جديد اخبار الوطن العربي اليوم مصر وسوريا.. من الوحدة إلى القطيعة الدبلوماسية

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ دقيقة واحدة — الثلاثاء — 4 / أكتوبر / 2016

اخبار الوطن العربي اليوم مصر وسوريا.. من الوحدة إلى القطيعة الدبلوماسية

اخبار الوطن العربي اليوم مصر وسوريا.. من الوحدة إلى القطيعة الدبلوماسية

70d1d35a8f.jpg

طالما تذكرنا حرب أكتوبر بالعلاقات المصرية السورية، التي كانت صخرة تتحطم عليها أحلام الغزاة في استعمار الأراضي العربية أو بث روح الفرقة والانقسام أو خرق سيادة أيا من هذه الدول، فمنذ أن تولى الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، قيادة الدولة سعى إلى تحقيق حلم كثيرًا ما راوده، وهو توحيد الدول العربية تحت راية واحدة لتكون حائط صد تحتمي الدول العربية خلفها في مواجهة أي عدوان عليها، الأمر الذي حدث بالفعل في حرب أكتوبر عام 1973، لكن هذه الأيام تشهد قطيعة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين.

عبد الناصر وحلم الوحدة العربية

كانت سوريا أول المشجعين والمرحبين بجهود الرئيس ناصر، وهو ما مهد لفكرة إقامة محور مصري سوري مناهض لتحركات الغرب وعملائه ضد الدول العربية، وفي سبتمبر عام 1957 بدأت بوادر الوحدة العربية بين القاهرة ودمشق تتجلى؛ عندما احتشدت القوات البرية التركية على طول الحدود السورية؛ في محاولة منها لإسقاط الحكومة اليسارية في سوريا، حينها أرسل عبد الناصر بعض الوحدات المصرية إلى سوريا كعرض رمزي للتضامن، وهو ما رحبت به الأخيرة، ودفعها إلى إرسال وفد إلى ناصر للمطالبة بوحدة فورية مع مصر، فأرسل ناصر أسطولًا مصريًّا يضم بضع ناقلات للجنود وثلاث مدمرات، وصلت إلى ميناء اللاذقية السوري في 13 أكتوبر 1957.

الدعم المصري لسوريا في مواجهة العدوان التركي عليها دفع التعاون السوري المصري إلى خطوة جديدة، تمثلت في إقامة جمهورية عربية مشتركة بين الدولتين بمطلب شعبي، وليس بضغط خارجي أو تدخل عسكري أو طغيان سياسي، حيث تعالت الأصوات فى سوريا للمطالبة بالوحدة مع مصر، لكن زعيم الأمة اشترط أن يتم إجراء استفتاء شعبي حتى يكون القرار شعبيًّا جماهيريًّا وليس نخبويًّا سلطويًّا، وبالفعل تم الإعلان عن إقامة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا في 22 فبراير عام 1958، بحضور الرئيسين السوري شكري القوتلي، والمصري جمال عبد الناصر، لتكون المرة الأولى في القرن العشرين التي تتحد فيها دولتان عربيتان، وتشتركان في حكومة واحدة، واختير عبد الناصر رئيسًا والقاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة.

حرب أكتوبر.. اتفاقات سورية مصرية

عقب وقوع النكسة عام 1967، واستيلاء الاحتلال الصهيوني على هضبة الجولان السورية وشبة جزيرة سيناء المصرية، بدأت القيادة المصرية التفكير في رد اعتبار وانتزاع الأراضي المصرية من الاحتلال الإسرائيلي وشن حرب تحريرية عليه، وهنا جاء التضامن العربي ليزهل العالم، وكانت دمشق في مقدمة الدول المتضامن مع القاهرة، حيث كانت الجمهورية السورية من أوائل الدول العربية التي انتفضت لمساعدة مصر ضد إسرائيل.

في الوقت الذي قدمت فيه بعض الدول العربية المساعدات المادية والعسكرية لمصر، وقطعت دول أخرى خطوط تصدير النفط عن العدو الصهيوني، واختارت دول ثالثة اتخاذ مواقف سياسية انهكت العدو، وكان الدور السوري الأكبر والأقوى على الإطلاق، حيث اختارت القيادة السورية الوقوف إلى جانب مصر في ميدان المعركة؛ بدخول الحرب معها ومشاركة جنودها على جبهات القتال المصرية والسورية.

خاض جيشا البلدين الحرب جنبًا إلى جنب على جبهات مختلفة، فبالتزامن مع اندلاع الحرب في سيناء، اندلعت معركة أخرى لا تقل ضراوة في هضبة الجولان، وبناء على اتفاق بين البلدين، هجمت المقاتلات السورية على مواقع للجيش الإسرائيلي، وشارك في الهجوم قرابة 100 طائرة سورية، كما فتحت ألف مدفعية فوهة نيرانها على الوحدات والقوات الصهيونية لمدة ساعة ونصف، لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السوري عبر الجولان، وبالتزامن مع اختراق القوات المصرية لخط برليف، كانت القوات السورية قد اخترقت خط آلون على الجبهة الأخرى، وصولًا إلى مشارف بحيرة طبرية، مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة.

اتحادهما قوة وتفرقهما ضعف

القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت تعرف جيدًا مدى قوة الجيشين السوري والمصري، كما كانت تتوقع نشوب حرب بينها وبين أحدهما، لكن كلًا على حدة، فلم تتوقع القيادة الإسرائيلية أن يتعاون الجيشين معًا على جبهات القتال وتتحد القوى المصرية والسورية بهذا الشكل، الأمر الذي شكل مفاجأة غير سارة للجيش الصهيوني دفعته نحو الخسارة الفادحة وتكبده آلاف القتلى والجرحى والأسرى، فضلًا عن الخسائر المادية.

الاحتشاد العربي والإسلامي خلف الدول المعتدى عليها في حرب أكتوبر عام 1973، جعل العدو الصهيوني في حالة ارتباك غير مسبوقه، حتى أن المساعدات التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية بلا حساب لمساندة الكيان الصهيوني لم تفلح في أن تُعيد التوازن للقيادة العسكرية الصهيونية.

الحرب السورية والغياب المصري

حلم الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، في توحيد الدول العربية لم يكن مجرد رغبة سلطوية أو سعي للحصول على زعامة معينة وجمع كل الخيوط في يده، بل كانت معرفة مسبقة بأن في اتحاد الدول العربية قوة تجعلها صخرة صلبة أمام المحاولات الغربية لتفتيتها، وهو ما حدث بالفعل، فمع تغير الرؤساء والزعماء وتعاقب الفترات الرئاسية واختلاف التوجهات السياسية أصبحت الدول العربية والإسلامية هشة مفتته غير قادرة عن صد عدوان أو حتى الوقوف إلى جانب أخرى، حتى أنها لم تعد تلتزم الصمت بل تسعى لتأجيج الصراع داخل أراضي جيرانها العرب.

الحرب في سوريا خير مثال على ذلك، فمع اندلاع الربيع العربي وخروج مظاهرات معارضة في سوريا واندساس جماعات مسلحة وتنظيمات أرسلتها الدول الغربية لتفتيت الوحدة والقوة السورية، وفي الوقت الذي توقعت فيه سوريا وقوف القيادة المصرية إلى جانبها ليتكرر نموذج حرب 73، لم تسير الرياح كما تشتهي السفن السورية، فكانت ردة الفعل المصرية منافيه للتي خرجت من القيادة السورية في حرب أكتوبر، حيث اختار الرئيس المعزول، محمد مرسي، إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية المصرية السورية نهائيًّا، ونادى بإسقاط النظام السوري، في مؤتمر “نصرة سوريا” الذي أقامه المعزول وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في استاد القاهرة يونيو عام 2013.

بعد ثورة 30 يونيو، وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة الدولة، بدأت السياسة المصرية الخارجية تجاه سوريا تأخذ منحنى مغايرًا بعض الشيء، حيث بدأت ببرقية تهنئة أرسلها الرئيس السوري، بشار الأسد، للسيسي، وهو ما تبعه عدة قرارات سياسية وخطوات تقارب، كان أهمها ظهور وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، على التليفزيون المصري في أغسطس 2015، وخرجت العديد من الأقاويل عن لقاءات رسمية سورية مصرية، وانتهت بكلمة السيسي في الدورة الأخيرة لمجلس الأمن شارحا فيها رؤية مصر للحل في سوريا، التي قال إنها تقوم على ركيزتين أساسيتين تتمثلان في الحفاظ على كيان ووحدة الدولة السورية والحيلولة دون انهيار مؤسساتها، والثانية دعم التطلعات المشروعة للشعب السوري في إعادة بناء دولته عبر التوصل لصيغة حل سياسي تكون مرضية لجميع السوريين ومعبرة عنهم وتوفر البيئة المناسبة لجهود إعادة الإعمار.

الخبر | اخبار الوطن العربي اليوم مصر وسوريا.. من الوحدة إلى القطيعة الدبلوماسية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة البديل ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق