماء على الأرصفة والطرقات؛ دون أن يتم القبض على الجاني، بعدما برأت العدالة جميع المتورطين في قتلهم.

ذات يوم ارتفع أصوات المتظاهرين، مطالبين برحيل نظام مبارك؛ نظرًا لتردي الأوضاع المعيشية والكرامة لكن قابلها رصاصات الغادرين ليسقط أعداد من الشهداء، ويرتفع القتلى والجرحى برصاصات القناصين لم تعلم الدولة إلى الآن من المتسبب فيها، وعلى أثرها قبع كل من "مبارك" والعادلي وعدد من القيادات في السجون لكن تم الإفراج عنهم مؤخرًا، ويبقى لغز قتل شهداء يناير داخل "صندوق أسود"؛ دون معرفة من القاتل، ومن المستفيد من قتل المتظاهرين.

براءة مدير أمن القليوبية و7 آخرين من قتل المتظاهرين

براءة محكمة جنايات شبرا أمس، الأربعاء، 8 مسئولين، من تهمة قتل متظاهرين، إبان ثورة يناير 2011، بمحافظة القليوبية من بينهم مدير أمن القليوبية الأسبق فاروق لاشين، واثنين من كبار مساعديه، وانقضاء الدعوى بحق متهم متوفى هو اللواء في الأمن أحمد ممتاز، في إعادة محاكمتهم على خلفية اتهامهم بقتل متظاهري 25 يناير2011 بالمحافظة ذاتها.

وعللت هيئة الدفاع عن المتهمين لإثبات براءتهم إلى أنهم كانوا يقومون بواجبهم في حماية أقسام الشرطة والميادين العامة، وأنهم هم المجني عليهم خلال الأحداث، ولو لم يحاولوا حماية منشآت عملهم لكانوا سيخضعون للمحاكمة للإخلال بمهامهم.

براءة السني من قتل المتظاهرين

لم يكن براءة 8 شرطيين بالقليوبية الحكم الأول من نوعه وذلك بعدما قضت محكمة النقض، ببراءة أمين الشرطة بقسم شرطة الزاوية الحمراء، محمد إبراهيم عبد المنعم، والشهير بمحمد السني، يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، والذي سقط على يده 18 شهيدًا.

كانت محكمة الجنايات قد قضت ببراءة المتهم، مستندة إلى ما قدمه دفاعه من مستندات احتوت على صور فوتوغرافية تبين حرق القسم بأكمله وسرقة السلاح وتهريب المساجين، وكذلك مقتل أمين الشرطة عبد الله هريدي، ونائب المأمور عبد الله مخيمر؛ للتعدي عليهما خلال الأحداث كما دفع بانعدام نية القتل أو الشروع فيه، وشيوع الاتهام.

وأكدت النيابة العامة، قيام المتهم بإطلاق النار مباشرة بحق الشهداء، وتعمده قتلهم، رغم كونهم متظاهرين سلميين لم يحملوا أسلحة، وكذلك وجود صور وفيديوهات تظهر إطلاق المتهم للنار على المتهمين، والتي أدت إلى استشهاد 18 متظاهرًا.

براءة مبارك من قتل المتظاهرين

وبتاريخ 29 نوفمبر 2011 برأت محكمة جنايات القاهرة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ومساعديه الستة اللواء أحمد رمزى، مساعد أول وزير الداخلية للأمن المركزي الأسبق، واللواء عدلي فايد، مساعد أول وزير الداخلية للأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن، مساعد أول وزير الداخلية لجهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، واللواء إسماعيل الشاعر، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسي، مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر الفرماوي، مدير أمن أكتوبر الأسبق من قتل متظاهري 25 يناير.

واستندت المحكمة إلى خلو أوراق الدعوى من أدلة فنية تثبت أن وفاة وإصابة المتظاهرين حدثت من أسلحة أو سيارات تابعة لجهاز الشرطة، وهذا يعنى انفصال العلاقة السببية بين الإصابة والأداة المستخدمة، ومدى نسبتها إلى جهة معينة تطمئن المحكمة إلى توافر علاقة السبب والمسبب.

النقض تقبل الطعن على براءة مبارك من قتل المتظاهرين

قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار أنور الجابري، النائب الأول لرئيس محكمة النقض، بقبول طعن النيابة ضد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وإعادة محاكمته بتهمة الاشتراك في القتل العمد والشروع في قتل متظاهرين 25 يناير.

ومن جانبه قال عزت غنيم، المحامى بالتنسيقية المصرية، للحقوق والحريات، إن مسلسل البراءة التي حصل عليها نظام مبارك وخاصة في قتل متظاهري 25 يناير تتعلق بالمنظومة القضائية التي لم تكن تصلح بداية لنظر مثل هذه القضايا فبداية من النيابة العامة والتي كان يمثلها في ذلك الوقت النائب العام السابق عبد المجيد محمود.

وأضاف المحامى، في تصريحات لـ"المصريون"، أن النيابة فعلت كل ما تستطيع لتقديم قضايا مهلهلة للمحاكم لتصل في نهايتها إلى أحكام بالبراءة مسببه بناءً على قصور الأدلة، مشيرًا إلى أن التحريات الوهمية الصادرة من الجهات الأمنية المصرية والتحقيقات قادت النظام إلى البراءة، وبناء علية تم براءتهم جميعًا.

وعن المسئول بالحفاظ على حياة المتظاهرين، حمل المحامى بالتنسيقية للحقوق والحريات الدولة مسئوليتها على الحافظ على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن المستفيد الوحيد من قتلهم هو النظام.

وتابع عزت: أن الإجراءات القانونية لعودة حقوق الشهداء يجب أن تكون استثنائية بإصدار قانون خاص بالأمر به إجراءات قضائية محددة للوصول إلى العدالة الناجزة.

 

 

المصدر : المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق