اخر الاخبار الأسلمة... فزاعة إسرائيلية صدقها الغرب

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ذهبت الدعاية الصهيونية حول العرب والمسلمين في الغرب خطوة إضافية لإثبات التحالف الوثيق بينها وبين اليمين المتطرف. فمنذ تلك الفترة وحتى يومنا، سعت مجلة "فرونت بيج" الإسرائيلية باللغة الإنكليزية للتحذير من "أسلمة أوروبا"، مفتتحة حملتها بأقلام عتاة التطرف من أمثال دانيال بابيس ودانيال غرينفيلد وبات ياعوور، ثم توالت عناوين المقالات عن "أسلمة الغرب"، من أميركا الشمالية حتى جنوب أوروبا.

وبرز مقال بروس باوير "أسلمة أوروبا: الأرقام لا تكذب"، في 9 سبتمبر/ أيلول 2012، ليشكل نقلة في التحريض؛ في عز بحث لاجئين سوريين عن مكان؛ في غمرة دعاء حاخامات تل أبيب أن "يحفظ الرب الأسد لإسرائيل".
ما ذهب إليه بات ياعوور في مقاله أضحى لدى اليمين المتطرف كإلهام في الخطاب والقرار: "إن أي تعايش مع المسلمين وتلبية رغباتهم سيضع الأوروبيين تحت الخطر".
ومن عجائب هذا الالتقاء بين اليمين المتطرف وحكومة نتيناهو منذ 2011، ما أثارته "ديرشبيغل" الألمانية حين ذكرت بمقال للكاتب شالز هولي، مفاده أن "الأحزاب الألمانية المتشددة التي تقوم أيديولوجيتها على إثارة الخوف المرضي من الإسلام في أوروبا باتت أكثر تواصلا مع ائتلاف نتنياهو".
وتقيم تلك الأحزاب والحركات التي نشأت وتقوّت بعد 2011 أوثق الصلات مع روسيا، بل من العجيب أن الدعاية الروسية ضد السوريين وصلت إلى برلين حين اتهم هؤلاء باغتصاب فتاة من أصل روسي، وهي الكذبة التي افتضح أمرها مع بداية هذا العام.
لكن ذلك يكشف إلى أي حد يسيطر هوس التطرف والتقاؤه بتشابك مصالح غريب. وليس سرا أن التحول من عداء اليهود عند الحركات النازية لمعاداة المهاجرين يكشف أمورا كثيرة تشير إليها العديد من الكتابات الغربية، لا بل رفع هؤلاء العلم الإسرائيلي في تظاهرات معادية للمسلمين.
وقد وقع بعض العرب والمسلمين في فخ هذه الأوهام، وراح بعضهم يستشهد بأفلام صادرة عن الدعاية اليمينية في أوروبا وكأنها مسلمات، كذلك الشريط الذي صدر في 2009 ويتحدث عن كيف أن المسلمين في 2050 سيصبحون أغلبية في أوروبا وغيرها من الدول الغربية.
وحتى لو صدقت الأرقام، فالقصة ليست بالعدد بل بالعقول وبالأنظمة التي تسير علاقات البشر بعضهم ببعض وبمجتمعاتهم.
ربما لا يكون الخطر الوحيد الذي يواجه ملايين المهاجرين متأت من اليمين المتشدد وحده، بل من لهاث بعض العقول وراء رفع شعارات كبيرة تتحول سريعا إلى ما يشبه كارثة السلبية التي تلقن لأجيال "انتظارا لليوم الموعود". تلك ليست تحديات أوروبية، بل تحد أمام أبناء الجاليات والمهاجرين للتفكير مليا بمخاطر هذه السلبية.
اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق