اخبار اليوم محمد أمين: لا نستطيع أن نهزم أحمد عز شعبيًا

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وجه الكاتب الصحفي محمد أمين نصيحة لرجل الأعمال أحمد عز، أمين لجنة السياسيات بالحزب الوطني المنحل،داعيًا إياه إلى عدم العودة إلى الحياة السياسية في الوقت الحالي لأنها ليست لصالحه.

وقال  أمين في مقال له على صحيفة المصري اليوم بعنوان"نصيحتي لأحمد عز!" أنه لا يمكن هزيمة أحمد عز شعبيا لفشل الجميع منذ 2011 وعدم ترغنا للبناء مشيرا الى أن كل رجاله فازوا في البرلمان.

والى نص المقال:

لا أتصور أن المهندس أحمد عزّ حين أرسل مقاله المثير للجدل لينشره فى «المصرى اليوم» كان يريد أن يعود للحياة السياسية من بوابة الاقتصاد.. ولا أتصور أن الكلام فى هذا الشأن مفيد له بأى حال، كما أنه ليس مفيداً للحياة السياسية نفسها.. ولو أنه طلب نصيحتى سأقول له لا تفعل.. فلماذا نطرح أسئلة من قبيل، لماذا لا يعود «عز» للحياة السياسية؟.. وهل إجراء الحوارات معه يعد سبقاً صحفياً؟!

الفارق كبير بين حق عز وشركاه فى العودة والمواءمة السياسية.. الأمر قد يحتاج إلى وقت كاف.. نفخ الإعلام فى هذا الشأن لا يجعل العودة قضية مقبولة، بالعكس قد يجعلها قضية شائكة.. قد يخلق أعداء للفكرة.. لا تنسوا ما جرى.. الكلام عن مصايب الإخوان، لا يجعله البديل الأفضل.. لا يدعو لعودة الحزب الوطنى المنحل.. عمرو أديب حين يطرح الفكرة لا يفيده.. حسين سالم «خسر» بعد حوار أديب!

منذ ثلاثة أعوام كان الوزير محمد إبراهيم سليمان قد قرر العود من طرف واحد.. أراد أن يطرح قضيته إعلامياً قبل أن تبرئه ساحات المحاكم.. بالصدفة كان من يقوم بالمهمة نفس العرابين.. كتبت إليه: خليك فى حالك.. أرسل لى إيميلاً قال فيه: سأعمل بالنصيحة.. اختفى بعدها.. فهل يعمل عز بالنصيحة؟.. هل يختفى؟.. هل يترك السياسة ويتفرغ للاقتصاد؟.. أم يركب رأسه كما فعل فى الانتخابات البرلمانية؟!

أظن أن حالة عز تختلف عن حالة إبراهيم سليمان.. الشخصية تختلف.. «عز» من الوزن الثقيل.. كانت وراءه عزوة.. وكانت له شعبية ومازالت.. لو خاض الانتخابات لكان الآن فى المجلس.. ولو ترشح فى لجان البرلمان، ربما كان رئيس لجنة الخطة والموازنة مرة أخرى.. أما الآن فلا.. إبراهيم سليمان من أول شخطة اختفى.. عز جلده سميك.. لا أشتمه بالمناسبة.. لكنه «سياسى» يستطيع أن يصمد!

لا أستبعد أن يعود أحمد عز للمشهد بعد انتهاء كل المسائل القانونية.. كل الاحتمالات واردة.. وقد يتطلب الأمر دورة برلمانية أخرى.. مسألة العودة لا تحقق مكسباً سياسياً بقدر ما هى رد اعتبار.. أعرف أن أمواله تساعده على ذلك.. أعرف أن أرضيته فى الشارع ليست قائمة على مشاعر خاصة، بقدر ما تقوم على خدمات أداها ومازال يؤديها.. فضلاً عن أنه شخصية منظمة جداً.. تحسبها بالورقة والقلم!

للأسف الشديد الساحة السياسية خالية، سواء من رجال الحكم، أو من رجال المعارضة.. ليس هناك سياسيون بالمعنى الحقيقى.. عندنا هواة.. قبل الثورة كان هناك حزب حاكم، وكانت هناك معارضة أيضاً.. الآن لا توجد معارضة، ولا توجد سياسة.. من أجل هذا نرتبك من مقال، ونرتعد من سؤال.. ظهور جمال مبارك مع ابنته ربما يكون الأكثر قراءة.. معناه أن الحياة السياسية هشة لم تجد من يعيد ترميمها!

أخيراً المشكلة ليست عند أحمد عز، ولا جمال مبارك.. المشكلة عندنا، فلم نفعل شيئاً منذ 2011.. لم نتفرغ للبناء.. لا نستطيع أن نهزم أحمد عز شعبياً.. رجاله فازوا فى البرلمان.. كل ما نملكه أن ننصحه.. فقط نصيحة العجزة!

 

المصدر : المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق