اخبار اليوم لابد من تعديل وزارى!

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قبل أن نصدر قراراً علينا أن ندرسه ونبحثه ونعرف نتائجه، حتى لا نصدر قرارات اليوم ونلغيها غدا. لم نعد فى الزمن الذى كان فى استطاعة شخص واحد أو عدة أشخاص أن يجتمعوا ثم يقرروا. لهذا خُلقت البرلمانات.. لا لتصفق للحكومات وإنما لتدرس القرارات وتحيلها إلى لجان مختصة: يؤيد فريق ويعارض فريق، ثم تصدر الأغلبية قرارها.

القرارات الاقتصادية على وجه الخصوص، لا يمكن أن نستشير فيها المؤدبين والمطيعين، والذين يضربون تعظيم سلام لأى قرار حكومى. لماذا لا نستشير خبراء الاقتصاد العالميين فى بلدنا؟ ولو فعلنا لاكتشفنا عيوب القرارات قبل إصدارها، ولما اضطر رئيس الوزراء للتدخل لتعديل قرارات همايونية يصدرها أحيانا بعض الوزراء لتنكد حياة المصريين.

لا يعيبنا أن نستشير وأن نسمع رأيا مخالفا.. إنما العيب كل العيب أن نستبد برأى.. فالذين يعاندون الشعب يخسرون دائما. الموقف يستدعى التفكير فى الأداء الحكومى، حيث إننا نمر بمرحلة حرجة لا تحتمل مزيدا من الاضطراب والتجارب.

أهم القرارات التى اتُّخذت وتم العدول عنها خلال الأسابيع الماضية، هو قرار قصر استيراد القمح على الشحنات الخالية تماما من فطر «الإرجوت»، وتم العدول عنها بعد حظر دخول الخضروات المصرية إلى عدة أسواق عالمية. ونفس الشىء حدث مع وزارة الكهرباء عندما رفضت وضع شرط التحكيم الدولى فى عقود المستثمرين بمجال الطاقة، فتراجعت الشركات عن التعاقد وأصرت على وجود هذا الشرط، فأعلنت الوزارة استعدادها للتفاوض على الشروط من جديد!

نفس التراجع حدث من وزير التربية والتعليم عندما اعترض أولياء الأمور على إلغاء امتحان منتصف العام. أما أخيرا وليس آخراً.. تراجع وزارة الإسكان والتنمية العمرانية عن قرار تعلية مبانى المدن الجديدة لاستكمال دراسته، بعد أن عرفوا أن تعلية المبانى يشوه المدن الجديدة ويحولها إلى عشوائيات!

فى الأحوال العادية يمكن التفاوض والشد والجذب على القرارات التى تتخذها الحكومة، لكن الظروف التى تمر بها البلاد غير عادية، والقرارات التى تُتخذ تتعلق بقطاعات حيوية فى المجتمع، وعقود دولية قيمتها مليارات الدولارات. تكرار التراجع عن القرارات وتغييرها موضوع فى منتهى الخطورة، يؤثر على مصداقية القرار الحكومى محليا ودوليا!

مهم جدا أن نلتفت إلى مشاكلنا الداخلية وندرسها بعمق. ما المانع أن يتم الإنصات إلى وجهات نظر القطاع الخاص والقطاع الأهلى، ومعرفة الحلول التى يمكن تقديمها، حتى لا يتم عزل متخذى القرار عن الواقع وما يجرى فيه؟

الموقف فى بلادى جد خطير، ويستدعى تفرغا لمعالجة مشاكلنا المتعددة، ولابد من إجراء تعديل وزارى.. «الترقيع» وحده لا يصلح الأمور. من الخطأ أن نعتمد على رئيس الجمهورية أو الجيش فى حل مشاكلنا، لأننا بذلك نحملهما ما هو فوق الطاقة. نريد انطلاقا من الحكومة فى كل اتجاه. نريد خطوات أسرع. نريد قرارات حاسمة تقضى على الروتين والمحسوبية والإهمال. نريد إدارة حديثة. نريد ثواباً وعقاباً.

إننا نتوقع أن تعمل الدولة 24 ساعة كل يوم، لا أن تأخذ 4 أيام إجازة فى أسبوع واحد!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق