اخبار اليوم حلمى بكر: ما يقدم حالياً «سمك.. لبن..تمر هندى»

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال الموسيقار الكبير حلمى بكر: هناك حاجز وفاصل بين الفنانين المدعين وشعوبهم، فالفن لا يسير بمبدأ التكليف لكنه ينبع من داخل أحاسيس ووجدان كل فنان، وهو ما كان يحرك عبدالحليم حافظ وأم كلثوم وعبدالوهاب لتقديم أغنيات وطنية تنبض بالحياة والصدق وتعيش مع الناس حتى الآن، عكس مطربى الجيل الحالى حيث تعتبر أغنياتهم «تحصيل حاصل» ليس لها أي تأثير، بدليل فشلهم في إنجاح حتى أغنياتهم العاطفية أو الشعبية. وتساءل «بكر»: كيف ينجحون إذن في تقديم أغانٍ وطنية جيدة؟.

وأضاف: مطربو هذه الأيام يقدمون أكثر من 15 أغنية في الألبوم الواحد وهو ما يعنى التضخم نتيجة كثرة الأعمال الخالية من المضمون، وبالتالى مصيرهم الاختفاء عن الساحة رغم أنهم يعتبرون أنفسهم متواجدين، وأقول لهم إن مطربى الدرجة الثالثة من العشوائيات أخذوا أماكنكم في الحفلات.

وواصل: إذا كانت الأغنية العاطفية ليس لها أي تواجد حاليا فكيف سيكون الوضع بالنسبة للأغنية الوطنية؟، لا يوجد لدينا عبدالحليم حافظ الذي نجح في وضع الأغنية الوطنية في منافسة قوية مع الأغنية الرومانسية، نتيجة أن الشعراء لا يمتلكون الخبرة أو الإحساس ويكتبون «سمك لبن تمر هندى»، دون عمق أو مشاعر تعكس ارتباطهم بهذا البلد.

وشدد «بكر» على أن الأغنية الوطنية هي تذكير لكيانات الشعب وارتباطه بأرضه، ومن خلالها تسهم في تشجيع الفرد على الإنتاج والإبداع والوقوف بجانب البلد في السراء والضراء، وتمنى أن يكتب الاستمرار لأغنيات العظماء الذين رحلوا وتعبر عن حقيقة مصر وتذكرنا دائما ببلدنا، وكيف أنه غالى علينا.

وقال: إذا عقدنا مقارنة بين الأغنية الوطنية حاليًا وفى الماضى فإن التشبيه المناسب لها 100 مقابل صفر، لماذا؟، لأن أي أغنية لا تنمو من جذورها تكون «ميتة»، وكيف يمكن المقارنة بين أرض جرداء وأرض خضراء.

وتابع: معظم المطربين حاليًا مدعون وكذابون، وأغنية تسلم الأيادى بالحالة التي نجحت بها نتيجة حب الشعب للجيش الذي ساندهم في ثورتهم، وكذلك أغنية بشرة خير لحسين الجسمى، فنحن نستعين بمطربين عرب لإحياء الأغنية الوطنية المصرية مثلما حدث مع عليا التونسية التي غنت يا حبايب مصر، لتذكيرنا أن مصر بلدنا، ولذلك أقول لمطربينا الذين يهتمون باللوك وقصة الشعر أفيقوا واهتموا ببلدكم.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق