اخبار اليوم من يدفع فاتورة ضحايا الهجرة الغير شرعية؟

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أثار غرق مركب رشيد  المُتهالك  بالبحر المتوسط، يوم الأربعاء الموافق 21 سبتمبر،  الجدل الأكبر طوال الأسبوع  الماضي حيث كان يُقلّ مئات المُهاجرين من جنسيات مختلفة، مما أسفر عن مصرع 203 مهاجر غرقاً.

الحكومة ترد والسيسى يعاتب

تعقيبا على الحادث  من جانب الدولة ،عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا مع اللجنة الأمنية المصغرة، ضم رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس الرقابة الإدارية، ووفقا لبيان صحفي للسفير علاء يوسف المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية فقد "وجه السيسي بقيام الأجهزة المعنية بالملاحقة القانونية للمتسببين في الحادث، والذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية، واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد من المواطنين المصريين والأجانب، مستغلين قلة وعيهم في ظل ظروف إقليمية ودولية فرضت أن تكون مصر أحد معابر الهجرة غير الشرعية في هذه المرحلة".

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم إرسال مشروع قانون بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب المهاجرين إلى مجلس النواب بعد مراجعته من مجلس الدولة، وأن مشروع القانون يتضمن فرض عقوبات رادعة على كل من تسول له نفسه المساهمة في عمليات الهجرة غير الشرعية من خلال تشكيل تنظيمات أو جماعات لتهريب المهاجرين بطرق غير شرعية على حد قوله.

وتناوله أيضا رئيس الجمهورية في حديثه  باحتفالية "غيط العنب" بمحافظة الإسكندرية  حيث عقَّبَ الرئيس عبد الفتاح السيسي، الإثنين الموافق 27 سبتمبر، على الحادث قائلا "بلدنا أولى بينا.. وكل مواطن يسقط في رقبتي ورقبتنا كلنا" مضيفا بقوله  "لا يوجد مبرر أو عذر لسقوط هذا العدد من ضحايا مركب رشيد، سواء كانوا مصريين أو من جنسيات أخرى".

وتابع "السيسي" خلال كلمته بافتتاح مشروع “بشاير 1″، بمنطقة غيط العنب في محافظة الإسكندرية، اليوم، أن “الهجرة غير الشرعية يجب التصدي لها بكل قوة من جانب الدولة والمجتمع؛ لأن الدولة لن تستطيع مواجهته وحدها.

وعلى نفس الصعيد ،  ذهبت الآراء مُباشرة  لإدانة ضحايا الحادث، في مواجهة نقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت الشباب للهجرة، وإهمال الدولة في مُلاحقة شبكات التهريب المُستفيدة من الهجرة فضلا عن أن الذين هاجموا الضحايا، اتّهموهم بالغباء، لأن تكلفة الهجرة غير الشرعية من وجهة نظرهم كانت تكفي لإيجاد فرصة عمل أو إنشاء مشروع صغير في مصر، بدلاً من مُغامرات الغرق.

 وفى المقابل ، جاءت الحقيقة أن هذه الآراء تتفادى، عادة، أبسط قواعد التفكير المنطقي والمُلاحظات البسيطة الواضحة للعيان، لتبحث فقط عن تلك أن أسباب الهجرة واضحة للعيان، ويُمكن اكتشافها ببساطة وسط الإحصاءات التي تُعلنها الدولة نفسها.

إحصائيات رسمية

جدير بالإشارة إلى إعلان رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامّة والإحصاء، أن نسبة الفقر في مصر تجاوزت ربع عدد السكان، فإنه يُعلن ببساطة أن ربع سكان مصر يُعانون من عدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية، وتراجع فرصهم في حياة كريمة، وبالتالي تكون مُحاولات الهجرة المحفوفة بالمخاطر بديلاً وارداً من استمرار في حياة ليس فيها فرصة حقيقية.

وعندما تُعلن إحصائيات الدولة أن نسبة البطالة تقترب من 13 في المئة من قوّة العمل، فإن هذا يدفع الملايين من الشباب في سنّ العمل إلى البحث عن فرص عمل في الخارج لم تتوافر لهم في الداخل فضلا أن معدلات التضخّم، التي وصلت إلى 16 في المئة مع انكماش الأجور أو ثباتها في أفضل الأحوال، تجعل تدبير الحاجات اليومية أمراً عسيراً ليس للعاطلين من العمل فقط، ولكن للعاملين بأجور صغير أو حتى متوسطة.

 وإلى ذلك ذهبت الأراء إلى تحليل الأسباب التي دفعت المصريين للهجرة كانت متوفرة طوال الوقت، وتزايدت بشدة مع الأزمة الاقتصادية، وتراجع القدرة على الحصول على وظيفة بأجر مناسب. ولكن الأكثر وضوحاً أنه مع تزايد العوامل التي تدفع للهجرة كماً وكيفاً، تراجعت فرص الحصول على فرص عمل في الخارج بالطرق التقليدية

مسئولية الدولة

وتطفو على السطح عدة تساؤلات  حول مسؤولية الدولة في ملاحقة شبكات الهجرة غير الشرعية والتهريب، والتي لا يُمكن فصلها عن شبكات الجريمة المُنظّمة، وقد يكــون نشاطها أوسع نطاقاً من الهجرة غير القانونية

 3 أطراف وراء الهجرة الغير شرعية

من جانبه ، قال الدكتور سعيد صادق أستاذ الإجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية إن هناك 3 أطراف يلائم عليهم عن حوادث الهجرة الغير شرعية وهم الشعب المصرى أولا نتيجة ظاهرة الانفجار السكانى وثانيهما الحكومة المصرية وأخيرا تكون الحكومات الأوربية الطرف الثالث التى تسمح بتطبيق الهجرة الغير شرعية إليها .

واضاف صادق فى تصريحات خاصة لـ "المصريون" إن عامل الإنفجار السكانى يعد العامل الأكثر تسببا فى وقوع حوادث الهجرة الغير شرعية حيث إنه ينتج عنه  البطالة والتعليم الهابط فضلا عن عدم القدرة على العمل فمصر بها 92 مليون لتصل الحادث بنا إلى ظاهرة لمجرد 50 او 30 حالة .

واكد صادق على ان هناك حلولا لمعالجة القضية وهى محاولة انتعاش الاقتصاد لافتا الى ان القوانين ليست هى الرادع لحل المشكلة معللا قوله بان هناك استمرار فى تجارة المخدرات على الرغم من ان العقوبة تصل الى حد الحكم بالاعدام .

وأوضح صادق بانه لابد من وجود استراتجية قوية كاملة بتضافر جميع المؤسسات المعنية سواء كانت مؤسسات توعية او اعلامية حكومية وخاصة لتتشابك الجهود باعطاء الامل وجو من التفاؤل للمواطن مشيرا الى ان تلك الاستراتيجية لن تنجح فى ظل ما نشهده منذ قبل ثورة 25 يناير من اغلاق للمصانع وزيادة اعداد البطالة .

والمح صادق الى استمرار تلك القضية طالما يتم اتباع سياسة البلطجة وعدم وجود اى امل لفترة طويلة فضلا عن استمرار عوامل الظاهرة كما سلف ذكرها وتلاحق الضغوط على المشهد السياسى والاقتصادى من عواملب جذب وطرد ووسط جو من الزحام والفقر .

المصدر : المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق