اخبار اليوم المُشير «الجمسي».. رجل العمليات والمفاوضات

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ملامح جادة ومُميزة، وجه نحيل تعتليه ابتسامة مُتحفظة بين الحين والآخر، تليق بعدد لا نهائى من التفاصيل المُتقاطعة التي تطلبها عمله داخل غرفة العمليات المركزية لحرب أكتوبر عام 1973، يُدعى القائد ذو القسمات الشرقية المُميزة اللواء محمد عبدالغنى الجمسى، رئيس هيئة عمليات القوات المُسلحة إبان العبور قبل 43 عامًا، وفى حين شمل دوره في إدارة المعركة العسكرية مهام استثنائية بدءا بمرحلة العبور مرورًا بثغرة الدفرسوار وأخيرًا وفق إطلاق النار، كانت الاستثنائية وخرق المألوف سمة ليوميات الرجل العسكرى منذ أن خطا خطواته الأولى بالكلية الحربية طالبًا إلى أن كُرم بمنحه رُتبة مُشير عام 1980.

ولد المُشير الجمسى بمحافظة المنوفية عام 1921، والتحق بالكلية الحربية بعد إتمام دراسته بمدرسة «المساعى المشكورة» غير أن مشواره غير المألوف بدأ مع لحظة تخرجه ودفعته في نوفمبر من عام 1939، حيث انتهت دراسته مُبكرة عن موعدها المُحدد لظروف نشوب الحرب العالمية الثانية، إلا أن التخرج المُبكر لم يؤثر على مسيرته العسكرية، حيث التحق «الجمسى» بسلاح الفرسان، تلا ذلك عمله كضابط في إدارة الحدود ليبدأ مشوارا عسكريا غير تقليدى شغل فيه المناصب الميدانية والتكتيكية والإدارية، حيث عُين في أركان حرب إدارة البوليس الحربى عام 1949، كما عُين قائدا لمدرسة المدرعات ثم مُديرًا لأكاديمية ناصر العسكرية العليا بالإنابة عام 1965، والتحق بإدارة المُخابرات الحربية، ثم عُين قائدا لمجموعة عمليات الجبهة السورية، إضافة لعدد من المناصب الأخرى.

بيد أن تذكرة دخوله لغرفة عمليات القوات المُسلحة كفلها له اختياره رئيسًا لهيئة عمليات القوات المُسلحة في الـ26 من يناير عام 1972، وكان على رتبة لواء آنذاك، وكفلت له خبرته العسكرية الواسعة المُشاركة بجدارة في إدارة معركة النصر وعملية اتخاذ القرار والإشراف على أدق تفاصيلها، والعمل على تطوير العمليات على الجبهتين المصرية والسورية.

لم تحد غُرفة العمليات رُغم ذلك من دور «الجمسى» الميدانى، فلحسن درايته بأوضاع القوات الميدانية، كُلف اللواء آنذاك من القيادة العُليا برئاسة الوفد العسكرى في مُباحثات الكيلو 101 لدى وقف إطلاق النار بناء على قرارات مجلس الأمن، واستمر دوره كمفاوض رسمى لحين توقيعه مُمثلا عن مصر في مُباحثات الفصل بين القوات.

فبل نهاية عام النصر كان «الجمسى» قد حصل على ترقية لرتبة «فريق» حظى معها بمنصب رئيس أركان حرب القوات المُسلحة، كما كُرم في أعقاب الحرب بنيل «وسام نجمة الشرف العسكرية» لجهده المتصل في سبيل النصر، ثم نال ترقية أخرى لرتبة فريق أول حظى معها بمنصب «وزير الحربية» القائد العام للقوات المُسلحة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق