اخبار اليوم 43 عاما علي نصر أكتوبر (ملف)

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مر 43 عاما على تحرير أرض سيناء الطاهرة التى ارتوت بدماء شهداء أبنائها المصريين لتحريرها، وكل رملة فى سيناء تحمل عنوان معركة تشهد الآن أوجها مختلفة من التنمية من حيث العمران والزراعة وغيرهما. والتنمية والتعمير بالشكل الحقيقى على مدار الأعوام الماضية لم يصلا فقط إلى مدينة شرم الشيخ، فبينما تعانى سيناء شمالا من الإرهاب إلا أنها تشهد الآن تنمية حقيقية من خلال عدد كبير من المشروعات القومية لربط شمال سيناء ووسطها وجنوبها بمدن الدلتا. «المصرى اليوم» رصدت على الطبيعة أراضى سيناء التى شهدت معارك بدءا من خط بارليف مرورا بوسط سيناء وشمالها، نهاية بجنوب سيناء التى تم استردادها بالدبلوماسية وتم رفع العلم المصرى على آخر نقطة فى استرداد أرض العزة والكرامة عام 1983.

خط بارليف يستقبل معديات نقل الركاب.. وتعلوه لافتة «مرحباً بكم فى مصر»

بدأنا الرحلة عند معدية نمرة 6 بمحافظة الإسماعيلية، وهى نقطة صغيرة تقع شرق قناة السويس، قُدر لها أن تحتضن أول جندى مصرى يعبر بقدميه للضفة الأخرى من القناة، كما قُدر لها أن تحتضن أول علم مصرى يُرفع فى الأراضى التى كانت محتلة، بدأ العبور، وبدأ معه تاريخ جديد تماماً، يحفظ للمنطقة أسبقيتها وريادتها، ويحفظ اسم المجند المصرى محمد العباسى الذى رفع العلم فى المنطقة؛ حيث تستقر أجزاء من خط بارليف المنيع، أو كما كانت إسرائيل تحب أن تطلق عليه «أقوى خط دفاعى فى التاريخ». عدد من الأشجار تتناثر فوق الأجزاء المتبقية من خط بارليف، إلى جوارها تستقر لافتة مكتوب عليها بالعربية: «مرحباً بكم فى مصر»، ثم بالإنجليزية «welcome to Egypt»، وكأنها تحية من قناة السويس إلى كل السفن العابرة فيها من جميع أنحاء العالم، وعلى بعد عشرات الأمتار يظهر نصب تذكارى على هيئة سفينة يتوسطها عمود مرتفع على هيئة خنجر أو «سونكى» مثبت به علم مصر.

ويقول محمد موسى أحد العاملين بالمعدية التى تعمل الآن لتسهيل حركة نقل الركاب من الإسماعيلية إلى وسط سيناء- إن المكان لم يعد مثلما كان على صورته فى الماضى، بعد أن تبدلت المرتفعات الرملية، وحلت محلها الحدائق، فيما تظل الذكرى الوحيدة المتبقية من حرب أكتوبر ومعدية نمرة 6، هى الجزء المتبقى من خط بارليف، قائلاً: «معدية نمرة 6 دى شاهدة على بطولات الجيش المصرى، وهى أول نقطة يرتفع عليها علم مصر، ومات فيها الفريق عبدالمنعم رياض». فقبل حرب السادس من أكتوبر بأربع سنوات، تحديداً يوم 9 مارس عام 1969، وصل الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس أركان الجيش المصرى، إلى نقطة معدية 6، وهدفه كان متابعة معارك الاستنزاف التى كانت تدور بين قوات الجيش المصرى وجيش العدو، تلك المعارك التى جرت بأمر من القيادة السياسية المصرية لاستنزاف قوة العدو، واحدة منها كانت موجهة لتدمير خط بارليف، وبعد معركة طويلة تجلت فيها بسالة المصريين، وصل الفريق عبدالمنعم رياض للوقوف على أهم النتائج التى تمخضت عنها تلك المعركة، وهناك فى منطقة المعدية رقم 6 بالإسماعيلية، بالتحديد داخل نادى الدنفاة المطل على بحيرة التمساح عند عنقها المتصل بالمجرى الملاحى لقناة السويس، وقف «الفريق الذهبى»، كما كانوا يطلقون عليه فى إسرائيل، وفى نفس اللحظة انطلقت المدفعية الإسرائيلية لتمطر حممها على الموقع العسكرى، ليصاب الفريق عبدالمنعم رياض بشظية طائشة تُفقده وعيه، ثم تُفقده حياته بعدها، ويغدو يوم استشهاده عيداً للشهيد تحتفل به الدولة فى كل عام، فيما يقام له تمثال ضخم فى مدخل المعدية 6 قبل عبور القناة للضفة الغربية، بالإضافة إلى تمثاله الشهير بقلب القاهرة وسط الميدان الكبير الذى يحمل اسمه.المزيد

بعد العبور من المعدية 6 ننتقل إلى ساحة المعركة فى وسط سيناء وشمالها، حيث شهد شمال سيناء الجزء الأكبر من المعركة، عكس الجنوب الذى استرد بالدبلوماسية السياسية، وشهد وسط سيناء وشمالها خلال العامين الماضيين تنمية غير مسبوقة، فوسط سيناء الذى كان ساحة للدماء أصبح الآن ساحة للتنمية مع إنشاء قناة السويس الجديدة التى هى تفريعة جديدة لقناة السويس من الكيلو متر 61 إلى الكيلو متر 95 (طبقاً للترقيم الكيلو مترى للقناة)، وتم افتتاحها فى 6 أغسطس 2015 بطول 35 كيلو مترا، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كيلو مترا ليصبح الطول الإجمالى للمشروع 72 كيلو مترا من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122.

ويهدف مشروع القناة الجديدة إلى تلافى المشكلات القديمة لقناة السويس، من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد على 11 ساعة فى منطقة البحيرات المرة، ويسمح باستيعاب قناة السويس للسفن العملاقة بغاطس 65 قدما بتكلفة بلغت 4 مليارات دولار، مما سيساهم فى زيادة دخل القناة مستقبلاً، وتمت عمليات الحفر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، التى استعانت بـ17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها.المزيد

فى منطقة مميزة شرق القناة والتى شهدت أحداث ثغرة «الدفرسوار» التى غيرت مسار أحداث أكتوبر، تم إنشاء مشروع سحارة ترعة سرابيوم أسفل قناة السويس، لتساهم فى انطلاق مياه النيل لتعبر قناة السويس الجديدة والقديمة وتصل الى أراضى سيناء شرقا، حيث كانت المياه هى فاتحة الخير وأولى خطوات التنمية والرخاء لإنقاذ الأراضى شرق قناة السويس الجديدة، والتى بدورها ستغير مسار شمال سيناء.

ويقول المهندس أحمد سعد زغلول، المدير التنفيذى للمشروع، إن تكلفته تصل إلى نحو 175 مليون جنيه، والذى تم تنفيذه بمعرفة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لتوفير المياه لاستصلاح 70 ألف فدان فى سيناء، والاستفادة منها فى زيادة المساحات المستصلحة فى سيناء إلى 100 ألف فدان كمرحلة ثانية من إجمالى مساحات المشروع البالغة 420 ألف فدان لحل أزمة مياه الرى بقرى الأبطال والتقدم والسلام بشرق قناة السويس، لتعود إليها حصتها بالكامل كما كانت عليها قبل بدء حفر قناة السويس الجديدة، مضيفا أن المشروع يوفر نحو ٢٢ كيلومترا ثانية من مياه الرى، وأن ترعة سرابيوم والسحارة الملحقة بها تمثلان المهمة الأصعب فى تأمين الخدمات لأهالى شرق القناة، وتعدان أكبر مشروع مائى أسفل قناة السويس الجديدة لنقل المياه من شرق القناة القديمة إلى شرق القناة الجديدة، مشيرا إلى أنه من المستهدف أن تروى مياه سحارة سرابيوم تغذية نحو 420 ألف فدان فى شبه جزيرة سيناء.المزيد

تحولت منطقة القنطرة شرق إلى أمل جديد للشباب بأرض الفيروز، بعد أن بنى بها العدو سبعة حصون من أقوى حصون خط بارليف، كما أن القتال داخل المدينة كان يحتاج إلى جهد مضاعف، لأن القتال فى المدن يختلف عن القتال فى الصحراء، ولذلك استمر القتال حتى ليلة 7 أكتوبر، واستخدم فيه السلاح الأبيض لتطهير المدينة من الجنود الإسرائيليين وتمكنت قوات الفرقة 18 بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى فى نهاية يوم 7 أكتوبر من حصار المدينة والسيطرة عليها تمهيدا لتحريرها وجاء يوم الاثنين 8 أكتوبر وتمكنت الفرقة 18 مشاة من تحرير مدينة القنطرة شرق بعد أن حاصرتها داخليا وخارجيا ثم تم اقتحامها، ودار القتال فى شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات وتم أسر ثلاثين فردا للعدو هم كل من بقى فى المدينة، وأذيع فى التاسعة والنصف من مساء يوم 8 أكتوبر من إذاعة القاهرة تحرير المدينة، الأمر الذى كان له تأثير طيب فى نفوس الجميع، ويذكر أن جلال عامر الكاتب الصحفى المرموق كان أحد قادة سرايا الفرقة 18 مشاه وشارك مع فرقته فى
تحرير المدينة.

وفى منطقة القنطرة شرق الآن يوجد قرية الأمل شرق قناة السويس، والتى تعد مرحلة جديدة من مراحل التعمير والتطوير بمنطقة شرق القناة، والخطوة الأولى من مشروع المليون ونصف فدان والريف النموذجى.المزيد

على بعد نحو 30 كيلومتراً شرق بيلوزيوم على طريق القنطرة- العريش الساحلى تقع منطقة بئر العبد التى شهدت العديد من الأحداث منها سقوط طائرة عاطف السادات، والتى كان أثرها موجودا حتى وقت قريب وفقا لرواية أهالى القرية، كما يوجد حطام طائرة إسرائيلية فانتوم مازال موجودا حتى الآن فى بحيرة البردويل التى اصطحبتنا لها السيدة أم سالم، وبدورها روت لنا أنها كانت تبلغ من العمر حينذاك 12 عاما، وشاهدت سقوط الطائرة الإسرائيلية فى البحيرة بعد إطلاق النيران المصرية عليها.

وتعرف منطقة بئر العبد كمركز مهم على الطريق الحربى الكبير منذ القدم، وهى أحد مراكز محافظة شمال سيناء حالياً.. وتشمل بحيرة البردويل ذات الإنتاج السمكى المتميز والتى يقوم بها حاليا أكبر مشروع استزراع سمكى تنشئه الدولة بالتعاون مع القوات المسلحة فى إطار مشروعات التنمية، كما تشتهر بئر العبد بزراعاتها من الخضروات والفاكهة خاصة التين والزيتون التى تزرع على مياه الآبار خاصة منطقة جنوب رابعة، كما تكثر بها أشجار النخيل، وتمر بها خطوط الغاز الرئيسية الممتدة إلى الحدود الشرقية لسيناء.المزيد

«تبة الشجرة».. إحدى النقاط الحصينة فى خط بارليف الذى كان به 18 نقطة حصينة نجحت القوات المصرية فى تدميرها.. فعلى بعد 10 كيلومترات من مدينة الإسماعيلية و9 كيلومترات شرق قناة السويس، تسلك الطريق للوصول إلى الطريق الأوسط داخل الضفة الشرقية لقناة السويس، من تلك النقطة يتم التحرك يساراً على مسافة 750 متراً حتى الوصول إلى أهم نقطة حصينة أنشأتها إسرائيل على طول خط بارليف عقب نكسة عام 1967، وذلك من أجل التحكم فى 8 نقاط حصينة على طول خط بارليف، من منطقة «البلّاح» شمالاً، حتى الدفرسوار جنوباً، وكان اختيار إسرائيل لذلك الموقع تحديداً، لأنه يرتفع عن سطح قناة السويس بواقع 74 متراً، فيمكن من خلاله رؤية خط بارليف على طول مجرى القناة، إلا أن القوات المسلحة المصرية حولت «تبة الشجرة» إلى مزار سياحى للمواطنين برسوم 5 جنيهات.

وأثناء حرب السادس من أكتوبر، فى اليوم الثالث على بداية المعركة، تقدمت قوات من الجيش المصرى، للسيطرة على الموقع، وبعد قتال عنيف مع القوات الإسرائيلية، استطاعت القوات المصرية الاستيلاء على الموقع، وتدمير عدد كبير من الدبابات الإسرائيلية.المزيد

43 علي النصر

37

عدد الأسرى الإسرائيليين الذين تم القبض عليهم من نقطة بور توفيق الحصينة.

250

دبابة من طراز «تى 62»، أهدتها القيادة السوفيتية للقوات المسلحة المصرية تعويضاً عن خسائرها فى الحرب.

38

عدد الطائرات التى أسقطتها قوات الدفاع الجوى فى أول يوم قتال لتحرير الأرض.

20- 22

متراً ارتفاع خط بارليف، كما وصلت درجة ميله على الحافة الشرقية للقناة مباشرة 45 درجة، وتمكنت القوات المصرية من هدمه.

150

دبابة تم تدميرها خلال 20 دقيقة لأول مرة فى تاريخ حروب الدبابات مع أسر معظم أطقمها يوم الإثنين 8 أكتوبر.

81

فتحة شاطئية أقامتها القوات المصرية فى الساتر الترابى بمضخات المياه أزالت 3 ملايين متر مكعب من التربة.

8:30

مساء يوم ٦ أكتوبر، تم إنشاء أول كوبرى لتتحرك الدبابات والمعدات الثقيلة لتحرير سيناء.

2:30

ظهراً، كان بداية الاقتحام مباشرة لصد الهجمات المضادة المعادية وإنهاك القوى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق