اخبار اليوم ألحان«أكتوبر» ..حضور يتحدى الزمن (ملف خاص)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في ذكرى أكتوبر من كل عام، تبث الأغاني الوطنية المحفورة في وجدان الجمهور، لكبار عمالقة الطرب، وبينما تراجعت الأغاني الوطنية قفزت أخرى لم تعلم مع الجمهور كما كانت سابقتها.

الشاعر الغنائى مصطفى الضمرانى قال: إن الأغنية الوطنية وقت حرب أكتوبر كانت نابعة من داخل جميع الفنانين الذين تأثروا بالحدث وعبروا عنه أصدق تعبير، وإنه كتب رائعة «حبايب مصر» التي اشتهرت بـ«ماتقولش إيه أدتنا مصر» والتى لحنها حلمى بكر وغنتها الراحلة عليا التونسية، واستمرت الأغنية محفورة في ذاكرة ووجدان الناس 43 سنة.

وأضاف أنه كتب بعدها بعامين أغنية أقوى من الزمن للمطربة الكبيرة شادية التي كلفته بأن يكتب لها أغنية عن أكتوبر، على أن يلحنها عمار الشريعى، ومنذ أن غنتها عام 1975 وهى محفورة أيضا في أذهان الناس ولايزالون يتغنون بها حتى الآن، وكتبت أيضًا أغنية المركبة عدت للعندليب عبدالحليم حافظ ولحنها الأستاذ محمد عبدالوهاب، وأذيعت لأول مرة بعد افتتاح قناة السويس وعودة الملاحة عام 1975، وهى من الأغانى التي عبرت عن هذا الحدث، والحمد لله كنت الوحيد المحظوظ من جيلى من الشعراء الذي لحن كلماته الموسيقار محمد عبدالوهاب، وقتها «حليم» طلب منى أن أعرض عليه أي أغنية وطنية أكتبها، وتواصلت مع «عبدالوهاب» وقلت له الكلمات وطلب منى أن أعيد قراءتها له مرة أخرى وقام بتسجيلها دون علمى، وطلب منى الاتصال بحليم وأسمعه الكلمات وأن أخبره أن عبدالوهاب قال إنه لن يلحن سوى هذه الأغنية من بين 12 أغنية عرضها عليه حليم.

وتابع: وقتها لم أتصل بـ«حليم» لأننى شعرت بأن «عبدالوهاب» بيجاملنى، وفوجئت بعد يومين بحليم يتصل بى وسمعنى الأغنية وطلب منى الذهاب إليهم في الاستوديو في اليوم التالى لتسجيلها وهو ما حدث بالفعل.

وأكد الضمرانى أن كلمة السر وراء استمرار هذه الأغنيات مع الأجيال المختلفه أنها صنعت بحب للوطن وبدون مقابل أو أجر، وكان كل شاعر يتسابق وقت المناسبات الوطنية لكتابة أغانى قوية، وقال: كان هناك تنافس بين شعراء مثل عبدالرحيم منصور وعبدالوهاب محمد والأبنودى ومحمد حمزة وملحنين مثل بليغ حمدى والموجى والطويل وحلمى بكر وكذلك المطربين، لتقديم هذه الأعمال والتعبير عن النصر العظيم وبطولات جيشنا في أكتوبر هذا الجيل العظيم الذي يصعب تكراره، والذى لم يفكر سوى في حب الوطن والتعبير عنه بصدق، عكس مطربى وشعراء هذه الأيام المشغولين بالألبومات وسوق الكاست والحفلات ولم يعد هناك اهتمام بالمناسبات الوطنية، زمان كان الفنان الذي «تفوته» مناسبة أكتوبر ولا يشارك بأغنية «فاته نصف عمره». وأضاف: البلد في الوقت الحالى مليىء بالإنجازات مثل قناة السويس الجديدة ورغم ذلك لم تقدم أي أغنية جيدة عنها، ومشروع المليون فدان، وشبكة الطرق والأنفاق وغيرها من المشروعات، يجب أن نسهم في توعية الشباب بهذه المشاريع بعد ثورة 30 يونيو، وكتبت بالفعل أكثر من أغنية لكن لا أجد من يصلح لغنائها من مطربى الجيل الحالى فهم لا يبحثون عنا عكس حليم وشادية ووردة ورشدى ومحرم فؤاد فكانوا يبحثون عنا وعن أغانينا.

وشدد على أنهم لم يتقاضوا مليما واحدا عن هذه الأغانى رغم أن الإذاعة والتليفزيون يخصصان مبالغ لإنتاجها، وكنا نتسارع على تسجيل أغنياتنا، بينما الآن أصبحت الأغنية الوطنية مكتوبة بلغة «التيك أواى» وقتية وسريعة، ويرى الضمرانى أن أغنية مثل «تسلم الأيادى» جيدة وأعرب عن أمنيته أن يكتب الشعراء أغانى تعيش لأننا مازلنا نمتلك بعضا من الموهوبين، لأن الأغانى الجديدة لا يتجاوز عمرها الافتراضى الشهرين أو الثلاثة على أكثر تقدير.

وقال: عشنا فقراء وتعبانين، عكس الجيل الحالى الأكثر حظا ولديه الإمكانيات ويجب عليه المساهمة بأغانى تساهم في النهوض بالبلد وأن يشجع بها الشعب على العمل.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق