اخبار اليوم "نقص السلع" صداع في رأس "التموين"

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يبدو أن أزمة السلع الغذائية وارتفاع أسعارها، ستظل صداعًا فى رأس الحكومة ووزارة التموين، وزادت الأزمة فى الأيام الأخيرة بعد أن شهدت السوق ومحال التموين نقصًا كبيرًا فى عدد من السلع وارتفاع أسعارها، فضلاً عن نشر الاتحاد العام للغرف التجارية التقرير الشهري، والذي أكد أن عجز السلع التموينية على مستوى محافظات الجمهورية مستمر منذ سبتمبر الماضي حتى الشهر الجاري، ووصل العجز بالسكر التمويني إلى 70%، والأرز إلى 40%، والزيت لـ10%، وأرجع التقرير سبب الأزمة إلى ضعف عمليات التوريد من الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وخاصة شركتي الجملة.

 ودعا التقرير إلى العودة لمنظومة صرف سلع فارق نقاط الخبز القديمة، التي كان فيها البدال التمويني يشترى السلع من الشركات مباشرة، دون اللجوء إلى الشركة القابضة للصناعات الغذائية.

بدوره، قال على شكري، نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، إن سبب عجز السلع التموينية خلال الشهر الماضي، يرجع إلى نقص المعروض من السلع ووجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، فنحن نستهلك 3 ملايين طن سكر سنويًا في حين ننتج 2,50 مليون طن، مما يعنى أن هناك نصف مليون طن عجزًا يجب على الحكومة توفيرهم.

وأضاف شكري لـ"المصريون" أن ارتفاع سعر السكر كان نتيجة طبيعية لانعدام وعي الحكومة وعدم قدرتها على وضع خطة واضحة لمواجهة نقص السلع الرئيسية، وأن ما يحدث سوء إدارة وعدم وجود رؤية للحكومة، وظهر هذا مع بداية الإعلان عن نقص مخزون السكر، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع سعر الكيلو إلى 8 جنيهات، مشيراً إلى أن الحكومة ترفض الوقوف بجانبهم أو حتى شرح ما ينقص السوق المصرية للتجار أو المستوردين، الذين تم تهديدهم من قبل الحكومة بعد قضية الفساد المشهورة لوزير التموين السابق خالد حنفي.

 

وأوضح أن الذي يحكم السعر سياسة العرض والطلب، وهناك بعض الشركات طرحت كيلو السكر بـ9 جنيهات، لافتاً إلى أن الحكومة لديها 600 ألف طن من السكر، في حين نبغي عليها ضخ 200 إلى 300 ألف طن لضبط الأسعار ومواجهة احتكار الشركات.

وطالب نائب رئيس الغرفة التجارية، بتدخل الحكومة والعودة إلى الزراعة مرة أخرى، بعد أن أهدرها يوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، من خلال إعادة التوعية والإرشاد للفلاح الذي تم تهميشه من قبل الدولة على مدار السنوات الماضية، ومراجعة السياسة الزراعية والاعتماد على الإنتاج المحلى والتوسع فى استزراع المساحات الزراعية للسلع الأساسية والاستراتيجية، على حد قوله.

من جانبه، قال ماجد نادي، المتحدث باسم نقابة البقالين التموينيين، إن أزمة نقص السلع فى محال البقالة التموينية تفاقمت وظهرت خلال الأيام الماضية، واشتكى بعض أصحاب محال التموين من استمرار النقص الحاد فى عدد كبير من السلع الأساسية بمخازن مديريات التموين على مستوى المحافظات، ما أدى إلى توقف صرف المقررات للمواطنين، فاختفى الأرز تمامًا من المحال، بينما تجاوزت نسبة نقص السكر الـ80%، بالإضافة إلى عدم انتظام صرف الزيت التمويني.

 

وأضاف نادي لـ"المصريون"، أن محال البقالة التموينية تعانى أزمة كبيرة مؤخرًا، نظرًا لعدم توافر المقررات الأساسية، ما أدى إلى انخفاض نسب الشراء، وأن ما يتم من صرف المواد التموينية للمواطنين الآن هو مخزون شهر أكتوبر، مما يؤدى إلى عجز مع نهاية الشهر، نظرًا لعدم وجود مخزون استراتيجي للسلع التموينية كالمعتاد، وذلك بسبب توريد ما يقرب من 12 شركة منتجة للسكر إلى الشركة القابضة، فضلاً عن لجوء بعض التجار إلى تخزين كميات كبيرة من السكر بدعوى ارتفاع سعره.

 

وتابع أنه تمت إضافة سلع ثانوية إلى بطاقة التموين مثل "الكاتشب، التونة"، ومنظفات مثل "البرسيل، الإريال، الملابس، الجبنة"، الأمر الذي جعل المواطن الذي كان فى الماضي لا يريد التموين يسارع الآن إلى الاستفادة منه، وهو ما زاد أعباء جديدة على المواطن والتموين، على حد قوله.

 

وأوضح المتحدث باسم البقالين، أن حل هذه الأزمة يكمن فى أن تتخلى الشركات المنتجة للسلع التموينية عن توريد هذه السلع إلى الشركة القابضة وتوريدها إلى البقالين مباشرة، ورفع نقاط الخبز من البقالين وردها إلى الشركة القابضة، فضلاً عن تقليص المواد التموينية على السلع الأساسية فقط مثل "الزيت، السكر، الأرز، المكرونة، الشاي"، ورفع السلع الثانوية كما كان يحدث فى السابق.

 

المصدر : المصريون

إخترنا لك

0 تعليق