اخبار اليوم حقوقيون يحذرون من إقرار «المنظمات النقابية»: مخالف للدستور والاتفاقيات الدولية

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حذر نقابيون وحقوقيون، من أن مشروع قانون المنظمات النقابية الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، يمثل عودة واضحة للقانون 35 بشكل أكثر سوءً، مشددين على ضرورة التمسك بمشروع القانون المعد من العمال أنفسهم، ودخل للبرلمان بعد الحصول على توقيعات 65 نائبا، باعتباره مشروع العمال لتأسيس نقاباتهم بحرية دون تدخلات.

وأجمع الحاضرون، خلال ندوة «مشروع قانون المنظمات النقابية»، ونظمتها حملة الحريات النقابية أمس، بمقر دار الخدمات النقابية والعمالية، على ضرورة أن تكتب ورقة عمل حول مساوئ القانون وعدم دستوريته لطرحها على أعضاء مجلس النواب، لافتين إلى أن القانون يهدر حقوق العمال في إنشاء وتأسيس نقاباتهم بحرية، كما أنه يخالف المادة 76 من الدستور والاتفاقيات والمعايير الدولية الملتزمة بها مصر في تعهداتها الدولية. وانتهت الندوة إلى ضرورة التوسع في عقد الندوات خلال المرحلة المقبلة في مختلف المناطق لتوعية العمال بالمشروع.

وقال كمال عباس، المنسق العام للدار، إن مشروع القانون دخل بالفعل إلى لجنة القوى العاملة في البرلمان، ومن المقرر أن تبدأ مناقشته في اللجنة خلال الأيام القليلة القادمة، ما دفعنا إلى الإسراع من وتيرة العمل على القانون ومناقشته ودراسته والرد عليه خلال فترة وجيزة، لأنه حسب المعلن فإن الانتخابات النقابية ستجري في يناير المقبل، ومن المفترض أن تجري في خلال الستين يوما التالية لإقرار القانون، وبالتالي يكون إقرار القانون بحد أقصي نهاية نوفمبر المقبل .

وأكد «عباس»، أن هناك اعتراضات كثيرة على مشروع القانون لأنه تمت صياغته بنفس عقلية صياغة القانون 35 لسنة 76، والذي يكرس الأحادية النقابية بل وأسوأ منه.

وقالت مديرة البرامج بدار الخدمات والخبيرة القانونية، رحمة رفعت، غن الأسس التي استند إليها عند صياغة المشروع أهدرت بشكل واضح ومتعمد اتفاقية العمل الدولية رقم 98، وهو إهدار مقصود ومتعمد لآن اتفاقية 87 الاتفاقية الأساسية التي تعطي العمال الحق في تكوين وإنشاء منظماتهم النقابية بحرية ودون تدخلات، وهي من الاتفاقيات الملزمة وتجاهلها وإهدارها بهذا الشكل يشير إلى النوايا السيئة التي صاحبت كتابة المشروع.

واستعرضت «رفعت» مواد القانون، مشيرة إلى المادة الثانية من القانون أهدرت بشكل واضح المراكز القانونية المتساوية، حيث الزمت النقابات المستقلة بإعادة توفيق أوضاعها رغم أن بعضها مضي عليها أكثر من ست سنواتن واستثني الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ما يمثل تمييزا واضحا لحساب الاتحاد العام الذي لا يملك فعليا كشوف عضوية حقيقية، ونشأت عضويته من الانضمام الإجباري للعمال، مؤكدة أن المادة 5 من مشروع القانون مخالفة للاتفاقات والمعايير الدولية وكذلك للدستور، حيث أن لفظة سياسي الواردة بالمادة مطاطة للغاية تضع النقابات تحت طائلة الحل إذا ما رأت جهة الإدارة أن ما تمارسه النقابة عمل سياسي، رغم أن الدستور في مادته 76 يحظر حل النقابة ولكن يحل مجلس إدارتها في حالة وجود مخالفة وعن طريق المحكمة المختصة.

وقالت ماجدة فتحي، ناشطة حقوقية، إن المادة 37 من المشروع تمنع الجمع بين عضوية مجلس النقابة المهنية وعضوية مجلس النقابة العمالية، وهو مخالفة دستورية صريحة لآن هناك حكم للدستورية العليا لا يمنع ذلك.

وأكدت «فتحي»، أن ما جاء بالباب العاشر من القانون وعقوبات الحبس وسلب الحرية مرفوضة تمامان لآن العمل النقابي عمل تطوعي وبديلا من دعمه وتشجيعه فأنه يواجه بالحبس والغرامة، موضحة أن مواد تحديد الأعداد بمائة عامل على الأقل فضلا عن عدم اتفاقها مع المعايير والاتفاقيات الدولية فإنها تستبعد آلاف من العمال اللذين يعملون في منشآت صغيرة من الحق في إنشاء النقابات بحرية .

وأكد صلاح الأنصاري، الخبير النقابي، اعتراضه على المواد 15و28و54و59و 42، والتي تكرس معظمها للتدخلات الإدارية وقصر دور النقابات على المشاركة في أعمال مثل اعداد اللوائح دون المفاوضة أو المطالبة بالحقوق، وكذا التقييد المالي على موارد النقابات.

وأوضح محمد عبدالسلام، الخبير النقابي، ان فلسفة القانون نفس فلسفة القانون 35لسنة 76، ويعمل على الإجهاز على النقابات المستقلة أو ضمها للنقابات العامة للاتحاد العامة كلجان نقابية منقوصة الصلاحيات، مؤكدا مخالفة القانون للاتفاقيات الدولية 87و98 والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والدستور المصري.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق