اخبار اليوم ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء.. و«المركزي» يواصل التثبيت

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أبقى البنك المركزى على سعر الجنيه مستقرا مقابل الدولار في العطاء الدورى الذي طرحه، الثلاثاء، أمام البنوك العاملة بالسوق المحلى لبيع 120 مليون دولار، ليخالف بذلك توقعات البعض بطرح عطاء استثنائى، وبدء تحريك تدريجى وشيك للجنيه بخفضه مقابل العملة الأمريكية.

وبلغ أدنى سعر مقبول للدولار من البنوك داخل العطاء 8.78 جنيه، فيما واصلت البنوك تثبيت السعر لديها للجمهور عند 8.88 جنيه.

في المقابل، واصل سعر صرف الدولار ارتفاعه بالسوق الموازية «السوداء» ليصل إلى 13.60 جنيه للشراء، و14 جنيها للبيع، مدفوعا باستمرار ندرته واكتنازه مع زيادة الطلب.

ويأتى استقرار سعر الجنيه في السوق الرسمية، أمس، حسب العطاء الدولارى، بعدما قفزت الاحتياطيات الأجنبية 3.028 مليار دولار خلال سبتمبر الماضى، لتصل إلى 19.582 مليار دولار.

وقالت سهر الدماطى، نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى «مصر»: «إن قرار (المركزى) تثبيت سعر الدولار مقابل الجنيه كان متوقعا وليس غريبا أو مفاجئا».

ورهنت «الدماطى» خفض البنك المركزى قيمة الجنيه بزيادة أرصدة الاحتياطيات الدولية إلى نحو 30 مليار دولار، لضبط سوق الصرف وتهيئتها قبل اتخاذ القرار.

وقال متعاملون بالسوق السوداء إن الدولار واصل الارتفاع، أمس، ليصل إلى 14 جنيها، مقابل 13.85 جنيه أمس الأول، لاسيما مع عدم طرح عطاء استثنائى من جانب البنك المركزى، وبدء خفض قيمة الجنيه، مشيرين إلى أن عمليات جرى تنفيذها وفق هذه الأسعار.

وقالت الدكتورة سلوى العنترى، الخبيرة المصرفية، إن اتجاه الحكومة لتعويم الجنيه خلال الفترة الحالية لا يعنى سوى انخفاضات متتالية لسعر العملة المحلية أمام الدولار.

وأضافت أن الحكومة تنظر إلى وجود سعرين للعملة على أنها مشكلة مالية وتتعامل معها بإجراءات مالية أيضا، واستمرار تلك الرؤية لن يؤدى للنتائج المرجوة، وتابعت: «تخفيض الجنيه ليس هو الحل الوحيد، وإنما في إجراء إصلاحات جوهرية في الاقتصاد، يساندها في هذه الحالة تعديل قيمة الجنيه كجزء من المنظومة، ودون ذلك لن تؤدى تلك الإجراءات لاستقرار الوضع الاقتصادى، ويجب النظر إلى تلك الإجراءات ضمن منظومة لإصلاح الاقتصاد الحقيقى لتفادى استمرار السوق السوداء، وزيادة التضخم وارتفاعات الأسعار على المواطنين».

ودعت إلى خفض الطلب على العملة من خلال اتخاذ سياسات واضحة لترشيد الواردات التي بلغت معدلات غير مسبوقة، مثل حظر استيراد المنتجات ذات المثيل المحلى لمدة قد تصل إلى 3 أعوام.

وأكدت أن قانون منظمة التجارة العالمية يسمح للحكومات باتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة ميزان مدفوعاتها، واتباع سياسات تعمل على تعظيم الإنتاج المحلى وزيادة الصادرات الخارجية وإحياء الصناعة الوطنية والإنتاج الزراعى.

وقالت: «من الواضح، حتى الآن، أن خطوات الإصلاح الاقتصادى الحكومية لم تتعد مجرد تصريحات إعلامية دون نتائج ملموسة أو خطوات متسارعة تلائم المرحلة الخطيرة الحالية»، محذرة من أن صندوق النقد الدولى لا يهتم سوى بالنظرة المالية الضيقة للاقتصاد وتحسين مؤشرات الموازنة، وأن اتباع الحكومة روشتة «الصندوق» والاعتماد على المعالجات المالية لن يأتى بثماره.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق